'تشات جي بي تي' ينهي تعففه عن المحتوى الإباحي!
واشنطن - تستعد شركة "أوبن إيه آي"، المالكة لـ "تشات جي بي تي"، لإطلاق ميزة جديدة تسمح للمستخدمين الذين تم التحقق من كونهم بالغين بالوصول إلى المحتوى الإباحي، في خطوة تأتي ضمن سباقها لمنافسة روبوتات محادثة أكثر صراحة طوّرها "إيلون ماسك".
وقال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ "أوبن إيه آي"، الثلاثاء، إن الشركة ستخفف القواعد الحالية مع بدء التحقق من أعمار المستخدمين، مضيفًا على منصة "إكس": "الآن بعد أن استطعنا التخفيف من مشاكل الصحة النفسية الخطيرة وامتلاك أدوات جديدة، سنتمكن من تخفيف القيود بأمان في معظم الحالات".
وأضاف: "كجزء من مبدأنا 'عامل المستخدمين البالغين كبالغين'، سنسمح بالمزيد، مثل المحتوى الإباحي للبالغين الذين تم التحقق منهم".
وأوضح ألتمان أن التغييرات ستدخل حيز التنفيذ في ديسمبر مع تطبيق ضوابط العمر بشكل كامل.
كجزء من مبدأنا 'عامل المستخدمين البالغين كبالغين'
ولم يقدم ألتمان تفاصيل دقيقة حول شكل هذا المحتوى، لكن "تشات جي بي تي" يمتلك القدرة على إجراء المحادثات وإنشاء الصور، ما يعني أن المحتوى الإباحي قد يكون نصيًا ومرئيًا في الوقت نفسه. كما أطلقت "أوبن إيه آي" مؤخرًا "سورا"، مولد الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي الذي أصبح فيروسيًا، ما يفتح الباب لإمكانية إنشاء مقاطع فيديو قصيرة إباحية. وأكد ألتمان أن المحتوى لن يكون مرئيًا إلا لمن يطلبه صراحة، مشيرًا إلى أن القلق حول الأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية كان سببًا وراء عدم إطلاق مثل هذه الميزة في الماضي.
لطالما كان المحتوى الإباحي محظورًا على "أوبن إيه آي"، لكن الشركة بدأت دراسة إمكانية تقديمه منذ العام الماضي.
وأوضحت جوان جانغ من "أوبن إيه آي" لمذيعة "إن بي آر" الأمريكية أن الشركة ليست "تحاول الآن إنشاء إباحية بالذكاء الاصطناعي"، وأضافت أن ما قد يُسمح به يعتمد على تعريف الفرد للإباحية، مؤكدة أن "التزييف العميق" سيظل محظورًا على المنصة.
ويأتي هذا الإعلان بعد أشهر قليلة من إطلاق إيلون ماسك لروبوت المحادثة "غروك"، الذي يقدم "صديقات افتراضيات" يمكنهن إجراء محادثات جنسية، وأثار جدلًا بسبب توفره للأطفال بعمر 12 عامًا.
ويمكن تنزيل تطبيق "غروك" على متجر التطبيقات للأعمار 12 فما فوق، ويحتوي على وضع "إن إس إف دبليو" (غير مناسب للعمل)، حيث تظهر الصورة الرمزية للشقراء مرتدية الملابس الداخلية بعد عدد معين من المحادثات.
يتنافس ماسك وألتمان بشدة في مجال الذكاء الاصطناعي، فقد أسسا "أوبن إيه آي" معًا في 2015، قبل أن يغادر ماسك الشركة في 2018 إثر خلاف حول توجهها، ويقاضي الشركة لاحقًا بسبب تحويلها إلى كيان ربحي.
ومنذ 2023، يسعى ماسك لمنافسة "تشات جي بي تي" عبر "غروك"، المتاح على منصة "إكس" وتطبيق مستقل، وقد واجه التطبيق سابقًا جدلًا بعد إصدار تصريحات معادية للسامية والاطلاع على آراء ماسك الشخصية قبل تقديم إجابات على موضوعات جدلية، لكن الشركة أكدت لاحقًا إصلاح هاتين المشكلتين.
قبل إطلاق المحتوى الإباحي المقيد بالعمر، ستصدر "أوبن إيه آي" نسخة جديدة من "تشات جي بي تي" تتميز بشخصية أكثر تفاعلية، والقدرة على الرد بطريقة تشبه الإنسان واستخدام الرموز التعبيرية بكثرة.
وقد أثارت التغييرات جدلاً واسعًا، حيث انتقد الباحث في سياسات الذكاء الاصطناعي تولغا بيلجي ألتمان لتناقضه الظاهر مع تصريحاته قبل بضعة أشهر، حين قال إنه فخور بأن "أوبن إيه آي" لم تتخذ خطوات تكتيكية قصيرة الأجل لزيادة التفاعل والنمو، مثل إنشاء "صورة روبوت جنسي" ("سكس بوت أفاتار").
كما عبرت منشئة الذكاء الاصطناعي والمصورة كيت بليغ عن استيائها: "لماذا يجب أن تؤدي ضوابط العمر دائمًا إلى الإباحية؟ أنا فقط أريد أن أُعامل كبالغة وليس كطفلة صغيرة، هذا لا يعني أنني أريد تفعيل وضع الشذوذ".
في المقابل، رحب مهندس البرمجيات روبال سيهغال بالخطوة قائلاً: "حان الوقت. كان تشات جي بي تي يبدو وكأنه شخص يمكن التحدث إليه، ثم تحول إلى روبوت امتثال. إذا أصبح ممتعًا مرة أخرى دون فقدان الضوابط، فهذه مكاسب كبيرة".
من جانبها قالت لونا بين: "إذا المزيد من الإباحية لتقليل قيمة النساء أكثر؟ يا لها من 'تحسين رائع'".
ويحذر مراقبون من أن إدخال الإباحية بالذكاء الاصطناعي على منصة يستخدمها مئات الملايين من الأشخاص، بما في ذلك الطلاب والمحترفون، يمثل تحولًا كبيرًا، إذ يتحول "تشات جي بي تي" من منصة آمنة للعمل والمنزل إلى مساحة ترفيهية ونوع جديد من مراكز المحتوى الإباحي. وأظهرت أبحاث حديثة أن واحدًا من كل ثمانية أطفال يلجأ للروبوتات الذكية للرفقة والتسلية بسبب عدم وجود أحد يتحدث إليه.