المغرب يقترب من تعزيز أسطول طائراته بصفقة ضخمة
الرباط - تتفاوض شركة "إمبراير" البرازيلية لصناعة الطائرات مع الخطوط الملكية المغربية، بشأن صفقة لشراء طائرات جديدة، ضمن خطة الرباط لتطوير وتجديد الأسطول الجوي، في إطار استعدادات المملكة لاحتضان مونديال 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، في وقت يشهد فيه المغرب تحولات كبرى في مجال البنية التحتية للنقل الجوي.
وتسعى الرباط بشكل دوري إلى تحديث أسطولها الجوي بهدف تعزيز قدرتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي، ما يرسخ مكانتها كلاعب رئيسي في مجال الطيران المدني.
وأوضح مصدر مطلع على المفاوضات أن "الخطوط المغربية تدرس اقتناء طائرات في ثلاث فئات مختلفة من حيث الحجم، وتُولي اهتمامًا خاصًا بالفئة الأصغر، حيث تسعى "إمبراير" لتقديم طائراتها من الجيل الثاني لعائلة "E2" كخيار تنافسي".
وكانت صحيفة "فولها دي ساو باولو" البرازيلية كشفت في وقت سابق أن الخطوط الملكية بصدد إجراء محادثات مع عدد من الشركات المصنعة، من بينها "إمبراير"، بشأن صفقة محتملة قد تصل إلى 200 طائرة.
ويهدف الناقل الجوي الوطني إلى مضاعفة أسطوله، لتلبية الطلب المتزايد على النقل الجوي الإقليمي والدولي من خلال التركيز على شراء طائرات تتميز بكفاءتها واقتصادها في استهلاك الوقود، وتناسب خطط التوسع في الشبكة الإقليمية.
ويسعى المغرب إلى تجميع أو تصنيع بعض أجزاء الطائرات محليًا، ما يتوافق مع استراتيجية "إمبراير" لتقديم نقل التكنولوجيا والتعاون الإنتاجي لشركائها، مما سيساهم في تطوير صناعة الطيران المغربية وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز مكانة البلد كقطب في هذا القطاع الواعد.
وكشفت مصادر مغربية الشهر الماضي أن الخطوط الملكية تقترب من إبرام صفقات مع كل من "بوينغ" و"إيرباص" في إطار تجديد أسطولها الحالي.
وبحسب مصادر من قطاع الطيران، تخطط الشركة لطلب عشرات الطائرات من "بوينغ"، إضافة إلى صفقة أصغر تشمل شراء 20 طائرة من طراز "إيرباص A220".
وتأتي هذه الخطوة في سياق استراتيجية تهدف إلى توسيع وتحديث الأسطول استعدادًا للمرحلة المقبلة من نمو حركة النقل الجوي بالمغرب، وتزايد الطلب على الربط الجوي الإقليمي والدولي.
ويركز البرنامج الطموح على تحسين تجربة المسافر من خلال دمج التقنيات المتقدمة مثل البوابات الإلكترونية وأنظمة جوازات السفر البيومترية، وتخفيض أوقات العبور في المطارات.
ويخصص المغرب ميزانية هامة لشراء طائرات جديدة وصيانتها وتحديث البنية التحتية للمطارات في إطار إستراتيجية تهدف إلى تحفيز قطاعات اقتصادية أخرى مثل الصناعات المرتبطة بالطيران، من بينها الخدمات اللوجستية وتجارة التجزئة.
وتحقق الوجهة السياحية المغربية إقبالا متزايدًا، وتحديث وتوسيع الأسطول الجوي يساهم بشكل مباشر في دعم هذا القطاع الحيوي وزيادة الربط الجوي مع العالم.