تجار بغداد والبصرة يصعدون إضرابهم ضد رفع التعرفة الجمركية
بغداد - بدت الأسواق والمحال التجارية شوارع العاصمة بغداد، صباح الأحد مغلقة بالكامل، في إضراب عام نفذه التجار احتجاجاً على قرار حكومي برفع التعرفة الجمركية.
وشهدت مناطق تجارية كبرى مثل الشورجة، وشارع الرشيد، والكرادة، والربيعي، والصناعة، وجميلة، إغلاقاً شبه تام للمحال، فيما خرج عدد من التجار في مظاهرات وسط الشورجة، مطالبين بالتراجع عن القرار الذي وصفوه بـ"الخانق"، نظراً لما سببه من ارتفاع حاد في أسعار السلع وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وبحسب المتظاهرين فقد تسببت الرسوم الجمركية الجديدة بزيادة ملحوظة في كلفة استيراد عدد من السلع، خصوصا الذهب والسيارات والأجهزة الإلكترونية والكهربائية.
وأفادت وسائل إعلام عراقية، بمشاركة واسعة لتجار بغداد المنتسبين إلى غرفة التجارة والمختصين بمختلف أنواع البضائع، حيث رفع المحتجون لافتات تندد بالرسوم الجديدة، ولا سيما النسبة البالغة 30 بالمئة، مطالبين بمراجعة القرارات التي يرون أنها ستؤثر سلبا على الحركة التجارية والأسعار في الأسواق.
وأكد تجار أن القرار أدى إلى ركود كبير في الأسواق وخسائر مادية متزايدة، ما دفعهم إلى التصعيد بالإضراب، مشيرين إلى نيتهم الاستمرار في الإغلاق حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم بفتح حوار جدي ومراجعة التعرفة الجمركية بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
ويأتي هذا الإضراب بعد أيام من تحذيرات أطلقها التجار من مغبة تنفيذ القرار، الأمر الذي دفع المواطنين السبت إلى التهافت على الأسواق لشراء المواد الغذائية والاستهلاكية، تخوفاً من ارتفاع الأسعار أو نقص في المعروض.
وفي الوقت الذي تُحمّل فيه أصوات اقتصادية هذا القرار مسؤولية تكدس البضائع في المنافذ وتعطّل الحركة التجارية، تؤكد الجهات الرسمية أن الزيادة في الجمارك حققت إيرادات جيدة، في خطوة تهدف لرفد الخزينة العامة. لكن في ظل تفاقم الأزمة، تعالت الدعوات لتوسيع نطاق الإضراب إلى محافظات أخرى في حال لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
وفي البصرة، شهد سوق العشار وسط المحافظة، إضراباً واسعاً شمل إغلاق عدد كبير من المحال التجارية، بالتزامن مع تنظيم وقفة احتجاجية من قبل التجار، اعتراضاً على قرار رفع التعرفة الكمركية، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية قد تؤثر على حركة السوق وأسعار السلع في المحافظة.
وقال ممثل الوقفة علاء أحمد، لوكالة شفق نيوز إن "قرار رفع التعرفة الكمركية ألحق خسائر كبيرة بالتجار، كما تسبب بتكدس البضائع داخل ميناء أم قصر الشمالي، الأمر الذي أدى إلى تعطّل حركة دخول السلع إلى الأسواق المحلية".
وأوضح أحمد أن "التجار يواجهون ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة ارتفاع التعرفة الكمركية بالإضافة إلى تكاليف الاستيراد والنقل"، لافتاً إلى أن "هذه الإجراءات ستنعكس بشكل مباشر على أسعار البضائع في الأسواق، مما سيجبر التجار على تحميل جزء من هذه الزيادة على المستهلكين".
وأشار إلى أن "استمرار العمل بالقرار الحالي قد يحد من انسيابية الحركة التجارية ويؤثر على استقرار السوق المحلية"، داعياً الجهات المعنية إلى إعادة تقييم التعرفة الكمركية بما يضمن حماية النشاط التجاري والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن تسهيل إجراءات دخول البضائع ودعم الحركة الاقتصادية في المحافظة.