ترامب لا يستبعد لقاء مجتبى خامنئي بعد عقد اتفاق
واشنطن - كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي منخرط في المفاوضات بين واشنطن وطهران، مؤكدا أنه قد يلتقيه في مرحلة ما بعد التوصل لاتفاق سلام، فيما يأتي ذلك في خضم تصعيد ميداني مستمر في المنطقة واستهدافات متبادلة.
وأوضح في مقابلة على الإنترنت (بودكاست) بثت اليوم الاربعاء أن الموقف مع إيران "يتطور بسرعة وسيكون جيدا جدا" مشددا على أن "طهران وافقت بالفعل على عدم امتلاك سلاح نووي" رغم أن الجانب الإيراني أعلن منذ سنوات عدم نيته امتلاك القنبلة النووية وان الطاقة النووية لغراض سلمية.
وتحدث عن المرشد الإيراني قائلا "لديهم (الإيرانيون) احترام كبير له"، بعد أن اغتالت الغارات الجوية الإسرائيلية والده المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي وأفراد آخرين من عائلته.
ويعتقد أن مجتبى خامنئي قد أصيب إصابة بليغة في الحرب بعد هجوم جوي أميركي لكنه لا يزال يطلع على مجريات المفاوضات الحالية رغم صعوبة الوصول اليه بعد تشديد الإجراءات الأمنية حوله.
ونفى ترامب سعيه حاليا لنشر قوات برية مع حديثه عن تقدم المباحثات بوساطة باكستانية قائلا "لسنا بحاجة الآن إلى نشر قوات برية".
ترامب: لسنا بحاجة الآن إلى نشر قوات برية
وكان الرئيس الأميركي أعلن إمكانية عقد اتفاق سلام مع طهران الأسبوع المقبل لكن مصادر مطلعة أكدت عدم حدوث تقدم يذكر في عدد من الملفات الحساسة خاصة فيما يتعلق برفع العقوبات والافراج عن الأموال الإيرانية المصادرة.
والأربعاء تصاعد التوتر العسكري حيث تجددت الأعمال القتالية مع إعلان الجيش الأميركي التصدي لعدوان صاروخي ايراني على البحرين والكويت وأهداف إقليمية أخرى، فيما أكد الحرس الثوري هجومه مقر الأسطول الخامس الأميركي، الموجود في البحرين، بالإضافة إلى قاعدة جوية وطائرات هليكوبتر في دولة إقليمية لم تحددها، باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، ردا على هجوم أميركي على برج اتصالات جنوب جزيرة قشم.
وبشأن الملف اللبناني، أكد الرئيس الاميركي عدم رضاه عن الصراع الدائر بين لبنان وإسرائيل.
وفيما يتعلق بالمكالمة الحادة مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، قال "حدث بالفعل.. لم أكن غاضبا، لكنني كنت منزعجا بعض الشيء من صراعه المستمر مع لبنان"، لكنه أردف بالقول إن علاقته بنتنياهو جيدة جدا.
وكان موقع اكسيوس الأميركي أول من تحدث عن الامر نقلاً عن مسؤولين أميركيين اثنين، حيث اكدا أن الرئيس قال لنتنياهو في اتصال هاتفي "لولاي لكنت الآن في السجن" ما يشير لحجم الغضب الأميركي تجاه السياسات الأحادية من قبل الحكومة الإسرائيلية.
وتتوسط الولايات المتحدة. في مفاوضات مباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في خضم التصعيد العسكري حيث تجرى الجولة الرابعة من المباحثات تحت النار ومع استمرار التوغلات الإسرائيلية شمال نهر الليطاني.
وأودت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط بحياة الآلاف، لا سيما في إيران ولبنان، وتسببت كذلك في أزمة اقتصادية عالمية من خلال ارتفاع أسعار الطاقة. وأدت أيضا إلى اندلاع أحدث جولات الصراع بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة، إذ قامت إسرائيل بأعمق توغل لها في لبنان منذ 25 عاما.