'الملحد' على موعد مع الجمهور نهاية ديسمبر
القاهرة - أعلن المنتج المصريّ أحمد السبكي عن موعد طرح فيلم "الملحد" بصالات السينما المصرية في نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري، بعد فترة طويلة من الجدل وتأجيل العرض خلال الأشهر الماضية وتجاوز الأزمات الّتي رافقت العمل وسط توقعات بإثارة نقاش واسع حول موضوعاته الجريئة، وإقبال بسبب الضجة التي أثارها المنع.
ونشر السّبكي البرومو الرّسميّ للفيلم عبر حسابه على إنستغرام، وعلّق قائلًا "الإعلان الرّسميّ لفيلم المُلحد.. في الحادي والثّلاثين من ديسمبر بجميع صالات السّينما في مصر". بينما لا يزال الجدل مستمرا على فكرة الفيلم منذ أشهر.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الأزمات الّتي رافقت الفيلم وطالبت بوقف عرضه بزعم أنه يمسّ القيَم الدّينيّة، رغم أن د السُبكي أعلن أن الفيلم حاصل على ترخيص رسميّ من الرّقابة على المصنّفات السّمعيّة والبصريّة لعام 2023 وهو من تأليف إبراهيم عيسى، واعتبر أنّ الدّعاوى الّتي تطالب بوقف عرضه تمثّل تراجعًا عن حريّة الإبداع الّتي يكفلها الدّستور المصريّ في مادّته.
وكانت محكمة القضاء الإداري في مصر قد حسمت، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مصير "الملحد"، وقضت بعرضه وبوقف قرار منعه.
وذكرت المحكمة أن الفيلم حاصل على ترخيص رسمي من الرقابة على المصنفات السمعية والبصرية، ورفضت الدعاوى التي طالبت بوقف الفيلم، كما قضت بعدم قبول إحدى الدعاوى لانتفاء القرار الإداري الذي يمكن الطعن عليه.
وجاء الحكم بعدما قدمت وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة مستندات رسمية تثبت صدور ترخيص عرض الفيلم من الرقابة على المصنفات تحت رقم 121 لسنة 2023، وهو ما يؤكد وجود قرار إداري إيجابي يسمح بالعرض.
وفي وقت سابق، كان مصدر من فريق العمل قد كشف عن تدخل إحدى الجهات الرقابية لحل أزمة الفيلم، حيث تم تشكيل لجنة من علماء الدين لمشاهدة العمل وإبداء الرأي النهائي في محتواه.
وبعد مناقشات، تسلمت الجهات الرقابية تقريراً تضمن توصيات بتغيير اسم الفيلم الذي أثار جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأوصت اللجنة بحذف بعض المشاهد، وتغيير أخرى وتوظيفها "بشكل صحيح"، لضمان اكتمال الرسالة التي يريد صناع العمل إيصالها للمتلقي بوضوح ودون لبس.
يذكر أن فيلم "الملحد" من تأليف إبراهيم عيسى، الذي أثار مؤخرًا قضية منع عرض الفيلم، في تدوينة نشرها عبر منصة إكس، في أكتوبر/ تشرين الأوّل الماضي، بدا عاتبًا فيها على السينمائيين المصريين، وقال آنذاك إنّ فيلمه هو "الفيلم المصري الوحيد الممنوع من العرض في النصف قرن الأخير".
وبعد صدور الحكم وجه نداء للمعنيين بسرعة عرضه:
والفيلم "من إخراج محمد جمال العدل، ويتناول "قضية التطرف الديني والإلحاد"، وتأثيراتها الاجتماعية،
من خلال شخصية الشاب يحيى الذي يتمرد على الأفكار الدينية التي نشأ عليها خاصة أفكار والده المتشدد.
ويقوده هذا الصراع الداخلي إلى إعلان إلحاده لتبدأ مواجهة حادة بين الأب والابن وتتسع الدائرة لتشمل المجتمع المحيط الذي يصدر أحكاما قاسية على اختياراته حتى تصل إلى حد التهديد بالموت الاجتماعي والمعنوي.
وتضم قائمة أبطاله، أحمد حاتم، محمود حميدة، حسين فهمي، صابرين، أحمد بدير، شيرين رضا، نجلاء بدر، وتارا عماد.
وكان من المقرر عرضه في دور السينما المصرية خلال أغسطس/ آب 2024، لكنّه لم يصل إلى صالات العرض في الموعد المحدد آنذاك، ولا المواعيد التي تردد لاحقاً أن الشركة المنتجة ستحددها.
وواجه الفيلم عدة دعاوى قضائية طالبت بمنعه من العرض، ودعوات للمقاطعة على منصات التواصل الاجتماعي في مصر.