'تذكر دوماً أنني أحبك'.. ترنيمة أدبية في أدب المشاعر المعقدة

رواية وجدانية تغوص في أعماق النفس البشرية لتستكشف أثر الحب والذاكرة بعد الفراق، مقدمةً سرداً مشحوناً بالإحساس حول استمرارية المشاعر وقدرتها على صياغة مصائرنا رغم الغياب.

صدر حديثًا عن دار اكتب للنشر والتوزيع بالقاهرة رواية "تذكر دومًا أنني أحبك" للإعلامية وفاء شهاب الدين، في عمل أدبي جديد يواصل اهتمامها بالغوص في المشاعر الإنسانية المعقدة، خاصة تلك المرتبطة بالحب والغياب والذاكرة. تتناول الرواية مساحات وجدانية شديدة الحساسية، حيث لا تنتهي العلاقات بانتهائها الظاهري، بل تظل حاضرة داخل النفس، مؤثرة في الاختيارات والمصائر.

وتعتمد الكاتبة على سرد هادئ ومشحون بالإحساس، ولغة بسيطة وعميقة في آن واحد، تقترب من القارئ دون ادعاء، وتمنحه فرصة للتأمل في تجاربه الخاصة. وتطرح الرواية تساؤلات حول استمرارية الحب، وحدود الكبرياء، وقدرة المشاعر على البقاء رغم الفراق والقرارات الحاسمة.

ويأتي هذا العمل كإضافة جديدة للمسيرة الأدبية لوفاء شهاب الدين التي تبلغ إحدى عشر عملاً أدبيًا، منهم: غواية، وأورجانزا، ونصف خائنة، ورجال للحب فقط، وتاج الجنيات وغيرها. تميزت مسيرتها بالصدق الإنساني والاهتمام بالجانب النفسي للشخصيات. جدير بالذكر أن الرواية تشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب على أرفف جناح دار اكتب للنشر بصالة 1 جناح A33.

من أجواء الرواية:

"ساذجة أنا.. أحياناً ما أدفع بقلبي إلى أفران الحب دون استخدام المؤقت، فيخرج من التجربة شيئاً آخر لا يمت للقلب بصلة، فأعالجه وأطيبه وأدلـله، أعده بعدم تكرار تلك الحماقة، وعند شعاع الحب الأول أكرر غبائي وأستزيد من حماقاتي..

حمقاء.. أحياناً.. أفترش جسور الحب عارية رغم قسوة البرد، أتراقص بنشوة من استهل حياته بالعثور على كنز، لأكتشف بعد ذلك أنني لم أحظ يوماً بذلك الحظ، وأن بحياتي.. لا كنز..

بربرية.. رغم محاولاتي التحضر، حين أحب أحرق كل مراكبي نشداناً لدوام الوصال، وأقف على شواطئ الفراق أبكي طيشي وتهوري، وأتمنى مركباً ضالة تقلني حيث عالمي، لأكتشف أخيراً أن لا عالم لي يشبه عوالم الآخرين. ليت لي قلباً آخر حتى إن أتلف الحب قلبي استنجدت بالآخر لأعيش، أو حتى ليتني أقتسم قلبي فأخصص شطراً للحب، فإن احترق عشت بباقي قلبي.."