ترامب يعلن انضمام كازاخستان لنادي الاتفاقات الابراهيمية
واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، انضمام كازاخستان رسميا إلى "اتفاقيات إبراهيم" التي تتضمن التطبيع مع إسرائيل وذلك في حفل عشاء أقامه في البيت الأبيض بواشنطن في إطار قمة الولايات المتحدة وآسيا الوسطى.
وفي العام 2020 وخلال ولاية ترامب الأولى، وافق المغرب والإمارات والبحرين والسودان على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ووقعت تلك الدول ما بات يُعرف بـ"اتفاقيات إبراهيم".
وحضر حفل العشاء رؤساء كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، وقرغيزيا صدر جباروف، وطاجكستان إمام علي رحمان، وتركمانستان سردار بردي محمدوف، وأوزبكستان شوكت ميرضيائيف.
وفي كلمته الافتتاحية قال ترامب: "يسرني جدا أن أعلن أن كازاخستان وافقت رسميا على الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم" مضيفا "هذا خبر رسمي. قبل حوالي ربع ساعة، انضمت دولة عظيمة بقيادة قوية رسميا إلى اتفاقيات إبراهيم. إنه لشرف عظيم. إنه لشرف عظيم أن أكون معكم".
وفي تدوينة على منصة "تروث سوشيال" الأميركية، أشار ترامب إلى أنه أجرى اتصالا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأن حفل التوقيع الرسمي لانضمام كازاخستان إلى اتفاقيات إبراهام سيُعقد قريبا.
من جانبها أفادت حكومة كازاخستان في بيان إن "انضمامنا المتوقع إلى الاتفاقات الإبراهيمية يمثل استمرارا طبيعيا ومنطقيا لمسار السياسة الخارجية الكازاخستانية القائم على الحوار والاحترام المتبادل والاستقرار الإقليمي".
وقال المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف يتكوف في منتدى الأعمال الأميركي في ميامي الخميس "سأعود إلى واشنطن الليلة لأننا سنعلن انضمام دولة إضافية إلى الاتفاقات الابراهيمية".
وأفاد ترامب الأربعاء "لدينا الكثير من الأشخاص الذين ينضمون الآن إلى الاتفاقات الإبراهيمية ونأمل أن نحظى بموافقة السعودية قريبا جدا". وهو يمارس أيضا ضغوطا على سوريا التي سيلتقي رئيسها أحمد الشرع الاثنين، للانضمام إلى هذه المبادرة الدبلوماسية.
وشهد عام 2020 توقيع الاتفاقات الإبراهيمية التي فتحت الباب أمام تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، من بينها الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، في خطوة وُصفت حينها بأنها تحول تاريخي في مسار العلاقات الإقليمية.
لكن دولاً أخرى، مثل السعودية وسوريا ولبنان، امتنعت عن الانضمام إلى هذه المبادرة، مؤكدة أن أي مسار للتطبيع يجب أن يرتبط بتحقيق تقدم ملموس نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وكانت الرياض قد دخلت في محادثات مع واشنطن بشأن إمكانية التطبيع مع إسرائيل، غير أن تلك الاتصالات توقفت عقب اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتؤكد المملكة أن موقفها ثابت، إذ ترفض أي تطبيع رسمي قبل الوصول إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، وهو مطلب يتعارض مع موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يرفض منذ فترة طويلة فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وفي خضم الجدل السياسي، أثار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش موجة انتقادات واسعة بعد أن هاجم السعودية بسبب تمسكها بشرط الدولة الفلسطينية، قبل أن يتراجع سريعاً ويعتذر عن تصريحاته إثر إدانات من قوى المعارضة الإسرائيلية التي اعتبرت موقفه مسيئاً للدبلوماسية الإسرائيلية.