تحركات عسكرية اسرائيلية تستنفر الجيش اللبناني
بيروت - استنفر الجيش اللبناني، الأحد، قواته في بلدة "ميس الجبل" بقضاء مرجعيون جنوبي لبنان، عقب تحركات للجيش الإسرائيلي قرب الحدود حيث يأتي ذلك بعد أيام من مطالبة الرئيس اللبناني جوزيف عون من الجيش التصدي للخروقات الإسرائيلية.
وذكرت وكالة الإعلام اللبنانية (رسمية) أن "الجيش الإسرائيلي حرك قواته داخل الأراضي المحتلة مقابل حي كروم المراح شرق ميس الجبل، ما دفع الجيش اللبناني إلى الاستنفار ونشر آلياته وجنوده في المكان لبعض الوقت، إلى أن انسحب الجيش الإسرائيلي".
وكان عون، أصدر الخميس الماضي، للمرة الأولى، أوامر للجيش بالتصدي لأي توغل عسكري إسرائيلي في الأراضي اللبنانية المحررة جنوبي البلاد، بحسب بيان للرئاسة رغم عدم امتلاك الجيش القدرات العسكرية لمواجهة الجيش الاسرائيلي أحد أقوى جيوش المنطقة.
وجاءت توجيهات بعد أن توغلت قوة إسرائيلية إلى جنوب لبنان وقتلت موظفا داخل مبنى بلدية بليدا، في عدوان وصف بأنه "غير مسبوق" منذ اتفاق وقف إطلاق النار مع اسرائيل.
ومنذ أسابيع، تصاعدت حدة التوتر في جنوب لبنان، حيث كثف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية شبه اليومية داخل الأراضي اللبنانية رغم اتفاق وقف إطلاق النار. ويطالب حزب لله من الجيش اللبناني مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية فيما هاجم أمينه العام الوسيط الأميركي.
والجمعة، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن تل أبيب تدرس تصعيد عملياتها العسكرية في لبنان بزعم ردها على مساعي "حزب الله" لتعزيز قدراته.
والسبت قُتل 4 أشخاص وأُصيب 3 آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت قضاء النبطية في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن أواخر عام 2024.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل 4 أشخاص في قصف على جنوب لبنان، مؤكدا أنهم يتبعون "لقوة الرضوان في حزب الله، ومن بينهم مسؤول الدعم اللوجستي للقوة".
وعصر الأحد، أفادت الوكالة اللبنانية، بأن "العدو الإسرائيلي أطلق قذيفتين حارقتين باتجاه أطراف بلدة عيترون (جنوب)، دون الحديث عن خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وهاجم المبعوث الأميركي توم براك الدولة اللبنانية وقال انها فاشلة كما هاجم الجيش اللبناني ووصفه بالضعيف كونه يعاني نقصاً حاداً في الموارد المالية والبشرية.
وشدد في كلمته أمام منتدى حوار المنامة أن "حزب الله يجني أموالاً تفوق مخصصات الجيش اللبناني" مؤكدا أن "ذلك يعكس اختلال التوازن داخل البلاد".
وطالب المبعوث الأميركي بحوار مباشر بين إسرائيل ولبنان مؤكدا استعداد الولايات المتحدة للتوصل الى اتفاق حدودي بينهما.
وأنهى الاتفاق هجوما بدأته إسرائيل على لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألف آخرين.
وخرقت إسرائيل الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أكثر من 4500 مرة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.