تشكيل منتدى اسرائيلي معارض لوضع الخطوط العريضة للحكومة المقبلة
القدس - أعلن قادة أحزاب المعارضة في إسرائيل مساء السبت، تشكيل منتدى ثابت يضم رؤساء الأحزاب، بهدف وضع الخطوط العريضة للحكومة المقبلة وصياغة دستور شامل، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق السياسي بينهم في مواجهة الائتلاف الحاكم.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر بعد لقاء جمع رئيس المعارضة يائير لابيد، ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، ورئيس حزب "يشار!" غادي آيزنكوت، ورئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان.
وقال البيان إنه "تقرر أن يتحول منتدى رؤساء الأحزاب إلى منتدى دائم، وأن تُعقد الجلسة المقبلة مباشرة بعد يوم الغفران (يوم كيبور، باللغة العبرية، الذي يبدأ مساء الأربعاء 1 أكتوبر/تشرين الأول وينتهي مساء الخميس 2 أكتوبر)”.
وأضاف أن المنتدى سيُنشئ هيئة مهنية تعمل على صياغة الخطوط الأساسية للحكومة المقبلة، بما في ذلك إعداد دستور، وتطبيق مبدأ الخدمة للجميع، والحفاظ على طابع إسرائيل كـ"دولة يهودية ديمقراطية صهيونية".
وأشار القادة إلى أنهم يتوقعون انضمام رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، ورئيس حزب "المعسكر الرسمي" بيني غانتس، إلى الاجتماعات المقبلة. وأكد أن الهدف هو توحيد صفوف المعارضة استعدادًا للمرحلة السياسية القادمة.
والجمعة، أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، أن المعارضة ستتمكن من تشكيل حكومة في حال إجراء انتخابات اليوم.
ويتألف الكنيست من 120 مقعدا، فيما يلزم تشكيل الحكومة الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل.
ولا تلوح بالأفق انتخابات قريبة بسبب رفض نتنياهو إجرائها أثناء الحرب على قطاع غزة، بينما ترى المعارضة وعائلات الأسرى أنه يماطل في إبرام صفقة تبادل بغية الحفاظ على بقائه السياسي، نظرا لتورطه في قضايا فساد.
وبحسب الاستطلاع، فإن 52 بالمئة من الإسرائيليين لا يثقون في نتنياهو كرئيس للوزراء، بينهم 40 بالمئة لا يثقون به مطلقا. في المقابل فإن 44 بالمئة يثقون في نتنياهو، و4 بالمئة لا يعرفون.
وتظاهر آلاف الإسرائيليين السبت، في عدة مناطق بأنحاء البلاد، للمطالبة بإبرام صفقة تبادل مع الفصائل الفلسطينية تؤدي للإفراج عن ذويهم الأسرى في قطاع غزة.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي (رسمية) إن المظاهرة المركزية جرت في "ساحة المختطفين" وسط تل أبيب، بمشاركة عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة. وأضافت أن آلافا آخرين شاركوا في مظاهرات متفرقة بعدة مدن، بينها القدس وحيفا (شمال).
وفي مدينة "كفار سابا" (وسط)، أغلق مئات المتظاهرين شارعا رئيسيا ضمن خطوات احتجاجية تهدف للضغط على حكومة بنيامين نتنياهو، لإبرام صفقة تبادل، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".
كما حاول المتظاهرون في المدينة ذاتها، اقتحام اجتماع لحزب "الليكود" الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ما أدى لاعتقال الشرطة 4 منهم، وفق الصحيفة.
وفي القدس، سعى مئات المتظاهرين للوصول إلى مقر إقامة نتنياهو، لكن الشرطة قمعتهم. وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة أقدمت، في أعقاب قمع المتظاهرين بالقدس، على إزالة خيم الاحتجاج المنصوبة قرب مقر إقامة نتنياهو منذ 5 أيام.
وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي وقت سابق السبت، اتهمت عائلات الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، نتنياهو، بالتضحية بأرواح أبنائهم من أجل بقائه السياسي وحماية حكمه.
وبدأ الجيش الإسرائيلي في 11 أغسطس/ آب الماضي، الهجوم على مدينة غزة انطلاقا من حي الزيتون (جنوب شرق)، في عملية أطلق عليها لاحقا "عربات جدعون 2"، وتخلل الهجوم نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وتهجير قسري.
ومساء الأربعاء، رُصد تقدم لآليات إسرائيلية ثقيلة بينها دبابات بمناطق جديدة في أحياء شمال غربي مدينة غزة، وفق ما أورده شهود عيان.
والثلاثاء، اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أن العملية العسكرية بمدينة غزة "مهمة" لإعادة الأسرى الإسرائيليين من القطاع، مناقضا بذلك تصريحات سابقة حذر فيها من خطورة التصعيد على حياتهم.
وفي وقت سابق السبت، نشرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، صورة تضم عددا من الأسرى الإسرائيليين وقالت إنها "وداعية" مع بدء العملية العسكرية في مدينة غزة.
وتضمنت الصورة 47 أسيرا إسرائيليا وكتب عليها باللغتين العربية والعبرية "بسبب تعنت نتنياهو وخضوع زامير: صورة وداعية إبان بدء العملية في مدينة غزة".
والخميس، حذرت كتائب القسام من أنها لن تكون حريصة على حياة الأسرى الإسرائيليين بمدينة غزة طالما قرر نتنياهو قتلهم بقراره احتلال المدينة وتهجير الفلسطينيين منها. وقالت القسام، في بيان "أسراكم موزعون داخل أحياء مدينة غزة، ولن نكون حريصين على حياتهم طالما أن نتنياهو قرر قتلهم".