بريطانيا تسعى لإبرام اتفاق تجاري واعد مع دول الخليج
لندن - قالت وزيرة المالية البريطانية ريتشل ريفز اليوم الاثنين إنها واثقة من إمكانية إبرام اتفاق تجاري سريعا مع دول الخليج بعد أن أجرت اجتماعات "مثمرة للغاية" في الرياض بخصوص اتفاق من شأنه أن يدعم خطتها لتسريع النمو الاقتصادي.
وأضافت في منتدى بالعاصمة السعودية الرياض "أنا واثقة تماما من قدرتنا على إنجاز هذا الاتفاق". وعبرت عن أملها في إبرامه "قريبا جدا". وتسعى ريفز إلى دفع المحادثات التجارية قدما خلال مشاركتها في قمة للاستثمار تستضيفها السعودية هذا الأسبوع.
أنا واثقة تماما من قدرتنا على إنجاز هذا الاتفاق
وتعتزم استغلال الزيارة في التحدث إلى نظرائها من البحرين والكويت وقطر لإحراز تقدم بشأن التوصل لاتفاق تجاري مع مجلس التعاون الخليجي الذي يضم ست دول.
وسعت الإدارات البريطانية للتوصل إلى اتفاق مع المجلس بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2020.
ومن المتوقع أيضا أن تلتقي ريفز كبار أفراد العائلة الحاكمة بالسعودية وأعضاء في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورجال أعمال خلال وجودها في المملكة لحضور منتدى لقادة سياسيين عالميين ورؤساء تنفيذيين لشركات.
واشترى صندوق الاستثمارات العامة السعودي العام الماضي حصة 15 بالمئة في مطار هيثرو بلندن من شركة فيروفيال الإسبانية للإنشاءات. وقالت بريطانيا إنها تتوقع الإعلان عن المزيد من الاستثمارات هذا الأسبوع.
وقالت شركة طيران الرياض المملوكة للدولة، والتي طلبت في يونيو/حزيران 25 طائرة إيرباص تصنع بريطانيا أجزاء منها، إن رحلتها الافتتاحية ستكون إلى مطار هيثرو.
وذكرت وزارة المالية البريطانية أمس الأحد أن ريفز ستكون "صريحة بشأن نقاط الاختلاف والفروق الثقافية" خلال المحادثات مع نظرائها الخليجيين.
وقال وزير التجارة البريطاني كريس براينت أمام البرلمان هذا الشهر إن المحادثات مع مجلس التعاون الخليجي وصلت إلى "مرحلة متقدمة" رغم مخاوف النقابات العمالية المقربة من حزب العمال بشأن الحقوق غير الكافية للعمال وما يثار عن انتهاكات أخرى في المنطقة.
وعبرت وزارة المالية البريطانية عن توقعاتها بأن يضيف الاتفاق التجاري مع مجلس التعاون الخليجي 1.6 مليار جنيه إسترليني (2.2 مليار دولار) سنويا إلى الناتج الاقتصادي البريطاني، أي ما يعادل 0.06 بالمئة تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي السنوي.
وزار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر السعودية والإمارات العام الماضي حيث تعهد بمزيد تعزيز التعاون الاقتصادي والطاقي مع دول الخليج.
والسنة الماضية أعلنت الحكومة البريطانية أنّها أبرمت اتفاقية شراكة مع قطر تستثمر بموجبها الإمارة الخليجية مليار جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار) في تكنولوجيات المناخ إضافة الى توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الخدمات المالية.
وفي 2023 قال ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد إن المملكة وقعت مع بريطانيا مذكرة تفاهم بشأن استثمارات إستراتيجية وتعاون ستجلب استثمارات من القطاع الخاص البحريني إلى بريطانيا حجمها مليار جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار)
وبالنسبة لبريطانيا تعد دول مجلس التعاون الخليجي رابع أكبر سوق تصدير خارج الاتحاد الأوروبي فيما تعد لندن كذلك ثالث أكبر مستثمر أجنبي في دول مجلس التعاون الخليجي وهو ما يمثل فرصة حقيقة لتعزيز التعاون بين لندن والمنامة.
وكانت مواقع بريطانية عديدة وتقارير إعلامية تحدثت عن سياسة بريطانية بعد البريكست تعول على تعزيز العلاقات مع دول الخليج وهو ما يفسر قرار تعزيز تسليح بعض الدول الخليجية مثل البحرين والسعودية والإمارات.
ووفق متابعين فان شهية بريطانيا للاستثمارات والأموال الخليجية باتت مفتوحة للغاية وهي بالتالي تعول على تعزيز الشراكة التجارية وتعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري اضافة لجعل الأسواق الخليجية مجالات للمنتجات البريطانية المختلفة..