المغرب يستجيب لمطالب شعبية بالعودة لتوقيت غرينيتش

الساعة الإضافية من أكثر الملفات الاجتماعية إثارة للنقاش العمومي خاصة بالنظر إلى تأثيرها على الحياة اليومية للأسر ومواعيد الدراسة والعمل.

الرباط - أعلنت الحكومة المغربية الخميس إنها قررت العودة ‌لتوقيت غرينيتش مع نهاية هذا الصيف وإلغاء إضافة ساعة للتوقيت الأصلي للبلاد، وذلك استجابة لشكاوى مواطنين اعتبروا أنه يؤثر سلبا على حياتهم.

وقال رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش في تصريحات لوسائل إعلام الخميس، إن هذا القرار يأتي "استجابة لمطالب المواطنين"، وبعد اجتماعات عقدتها الحكومة. وأضاف أن قرار العودة إلى توقيت جرينيتش جاء "حتى نكون على تلاؤم وتوافق مع متطلبات المواطنين".

وكان المغرب يعتمد التوقيت الصيفي طيلة العام ‌ويستثني فقط شهر رمضان. حيث تدافع السلطات عن نظام زمني يهدف إلى تعزيز الاستقرار الإداري والاقتصادي. في حين أن شريحة من الرأي العام كانت تعتبر أنه خيار يُخل بالنوم، ويؤثر على مواعيد دراسة الأطفال، ويُربك الحياة اليومية للعديد من الأسر. وقد أشارت العديد من وسائل الإعلام، إلى استمرار الانتقادات والمطالبات بالعودة الدائمة إلى توقيت غرينتش طوال العام.

وتأتي العودة إلى الساعة القانونية للمملكة بعد سنوات من الجدل الذي رافق اعتماد "الساعة الإضافية" كما يسميها المغاربة، والتي تحولت إلى واحد من أكثر الملفات الاجتماعية إثارة للنقاش العمومي، خاصة بالنظر إلى تأثيرها على الحياة اليومية للأسر، ومواعيد الدراسة والعمل.

وأطلق عدد من منظمات ‌المجتمع المدني بالمغرب عريضة إلكترونية في مارس/آذار الماضي لإلغاء الساعة ‌الإضافية معتبرة إياها "تثقل كاهل المواطنين وتسبب مشاكل صحية ونفسية" خاصة بالنسبة للأطفال الذين يضطرون في فصل الشتاء للذهاب إلى المدرسة في وقت مبكر جدا لم تبزغ الشمس فيه بعد.

ويعود تاريخ اعتماد الساعة الإضافية في المغرب إلى أواخر عام 2018، حينما صادقت حكومة سعدالدين العثماني على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها خصوصا تلاميذ في عدد من المدن.

ورغم مرور حوالي 8 سنوات على إقرار هذا التعديل في توقيت المغاربة، ومع ذلك بقيت آمال المواطنين قائمة من أجل إلغاء الساعة الإضافية.

ويؤكد الخبراء أنها تسبب اضطرابات النوم، وتؤثر على التركيز، كما ثبت أن لديها انعكاسات سلبية على الأطفال والتلاميذ والموظفين الذين يعانون بسببها من إجهاد مزمن وتقلبات مزاجية نتيجة اختلال الساعة البيولوجية، مما يضعف مردوديتهم.