تصعيد مستمر بين حزب الله وإسرائيل رغم مقترح أميركي للتهدئة
بيروت/القدس - استمرت الهجمات بين حزب الله وإسرائيل رغم رغم حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وقف متبادل لإطلاق النار، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مواصلة الهجوم على جنوب لبنان رغم توقف عمليات كانت متوقعة على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء اعتراضه مقذوفين عبرا من لبنان إلى شمال الدولة العبرية وسقوط هدف جوي مثير للريبة لاحقا داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود اللبنانية. مضيفا في بيان أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
من جانبه أعلن حزب الله عن 31 هجوما على تجمعات جنود ومواقع وآليات عسكرية إسرائيلية، منذ فجر الاثنين لغاية الثلاثاء.
وأوضح الحزب في بياناته المتتابعة أن هجماته تأتي في إطار رده على "خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيين".
واستهدف مقاتلو الحزب بمسيرات موقع "نمر الجمل" المستحدث، وغُرفة في موقع العباد على الحدود الجنوبية، ومقرا قياديّا مستحدثا تابعًا للجيش الإسرائيلي في بلدة الطيبة، ومنزلين في الأطراف الجنوبيّة لبلدة دبّين، والأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف، قال الحزب إن جنود الجيش يتحصنون فيهما، جنوبي لبنان.
كما استهدف بـ"صِليات صاروخية" ثكنة زرعيت، ومنصّة قبة حديدية في موقع المطلّة، ومقرا قياديا تابعا للجيش الاسرائيلي في ثكنة يعرا، وبنى تحتية تتبع للجيش في مدينة طبريا المحتلة، وقاعدة ميرون لمراقبة وإدارة العمليّات الجوية، ومستوطنة كريات شمونة شمالي إسرائيل.
وفي استهدافه التجمعات، أعلن الحزب عن استهداف 9 تجمعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي على مدار اليوم في بلدات: القوزح، ويحمر الشقيف (3 تجمعات)، ودبّين (3 تجمعات)، والقنيطرة (تجمعين).
كما استهدف 5 تجمعات لجنود الجيش بمحيط قلعة الشّقيف التّاريخية، وتجمعا بموقع المطلّة، وتجمعين لجنود الجيش في مستوطنة كريات شمونة.
وفي بيانين لاحقين، أعلن عن استهداف آليتين للاتصالات تابعتين للجيش الإسرائيلي في بلدة القنطرة جنوبي لبنان بمسيرة "أبابيل الانقضاضية".
وفي عملية منفصلة، فجّر مقاتلو الحزب عبوتين ناسفتين بمدرعتين عسكريتين شوهدت إحداهما تحترق، أثناء تقدم قوة إسرائيلية مدرعة باتجاه بلدة حداثا.
من جانبه شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على بلدة البازورية في قضاء صور، أعقبها بغارتين على بلدتي صديقين وياطر في قضاءي صور وبنت جبيل، جنوبي لبنان.
كما استهدفت غارة رابعة بلدة المنصوري في قضاء صور، وأخرى على بيوت السياد جنوب صور.
وقال نتنياهو، في تدوينة على منصة "إكس" عقب إعلان ترامب عن وقف هجوم خططت له إسرائيل على الضاحية الجنوبية "تحدثتُ هذا المساء مع الرئيس وأبلغته أنه إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة مدننا ومواطنينا، فإن إسرائيل ستهاجم أهدافا إرهابية في بيروت" مضيفا "موقفنا هذا لا يزال قائما. في الوقت نفسه، سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل في جنوب لبنان وفقا لما هو مخطط له".
وكان الرئيس الأميركي قال الاثنين، إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع نتنياهو مؤكدا أن إسرائيل تراجعت عن استهداف العاصمة اللبنانية بيروت.
وقال في تدوينة على منصته "تروث سوشال" "أجريت اتصالا مثمراً للغاية" مشددا على أن إسرائيل تراجعت عن مهاجمة بيروت قائلا "لن يتم إرسال أي قوات إلى بيروت، وأي قوات كانت في طريقها (إلى هناك) قد عادت أدراجها".
وقال ترامب إنه أجرى أيضا اتصالا "جيدا للغاية" مع ممثلين رفيعي المستوى عن "حزب الله" (لم يسمهم)، مدعيا أن إسرائيل والحزب "وافقا على وقف تام لإطلاق النار" متابعا "إسرائيل لن تهاجمهم ولن يهاجموا إسرائيل".