المغرب يكشف عن أول سيارة كهربائية بصناعة محلية 100 بالمئة

شركة 'نيو موتورز' المغربية تخطط لإنتاج 10 آلاف سيارة كهربائية سنويا، متطلعة إلى التصدير للسوقين الأوروبية والأميركية.

الرباط - في دفعة قوية لعلامة "صنع في المغرب" كشفت شركة "نيو موتورز" المغربية اليوم الثلاثاء عن أول سيارة كهربائية صغيرة بصناعة محلية 100 بالمئة، في خطوة ترسخ ريادة المملكة في قطاع تصنيع السيارات.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة نسيم بلخياط، على هامش اليوم الوطني للصناعة، إن الشركة "أطلقت على هذه السيارة (DIAL-E)". وتعتبر هذه السيارة هي الأولى محلية الصنع، بعد إعلان شركة فرنسية إنتاج سيارة مماثلة في المغرب تحت اسم "Ami" في وقت سابق.

وأوضح أن "شحن بطارية السيارة يتطلب ساعتين، ما سيمكنها من السير لمسافة 150 كيلومترا، وذلك بسرعة قصوى تصل إلى 85 كيلومترا في الساعة". وذكر أن التسويق سيكون عام 2026، مضيفا أن الشركة "تستهدف السوقين الأوروبية والأميركية".

وأعلن أن المؤسسة "خططت لإنتاج 10 آلاف سيارة كهربائية سنويا"، مضيفا أن سعرها "يبدأ من 100 ألف درهم مغربي (10 آلاف دولار)". وتم تأسيس "نيو موتورز" عام 2017، وهي متخصصة في صناعة السيارات، حيث بدأت الإنتاج عام 2023 في مصنع بضواحي الرباط.

وفي 21 ديسمبر/كانون الأول 2020، كشف المغرب عن نموذج محطة لشحن السيارات الكهربائية تم إنتاجها محليا. واستطاع البلد دخول مصاف الدول الرائدة في هذا القطاع، بعد تجربة جعلته يصدر 700 ألف سيارة بصناعة محلية (تسير بالوقود) سنويا.

كما أن المملكة تتمتع بقدرة إنتاجية تبلغ 107 آلاف سيارة كهربائية سنويا، وفق وزير الصناعة رياض مزور. وأعلن المغرب خلال سبتمبر/أيلول 2024، بدء تسويق سيارة "هجينة" مصنوعة في البلاد، بعد شهرين من التصنيع، وهي مركبة تجمع بين محركين أحدهما للوقود والآخر كهربائي، بمدينة طنجة (شمال)، وذلك لأول مرة في تاريخ البلاد.

ورسخت المملكة ريادتها كقوة إقليمية وعالمية في صناعة السيارات، وتعتبر علامة "صنع في المغرب" ركيزة استراتيجية لتعزيز هذه المكانة التنافسية.

ودعا العاهل المغربي الملك محمد السادس مراراً إلى "مضاعفة الجهود من أجل الزيادة في الإنتاج الصناعي بشكل تنافسي ووضع حد للاعتماد على الواردات"، والعمل على "تعزيز الإنتاج المحلي لتحقيق سيادة المغرب في الصناعة الوطنية".

والمغرب هو أول منتج للسيارات السياحية في إفريقيا، وأول مُصدِّر للمركبات ذات المحركات الحرارية نحو الاتحاد الأوروبي وتبلغ القدرة الإنتاجية الحالية حوالي 700 ألف سيارة سنوياً، مع استهداف الوصول إلى مليون سيارة سنوياً على المدى المتوسط، ومليوني وحدة بحلول 2030.

ويعد قطاع السيارات أول قطاع مُصدِّر في المغرب، حيث تجاوزت صادراته حاجز 111.2 مليار درهم في عام 2022 (مقابل 83.6 مليار درهم في 2021)، ومن المتوقع أن تتجاوز 187 مليار درهم (18.5 مليار دولار) في العام الجديد (2025).

وأصبحت علامة "صنع في المغرب" في قطاع السيارات مرجعاً على المستوى الدولي بفضل استقطاب شبكة من الموردين العالميين والشركات الكبرى من بينها رونو وستيلانتيس، مما يعكس الثقة في المنصة الصناعية الوطنية، بالإضافة إلى الجودة التي تتميز بها المنتجات، مما جعل المغرب مؤهلاً ليكون المركز "الأكثر تنافسية" لصناعة السيارات.