'فيفا' يعتمد القوائم النهائية لمنتخبات مونديال 2026

وتعكس القوائم النهائية للمنتخبات حجم التحول الذي تشهده البطولة، سواء من حيث اتساع قاعدة المشاركة أو التنوع الكبير في أعمار اللاعبين وخبراتهم.

زيورخ - اكتملت القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة تؤذن بانطلاق النسخة الأكبر والأكثر تنوعا في تاريخ البطولة، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك اعتبارا من 11 يونيو/حزيران الجاري، بمشاركة غير مسبوقة لـ48 منتخبا و1248 لاعبا يتنافسون في 104 مباريات.

وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم 'فيفا' أن النسخة الجديدة تمثل محطة مفصلية في تطور اللعبة عالميا، إذ تتيح الفرصة أمام عدد أكبر من الدول واللاعبين والجماهير للمشاركة في الحدث الكروي الأبرز على مستوى العالم. وتعكس القوائم النهائية للمنتخبات حجم التحول الذي تشهده البطولة، سواء من حيث اتساع قاعدة المشاركة أو التنوع الكبير في أعمار اللاعبين وخبراتهم.

وتبرز الأرقام ملامح التوازن بين الخبرة والشباب في البطولة المقبلة، فمن بين اللاعبين المشاركين، يعود 357 لاعبا سبق لهم خوض منافسات كأس العالم في نسخ سابقة، فيما يستعد نحو 891 لاعبا لتسجيل ظهورهم الأول في النهائيات، ما يعكس عملية تجدد مستمرة في صفوف المنتخبات الوطنية.

ويظهر التفاوت العمري بوضوح في القوائم المعتمدة، إذ يفصل أكثر من ربع قرن بين أكبر لاعب وأصغرهم، فالحارس الاسكتلندي كريغ غوردون يدخل البطولة بعمر 43 عاما، بينما يمثل المكسيكي جيلبرتو مورا أصغر المشاركين بعمر 17 عاما فقط. كما تضم النهائيات 22 لاعبا تقل أعمارهم عن 20 عاما، مقابل سبعة لاعبين تجاوزوا الأربعين عند انطلاق المنافسات.

ورغم بروز جيل جديد من المواهب، فإن البطولة ستشهد أيضا حضورا لافتا لعدد من أبرز نجوم كرة القدم العالمية الذين يواصلون كتابة فصول جديدة من مسيرتهم الدولية. ويتصدر المشهد كل من الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والحارس المكسيكي المخضرم غييرمو أوتشوا، الذين يستعدون لخوض مشاركتهم السادسة في كأس العالم، وهو إنجاز يعكس استمراريتهم الاستثنائية على أعلى المستويات.

وفي المقابل، تسلط البطولة الضوء على مجموعة من المواهب الصاعدة التي ينتظر أن تترك بصمتها في السنوات المقبلة، من بينها الفرنسي وارن زائير إيمري، والنيوزيلندي فين سورمان، والمغربي بلال الخنوس، إلى جانب أسماء أخرى تمثل الجيل الجديد في كرة القدم العالمية.

كما يحمل مونديال 2026 طابعا تاريخيا لعدد من المنتخبات التي ستخوض النهائيات للمرة الأولى، مستفيدة من نظام التوسعة الجديد. وتشمل هذه القائمة منتخبات الأردن وأوزبكستان والرأس الأخضر وكوراساو، في مؤشر على اتساع رقعة المنافسة الدولية وإتاحة الفرصة أمام دول جديدة للظهور على المسرح العالمي.

وتكشف القوائم أيضا عن تنوع كبير في الخلفيات الكروية للاعبين المشاركين، إذ ينتمون إلى 449 ناديا مختلفا موزعين على 71 دولة. ويبرز الحضور الأوروبي بشكل واضح من خلال 35 ناديا ممثلا في البطولة، مقابل مشاركة أندية من مختلف الاتحادات القارية الأخرى، بما يعكس الطبيعة العالمية للحدث.

وعلى مستوى تكوين المنتخبات، تظهر فروق لافتة بين المدارس الكروية المختلفة، فمنتخبا السعودية وقطر يعتمدان بصورة شبه كاملة على لاعبين ينشطون في الدوريات المحلية، بينما تضم منتخبات مثل السنغال وكوت ديفوار وأوروغواي والرأس الأخضر وكوراساو وجمهورية الكونغو الديمقراطية لاعبين محترفين بالكامل خارج بلدانهم.

أما على صعيد الأجهزة الفنية، فيسجل المدرب البرتغالي كارلوس كيروش حضورا استثنائيا بقيادته منتخب غانا في خامس مشاركة متتالية له بكأس العالم، ليصبح ثاني مدرب في التاريخ يحقق هذا الإنجاز بعد الصربي بورا ميلوتينوفيتش.

ومع اعتماد القوائم النهائية، لم يعد يفصل المنتخبات عن انطلاق المنافسات سوى اللمسات الأخيرة للاستعداد. ووفقا للوائح 'فيفا'، لن يسمح بإجراء أي تعديلات على القوائم إلا في حالات الإصابة الخطيرة أو المرض وحتى 24 ساعة قبل المباراة الأولى لكل منتخب، ما يضع حدا لمرحلة الاختيارات ويفتح الباب أمام العد التنازلي لانطلاق نسخة ينتظر أن تكون الأكثر اتساعا وإثارة في تاريخ كأس العالم.