تسجيل أعلى حصيلة وفيات يومية بكورونا في اميركا

وفاة اكثر من 2700 شخص بسبب الفيروس في وقت يستعد فيه ترامب لمنع الهجرة الى بلاده مدة 60 يوما.

واشنطن - سجّلت الولايات المتّحدة مساء الثلاثاء وفاة أكثر من 2700 شخص من جرّاء فيروس كورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، في حصيلة يومية تعتبر من بين الأفدح على الإطلاق في هذا البلد، بحسب بيانات لجامعة جونز هوبكنز.
وأظهرت بيانات نشرتها في الساعة 20,30 بالتوقيت المحلّي الجامعة التي تُعتبر مرجعاً في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجدّ، أنّ وباء كوفيد-19 حصد خلال 24 ساعة أرواح 2751 شخصاً في الولايات المتّحدة، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية للوفيات الناجمة عن الوباء في هذا البلد إلى 44.845 وفاة.
بدوره تخطّى عدد الإصابات المثبتة مخبرياً بالفيروس في الولايات المتّحدة 800 ألف إصابة بعدما سجّلت في الساعات الأربع والعشرين الماضية حوالى 40 ألف إصابة جديدة.
بالمقابل تماثل للشفاء حوالى 75 ألف مصاب في هذا البلد.
وتعتبر حصيلة الوفيات المسجّلة الثلاثاء ضخمة بالمقارنة مع تلك المسجّلة قبل يوم واحد إذ بلغت الحصيلة اليومية للوفيات مساء الإثنين 1433 وفاة.
والولايات المتّحدة التي سجّلت فيها أول وفاة بالفيروس في نهاية شباط/فبراير هي الدولة الأكثر تضرّراً من جرّاء الوباء، سواء من حيث عدد الوفيات أو الإصابات.
والثلاثاء قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مؤتمره الصحافي اليومي في البيت الأبيض بشأن تطوّرات وباء كوفيد-19 "أرى النور في نهاية النفق".
بدورها قالت ديبورا بيركس، العضو في خلية الأزمة التي أنشأها ترامب لمكافحة الوباء، إنّ الوضع يتحسّن خصوصاً في مدينة نيويورك، أكبر بؤرة للوباء في البلاد وحيث بلغ عدد الوفيات أكثر من 14 ألف مصاب، وكذلك في شيكاغو وبوسطن ونيو أورلينز وديترويت.
وأضافت أنّ غيوم أزمة كوفيد-19 بدأت تنقشع أيضاً في ولايتي رود آيلاند وكونيتيكت القريبتين من نيويورك، لكنّ الوضع لا يزال حاله في العاصمة واشنطن.

اميركا تواجه مازقا لا تستطيع الخروج منه مع تصاعد الاصابات بالفيروس
اميركا تواجه مازقا لا تستطيع الخروج منه مع تصاعد الاصابات بالفيروس

وقبل ذلك اعلن ترامب، أنه سيصدر مرسوما حول وقف الهجرة إلى الولايات المتحدة بشكل مؤقت.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي، مساء الثلاثاء، خلال مؤتمره الصحفي اليومي من البيت الأبيض بشأن آخر تطوّرات تفشي فيروس كورونا المستجد(كوفيد-19)، في البلاد.
وأوضح ترامب، أنه سيتم تعليق الهجرة لمدة 60 يوما، ثم سيتم مراجعة المرسوم، مشيرا إلى أنه سيوقعه يوم الأربعاء على الأرجح.
وأضاف الرئيس أن إدارته ستدرس إجراءات إضافية في مجال الهجرة "لحماية العاملين الأميركيين"، معتبرًا أن تعليق الهجرة سيسمح بتوفير "الموارد الطبية الحيوية للمواطنين الأميركيين".
وفي وقت سابق، ذكرت مصادر بالإدارة الأميركية أن المرسوم سيشمل طالبي الإقامة الدائمة إلى حد أكبر، وأن العمال الأجانب ستصدر بشأنهم وثيقة منفصلة، ولن يشملهم المرسوم الأساسي.
وكان ترامب قد أعلن أنه يعتزم وقف الهجرة إلى الولايات المتحدة خلال فترة انتشار فيروس كورونا المستجد(كوفيد-19).
ومن المتوقع أن يتم منع حاملي مختلف أنواع التأشيرات من إمكانية دخول الأراضي الأميركية.
وتشير التقارير الإعلامية إلى أن المرسوم لن يشمل طالبي اللجوء وأفراد عائلات المواطنين الأميركيين وأصحاب الإقامة الدائمة "غرين كارد".
جدير بالذكر أن القنصليات الأميركية في الخارج علقت إصدار تأشيرات الدخول بعد أن بدأ فيروس كورونا بالانتشار حول العالم، وبالتالي من غير الواضح ما هي القيود الإضافية التي ستفرض على السفر إلى الولايات المتحدة بموجب المرسوم الرئاسي.
في سياق آخر قال الرئيس الأميركي، إنه سيطلب شخصياً من جامعة هارفارد إعادة الملايين التي تم منحها لهم كجزء من حزمة الإغاثة السابقة لفيروس كورونا.
وتلقت الجامعة، التي تمتلك أوقافًا بمليارات الدولارات، ما يقرب من 9 ملايين دولار من حزمة الإغاثة من فيروس كورونا التي وافق عليها الكونغرس، من خلال صندوق الإغاثة الطارئة في التعليم العالي.
وأضاف ترامب خلال المؤتمر الصحفي ذاته"سأطلب ذلك، ستدفع هارفارد الأموال. لا يجب أن يأخذوها... لن أذكر أى أسماء أخرى، ولكن عندما رأيت هارفارد، لديهم واحدة من أكبر الأوقاف فى أي مكان في البلاد، وفي العالم على ما أعتقد. وسوف يسددون هذا المال ".
وحتى فجر الأربعاء، أصاب كورونا أكثر من مليونين و553 ألفا بالعالم، توفي منهم ما يزيد على 177 ألفا، وتعافى أكثر من 688 ألفا، وفق موقع "وورلد ميتر" المختص برصد ضحايا الفيروس.
وأرسلت مصر الثلاثاء جوا معدات طبية إلى الولايات المتحدة لمساعدتها في مكافحة وباء كوفيد-19، في تبادل أدوار مع هذه الدولة التي تستفيد من مساعدة أميركية كبيرة.

وتعد مصر حليفا استراتيجيا منذ وقت طويل للولايات المتحدة، التي تبلغ مساعداتها العسكرية للقاهرة حوالي 1,3 مليار دولار في السنة.
ونشر مكتب الرئيس المصري مقطع فيديو يظهر صناديق عليها كتابات باللغتين الإنكليزية والعربية "من الشعب المصري إلى الشعب الأميركي" محملة على متن طائرة شحن عسكرية.
وحطت الطائرة في قاعدة أندروز الجوية العسكرية بالقرب من واشنطن، حسبما اشار النائب الديموقراطي داتش روبيرسبرغر المسؤول في لجنة تضم الحزبين الجمهوري والديموقراطي في مجلس النواب الأميركي تروج للعلاقات مع مصر.
وأشار روبيرسبرغر إلى ان الطائرة نقلت حوالى مئتي ألف كمامة و 48 ألف غطاء وقائيا للأحذية. وكتب في تغريدة على تويتر "هذا هو السبب الذي يجعل الدبلوماسية الدولية والحفاظ على العلاقات مع الحلفاء مثل مصر، امرا ضروريا، ليس في وقت الأزمات فقط بل كل يوم".
ورحب السفير الأميركي في القاهرة جوناثان كوهين بالشحنة التي وصفها ب"السخية".
وأحصت منظمة الصحة العالمية في مصر 250 وفاة و3300 إصابة بفيروس كورونا المستجد.