تركيا تحشد لتحرك الدول الإسلامية ضد خطة احتلال غزة
أنقرة - دعت تركيا على لسان وزير خارجيتها هاكان فيدان اليوم السبت، عقب محادثات في مصر، الدول الإسلامية إلى أن تتحد وتتحرك لحشد المجتمع الدولي ضد خطة إسرائيل للسيطرة على مدينة غزة.
ومن خلال هذه الدعوة تؤكد أنقرة على مكانتها كلاعب إقليمي رئيسي وراعية للقضايا الإسلامية، وخاصة القضية الفلسطينية، في وقت تسعى فيه إلى دعم الأدوار التي تقوم بها دول عربية رئيسية مثل السعودية وقطر ومصر، بدلاً من التنافس معها.
وقالت تركيا إن الخطة تمثل مرحلة جديدة ضمن ما وصفتها بـ"سياسات إسرائيل التوسعية" والإبادة الجماعية، ودعت إلى اتخاذ إجراءات عالمية لوقف تنفيذها. وتتزامن هذه الدعوة مع تدهور حاد في العلاقات التركية الإسرائيلية، بعد الحرب على غزة، والاتهامات التي وجهها الرئيس رجب طيب أردوغان إلى حكومة نتنياهو بارتكاب إبادة جماعية وانتهاكات للقانون الدولي في القطاع الفلسطيني.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده في العلمين مع نظيره المصري بدر عبدالعاطي عقب الاجتماع مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، قال فيدان أيضا إنه جرت دعوة منظمة التعاون الإسلامي لعقد اجتماع طارئ.
وتابع أن سياسة إسرائيل تهدف إلى إجبار الفلسطينيين على النزوح من أراضيهم باستخدام الجوع وأنها تهدف إلى غزو غزة بشكل دائم، مضيفا أنه لا يوجد مبرر للدول لمواصلة دعمها للدولة العبرية.
وتنفي الحكومة الإسرائيلية انتهاجها سياسة تجويع في غزة، وتقول إن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس"، التي نفذت هجوم أكتوبر/تشرين الأول وقتل فيه 1200 شخص في إسرائيل، يمكنها إنهاء الحرب بالاستسلام.
ونقل بيان لوزارة الخارجية المصرية عن عبدالعاطي تحذيره "من استمرار سياسة التجويع الممنهج والإبادة الجماعية التى تؤجج الصراع وتعمق الكراهية ونشر التطرف في المنطقة، كما شدد على أن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تمثل خرقا فادحا لكل المواثيق والالتزامات الدولية، والنيل من حقوق الشعب الفلسطينى المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة".
وأكد وجود تنسيق كامل مع تركيا بشأن غزة، وأشار إلى بيان أصدرته اللجنة الوزارية لمنظمة التعاون الإسلامي اليوم السبت، والذي ندد بخطة إسرائيل.
وقالت لجنة المنظمة التعاون الإسلامي إن الخطة تمثل "تصعيدا خطيرا وغير مقبول، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي ومحاولة لترسيخ الاحتلال غير الشرعي"، محذرة من أنها "ستقضي على أي فرصة للسلام".
وتعمل فرق الوساطة من مصر وقطر والولايات المتحدة منذ أشهر للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
وحثت منظمة التعاون الإسلامي القوى العالمية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على "تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف السياسات العدوانية الإسرائيلية، التي تهدف إلى تقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم والقضاء على آفاق تنفيذ حل الدولتين".
وأضافت أنه ينبغي العمل "على المحاسبة الفورية لجميع الانتهاكات التي تقوم بها اسرائيل ضد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي بما فيها ما يرقى إلى جرائم الإبادة".