تعديل وزاري موسع في الأردن لتسريع وتيرة الإصلاحات

رئيس الوزراء الأردني يؤكد أن التعديل يهدف إلى رفد الفريق الوزاري بقدرات جديدة تبني على ما أنجز وتواكب السرعة التي يتطلبها تنفيذ مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي.

عمان - أجرى رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان اليوم الأربعاء تعديلا وزاريا على حكومته هو الأول منذ تشكيل الحكومة قبل نحو عام، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة تنفيذ البرامج الحكومية خاصة المتعلقة برؤية التحديث الاقتصادي في وقت تواجه فيه المملكة تحديات تداعيات الحرب على غزة التي ألقت بظلال قاتمة على بعض القطاعات ويتصدرها السياحة.

والوزارات التي شملها التعديل هي السياحة والآثار والزراعة والنقل والصحة والبيئة والاستثمار والشباب ووزارة الدولة لتطوير القطاع العام ووزارة الدولة لشؤون رئاسة الوزراء ووزير دولة آخر.

وشمل التعديل نصف أعضاء ما يُعرف بـ"فريق التحديث" الاقتصادي، ما يؤكد على الرغبة في إعطاء دفعة قوية للمشاريع المرتبطة بالرؤية الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتحسين البيئة التشريعية للأعمال.

وعُين الإقتصادي نضال قطامين وزيرا للنقل خلفا لوسام التهتموني، والخبير والأكاديمي عماد الحجازين وزيرا للسياحة والآثار خلفا للينا عناب، فيما عُين المستشار الإقتصادي طارق أبوغزالة وزيرا للاستثمار بدلا من مثنى غرايبة.

كما سُمّي جراح الأعصاب والدماغ إبراهيم البدور وزيرا للصحة خلفا لفراس الهواري وعين رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا السابق صائب الخريسات وزيرا للزراعة خلفا لخالد الحنيفات، بينما حافظ عشرون وزيرا أبرزهم وزيرا الخارجية أيمن الصفدي والداخلية مازن الفراية على مناصبهم.

وقدم الوزراء العشرة الذين تم استبدالهم اليوم الأربعاء، استقالاتهم إلى رئيس الوزراء جعفر حسان الذي تضم حكومته التي شكلها في 18 سبتمبر/أيلول الماضي، إلى جانبه، 31 وزيرا. كما صدرت الإدارة الملكية بالموافقة على إستقالاتهم.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان إن "التعديل يستهدف رفد الفريق الوزاري بقدرات جديدة تبني على ما أنجز وتواكب السرعة التي يتطلبها تنفيذ مشاريع التحديث وفي مقدمتها رؤية التحديث الإقتصادي".

وشغل حسان (57 عاما)، وهو متزوج وأب لثلاثة أولاد، منصب مدير مكتب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ووزير التخطيط في حكومات سابقة وكان قائما بالأعمال ونائبا للسفير الأردني في واشنطن (2001 - 2006). كما عمل ملحقا في الخارجية الأردنية في تسعينات القرن الماضي.

وهو يحمل دكتوراه في العلوم السياسية والاقتصاد الدولي من جامعة جنيف وماجستير في الادارة العامة من جامعة هارفرد وماجستير في العلاقات الدولية من جامعة بوسطن وبكالوريوس في العلاقات الدولية من الجامعة الأميركية في باريس.

ويعاني الأردن الذي تأثر بشدة جراء النزاعين في العراق وسوريا، أوضاعا اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كوفيد - 19 وحرب غزة المستمرة، فيما تجاوزت ديونه 50 مليار دولار.

وتستضيف المملكة الهاشمية أكثر من مليون لاجئ سوري، وتؤكد أن تكاليف ذلك فاقت عشرة مليارات دولار. ويعتمد الاقتصاد الأردني إلى حد كبير على المساعدات وخصوصا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ودول الخليج.