ترامب: سنجتاز أسبوعين مؤلمين جداً بسبب كورونا

عدد الوفيات بالفيروس المستجد في الولايات المتحدة تجاوز الأربعة آلاف، أي ارتفع بمقدار الضعف خلال ثلاثة أيام.

واشنطن - حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء من أنّ الولايات المتّحدة ستمرّ بأسبوعين "مؤلمين جداً جداً" على صعيد مكافحة فيروس كورونا المستجدّ الذي لا ينفكّ يحصد أعداداً متزايدة من الضحايا في بلاده والعالم بأسره.
وقال ترامب خلال مؤتمره الصحافي اليومي في البيت الأبيض حول تطوّرات مكافحة وباء كوفيد-19 إنّ "الأمر سيكون مؤلماً جداً، سنجتاز أسبوعين مؤلمين جداً جداً".
وإذ وصف ترامب جائحة كوفيد-19 بأنها "بلاء"، قال "أريد أن يكون كلّ أميركي مستعدّاً للأيام الصعبة المقبلة"، معرباً عن أمله في أن تتمكّن بلاده في نهاية هذه الفترة من "رؤية ضوء حقيقي في نهاية النفق".
 أعلنت جامعة جون هوبكينز الأربعاء أن عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة تجاوز الأربعة آلاف، أي ارتفع بمقدار الضعف خلال ثلاثة أيام.

وأفادت معطيات الجامعة المعتمدة أن 4076 شخصا توفوا بكوفيد-19 حتى الأربعاء منذ بداية الوباء، مقابل عدد بلغ 2010 وفيات السبت.
ولا تنفك وتيرة الوفيات تتسارع، ولا سيّما في نيويورك، بؤرة الوباء في الولايات المتحدة.
وبحسب تقديرات البيت الأبيض فإنّ كوفيد-19 سيفتك في الولايات المتحدة بما بين 100 ألف إلى 240 ألف شخص إذا ما تقيّد الجميع بالقيود المفروضة حالياً لاحتواء الوباء، مقارنة بما بين 1,5 مليون إلى 2,2 مليون شخص كانوا سيلقون حتفهم لو لم يتمّ فرض أيّ قيود.
وبعدما كان يأمل في عودة الحياة في الولايات المتحدة إلى طبيعتها بحلول عيد الفصح في 12 نيسان/أبريل، أعلن ترامب الأحد تمديد العمل بإجراءات التباعد الاجتماعي المفروضة للحدّ من تفشّي الوباء حتى نهاية نيسان/أبريل، راضخاً في ذلك للتحذيرات التي وجّهها كبار العلماء في البلاد بشأن الأزمة المتزايدة.

وأعلن  ترامب الثلاثاء أنّه يفكّر جدياً بحظر الرحلات الآتية من البرازيل، وذلك بهدف الحدّ من تفشّي جائحة كوفيد-19 التي لا ينفكّ حليفه الرئيس البرازيلي جائير بولسونارو يقلّل من أخطارها ويرفض أي إجراء لاحتوائها.

وقال ترامب خلال مؤتمره الصحافي اليومي "أنا حتماً أدرس فرض حظر" على الرحلات الآتية من أكبر دولة في أميركا اللاتينية إلى الولايات المتحدة.

وبولسونارو، الذي بنى حملته الانتخابية على مثال حملة ترامب وسعى بعد انتخابه إلى إبرام شراكة وثيقة بين البرازيل والولايات المتحدة، أثار جدلاً واسعاً داخل البلاد وخارجها بتقليله من خطر وباء كوفيد-19 الفتّاك، معتبراً إياه بمثابة "إنفلونزا بسيطة" ورافضاً بشدّة فرض أي قيود لاحتوائه.

وسبق لإدارة ترامب أن حظرت الرحلات الآتية من عدد كبيير من الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين للولايات المتحدة وفي مقدّمهم الصين ودول الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار مساعيها لوقف تفشّي الفيروس.

وعلى الرّغم من تزايد أعداد المصابين بالوباء في البرازيل، يتمسّك بولسونارو بآرائه التي تشكّك بجدوى إجراءات الحجر الصحي الرامية لاحتواء فيروس كورونا المستجدّ.

ووجّه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الثلاثاء انتقاداً مبطّناً إلى خلفه ترامب، معتبراً أنّ فريق الرئيس الجمهوري "أنكر التحذيرات" من جائحة كوفيد-19 ومحذّراً من تجاهل تداعيات التغيّر المناخي.

ولجأ أوباما إلى وسائل التواصل الاجتماعي لتمرير انتقاداته بعدما أنهت إدارة ترامب العمل بمعايير وُضعت خلال ولاية الرئيس الديموقراطي تتعلّق باستهلاك الوقود للمركبات وانبعاثات غازات الدفيئة لإبطاء التغيّر المناخي.
وكتب أوباما على تويتر "لقد رأينا جميعاً بكثير من الخشية عواقب هؤلاء الذين أنكروا التحذيرات من حصول جائحة".
وأضاف "لا يمكننا تحمّل المزيد من العواقب المترتّبة على إنكار التغيّر المناخي. علينا جميعاً، وخاصة الشباب، أن نطالب حكومتنا بالأفضل على كلّ المستويات، والانتخابات هذا الخريف".
وواجهت إدارة ترامب انتقادات شديدة لتجاهلها الإنذارات المبكرة حول تفشّي الفيروس، خاصة بعد أن بدأ عدد الوفيات بالارتفاع في دول مثل الصين وإيطاليا.
وتضمّنت تغريدة أوباما رابطاً لمقالة حول معايير الانبعاثات الجديدة لإدارة ترامب.
وفي بيان قالت وزيرة النقل إيلاين تشاو إنّ وكالة حماية البيئة ووزارة النقل ستسحبان "معايير اقتصاد الوقود وانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون المكلفة وغير القابلة للتنفيذ".
وحتى الآن نادراً ما شارك أوباما في حملات الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي تضمّ نائبه السابق جو بايدن باعتباره المرشح الأوفر حظاً للفوز ببطاقة الترشيح الديموقراطية لمواجهة ترامب، كما أنّه لم يؤيّد أي مرشّح ديموقراطي حتى قبل أن تنحصر المنافسة بين بايدن وبيرني ساندرز.