بضع عشرات من النازحين السوريين فقط بقوا في الحدود مع الأردن

الأمم المتحدة تطالب بدخول هيئاتها الإنسانية إلى جنوب غرب سوريا دون عراقيل بعد سيطرة الجيش السوري على المنطقة.



معظم النازحين السوريين يغادرون منطقة حدودية مع الأردن


الجيش السوري يسيطر على قرية أم المياذن في شرق درعا


دمشق تقطع الاتصالات نهائيا بين فصائل معارضة بالسيطرة على قاعدة عسكرية

عمان - غادر آلاف السوريين منطقة كانوا قد تجمعوا بها قرب معبر نصيب-جابر الحدودي مع الأردن إثر هجوم للجيش السوري في جنوب غرب البلاد.

وقال أندرس بيدرسن المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن اليوم الأحد إن ما بين 150 و200 شخص فقط بقوا في المنطقة.

وقال الأردن وإسرائيل إنهما لن يسمحا بدخول لاجئين. وقاما بتعزيز الأمن عند الحدود وتوزيع بعض المساعدات داخل سوريا.

ولم يتضح بعد الأماكن التي عاد إليها النازحون في جنوب سوريا بعد استعادة الجيش السيطرة على المعبر وموافقة المعارضة على وقف إطلاق النار خلال محادثات مع ضباط روس.

وقال شهود إنهم غادروا منطقة الحدود إلى مناطق مختلفة داخل محافظة درعا حيث توقف القتال تقريبا.

وانتشرت القوات الحكومية السورية عند المعبر السبت لتسيطر على مسار حيوي للتجارة سيطرت عليه المعارضة لثلاث سنوات.

وقالت وحدة الإعلام الحربي التي تديرها جماعة حزب الله المدعومة من إيران والمتحالفة مع الجيش السوري، إن القوات أمنت بشكل كامل الطريق السريع الرئيسي الممتد من دمشق إلى عمان اليوم الأحد.

كما دخل الجيش إلى قاعدة جوية قرب مدينة درعا مما قطع الاتصال بين مسلحي المعارضة داخل المدينة وباقي المسلحين في منطقة تقع إلى الغرب منها.

وتقول الأمم المتحدة إن الهجوم المدعوم من روسيا شرد ما يربو على 320 ألف شخص في الأسبوعين الماضيين، في أكبر عملية نزوح جماعي في الحرب المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات.

وتجمع نحو 60 ألفا عند الحدود مع الأردن، بينما توجه آلاف آخرون إلى الحدود مع مرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل.

وطالب بيدرسن بحرية الدخول إلى محافظتي درعا والقنيطرة السوريتين، مضيفا أن قافلة مساعدات تنتظر دخول قرية سيطرت عليها القوات الحكومية في الأيام القليلة الماضية.

وقال في مؤتمر صحفي اليوم الأحد "ما نطلبه هو حرية دخول دون عراقيل" إلى جنوب غرب سوريا.

وأضاف أن هناك مخاوف تتعلق بحماية النازحين السوريين العائدين إلى ديارهم.

ووافقت المعارضة يوم الجمعة على تسليم سلاحها في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار توسطت فيه روسيا وسلمت مناطق كانت تسيطر عليها في محافظة درعا في انتصار آخر يحققه الرئيس السوري بشار الأسد وحلفاؤه.

وقال مصدر عسكري سوري إن جنود الجيش وقوات متحالفة معه سيطروا على قرية أم المياذن في شرق درعا اليوم الأحد.

وقال المصدر للوكالة العربية السورية للأنباء "وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة نفذت عمليات مكثفة على تجمعات وتحصينات التنظيمات الإرهابية في قرية أم المياذن أسفرت عن إحكام السيطرة على البلدة الواقعة شمال بلدة نصيب" بالقرب من الحدود الأردنية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا أن ضربات جوية سورية وروسية على أم المياذن ومحيطها أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.

ونفى الجيش الأردني الأحد في بيان صحة ما تناقلته وسائل إعلام ومنصات اجتماعية عن إطلاق قواته النار على نازحين سوريين قرب الحدود بين البلدين.

وقال "إن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام (لم يحددها) ومواقع التواصل الاجتماعي، من مقطع فيديو وخبر حول إطلاق القوات المسلحة الأردنية النار على بعض النازحين على الحدود مع سوريا، غير صحيح إطلاقا".

وأوضح أنه "تم تتبع الخبر المرفق بفيديو وتبين أن الشخص الذي ظهرت صورته كمصاب ورافقه صوت يدعي بأن الجيش الأردني رماه بالرصاص، مصاب جراء الأحداث الجارية في الداخل السوري (بين النظام والمعارضة المسلحة)".

واستطرد البيان "الفيديو قديم والغاية منه التشويش على دور الأردن وقواتها المسلحة".

وشدد على أن "القوات المسلحة لم تطلق أي رصاصة تجاه النازحين لا قديما ولا في هذه الأزمة".

وأكد أن "تعليمات القيادة العامة واضحة وصارمة في هذا الخصوص".

واعتبر الجيش الأردني أن "تعمد نشر المواد المفبركة يشير إلى وجود بعض العناصر الإرهابية المدسوسة (لم يسمّها) التي تحاول استغلال الأحداث".