ترامب ينفي تخفيفا 'فوريا' للعقوبات أو دفع تعويضات لإيران

الرئيس الأميركي يهدد الجانب الإيراني باستئناف الحرب والقاء القنابل مؤكدا أن مذكرة التفاهم ليست نهائية.

باريس - قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم ‌الأربعاء إن مذكرة التفاهم مع ‌إيران لا تتضمن تخفيفا فوريا للعقوبات، مضيفا أنه سيتحدث عن هذه المسألة في وقت لاحق فيما ستكون لتصريحاته تداعيات كبيرة على المسار التفاوضي ما سيشكل كذلك ضغطا كبيرا على طهران.
ونفى في لقاء مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا التقارير التي تتحدث عن تعويضات خاصة ما يتعلق بصندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار قائلا "مذكرة التفاهم لا تنص على دفعنا أي أموال لإيران لكننا لا يمكننا منع أي طرف من الاستثمار هناك".
وشدد على أن المذكرة ليست نهائية، وأنه قد يستأنف حملة القصف إذا لم تعجبه مضيفا "إنها مذكرة تفاهم. وإذا لم تعجبني، فسنعود إلى إطلاق النار عليهم وإلقاء القنابل على رؤوسهم، وإذا لم يحسنوا السلوك، فسنعود فورا إلى ‌إلقاء القنابل في منتصف رؤوسهم ‌بالضبط، حسنا؟".

إذا لم يحسنوا السلوك فسنعود فورا إلى ‌إلقاء القنابل في منتصف رؤوسهم 

وروج الرئيس الأميركي دونالد ترامب للاتفاق المبرم مع إيران باعتباره إنجازا سياسيا واقتصاديا في آن واحد، مؤكدا أن التفاهم الجديد يختلف عن الاتفاقات السابقة التي سمحت، بحسب وصفه، للإيرانيين بالحصول على مليارات الدولارات خلال عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما دون معالجة جوهر المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي. 
ويرى أن الاتفاق الحالي يحقق جملة من المكاسب، في مقدمتها منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما يعتبره الضمانة الأساسية لأمن المنطقة واستقرارها على المدى الطويل. 
كما ربط الرئيس الأميركي بين الإعلان عن الاتفاق وبين ردود الفعل الإيجابية في الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن أسعار النفط تراجعت مباشرة بعد الكشف عن التفاهم نتيجة انحسار المخاوف من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة. 
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة في ظل الدور الحيوي الذي يلعبه مضيق هرمز في تجارة النفط العالمية، حيث أكد ترامب أن المضيق أعيد فتحه جزئيا وسيستأنف عمله بشكل كامل خلال يومين، ما من شأنه تعزيز الثقة في أسواق الطاقة والشحن البحري. 
كما اعتبر أن الاتفاق انعكس إيجابا على المؤشرات المالية وأسهم في خفض أسعار الوقود، في إشارة إلى الرهان الأميركي على أن يؤدي الاستقرار الأمني وتراجع احتمالات المواجهة العسكرية إلى مكاسب اقتصادية ملموسة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
ومن جانبه قال السيسي لترامب في تصريحات صحفية "نقدر جهودكم لاستعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ونشكركم على إنجاز الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران".
والأحد، أعلنت الولايات المتحدة وإيران والوساطة الباكستانية توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وتنص مذكرة التفاهم على إجراء مفاوضات تفصيلية بين الولايات المتحدة وإيران خلال 60 يوما عقب التوقيع، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.