ترامب يبعث برسالة ردع لإيران رغم التقدم في المفاوضات

الرئيس الأميركي يقول انه سيفعل ‌ما يجب عليه فعله إذا لم تلتزم إيران باتفاقها مع واشنطن في محاولة لابقاء القيادة الإيرانية تحت الضغط رغم حالة التفاؤل في منطقة الشرق الأوسط.

واشنطن - قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب انه "سيفعل ‌ما يجب عليه فعله" إذا لم تلتزم إيران باتفاقها مع واشنطن في تحذير شديد اللهجة، رغم  التفاؤل بحصول تقدم هام في مسار المفاوضات ورفع العقوبات الاميركية على طهران لمدة 60 يوما اعتبارا من الاثنين بعد أول محادثات في إطار اتفاق إنهاء الحرب بين البلدين.
وأضاف لصحفيين "إذا لم تلتزم إيران باتفاقها، أو إذا لم تتصرف بشكل لائق، فسأفعل ما يجب عليّ فعله" في إشارة لاستئناف الحرب فيما تعتبر تصريحاته جزءا من الضغوط الأميركية على الجمهورية الإسلامية رغم تنديد المسؤولين الإيرانيين بتهديدات سابقة للرئيس الأميركي والتحذير من تداعياتها على مسار المباحثات.
ووقع الرئيس الاميركي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان اتفاقا مؤقتا الأسبوع الماضي، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، والذي ردّت عليه الجمهورية الإسلامية بشن هجمات على إسرائيل ودول الخليج التي توجد بها قواعد أميركية. 
وقال ترامب الاثنين إن إيران ستستخدم الأموال التي سيُفرج عنها لشراء الغذاء حصرا من الولايات المتحدة، في حين نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبدالناصر همتي القول إن طهران ليست ملزمة بشراء منتجات زراعية من أميركا بموجب مذكرة التفاهم ‌الحالية.
وقال الرئيس الأميركي "ستعود كل هذه الأموال على شكل مشتريات غذائية هم في ‌أمس الحاجة إليها. لديهم 91 مليون نسمة، ولا يستطيعون إطعامهم. لذا، فإن الأموال التي نرفع (عنها التجميد) ستذهب إلى مزارعينا". لكن همتي ‌قال إن الأموال المجمدة المتبقية لن تُستخدم بالضرورة فقط لشراء السلع الأساسية وسيكون بإمكان إيران شراء سلع أخرى غير خاضعة لعقوبات.
وقال نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس الاثنين إن المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين في سويسرا أرست "أساسا جيدا" لاتفاق سلام نهائي لكن إيران نفت مناقشة برنامجها النووي.
وأعلنت الوسيطتان قطر وباكستان أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوما خلال المحادثات التي أجريت في منتجع بورغنشتوك الجبلي السويسري الذي تملكه قطر.
كما اتفقا على آلية لإنهاء القتال بين إسرائيل حليفة واشنطن وجماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان، وفتح خط اتصال للمساعدة في ضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر المضيق، وهو طريق إمداد عالمي حيوي للنفط والغاز الطبيعي المسال.
وقال فانس إن طهران وافقت على السماح بدخول المفتشين النوويين وعلى وضع آليات لإدارة أصولها المجمدة في الخارج وتنفيذ وقف إطلاق النار.
وأضاف للصحفيين بعد مشاركته في المحادثات "لقد وضعنا أساسا متينا للغاية لاتفاق نهائي ناجح".
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء إن طهران لم تناقش بعد القضايا النووية ولم تقدم التزامات جديدة. 
وفرضت إيران قيودا على عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية عليها العام الماضي، ثم علقت جميع عمليات التفتيش عندما اندلعت الحرب في فبراير شباط. وتقول طهران إن برنامجها النووي سلمي.