تونس تشحن رصيد ثقتها بتعادل بطعم الانتصار على البرازيل
تونس - عزز منتخب تونس معنوياته قبل مشاركته في كأس العرب وكأس أمم أفريقيا بعد تعادل ثمين 1-1 مع البرازيل في مباراة ودية أقيمت يوم الثلاثاء بمدينة ليل الفرنسية، في مواجهة مثلت اختباراً شديد الصعوبة قدّم خلالها “نسور قرطاج” أداءً صلباً أمام أحد أبرز منتخبات العالم.
وسجّل حازم المستوري هدف تونس في الدقيقة 22 بعد مجهود وعرضية من علي العابدي، قبل أن يدرك البرازيل التعادل عبر ركلة جزاء نفذها إستيفاو قبل نهاية الشوط الأول. وأهدر لوكاس باكيتا ركلة جزاء أخرى للبرازيل في الدقيقة 75، بينما صدّ القائم فرصة خطيرة في الوقت بدل الضائع.
ورغم الضغط البرازيلي، حافظ دفاع تونس بقيادة منتصر الطالبي وياسين مرياح على تماسكه، فيما قدّم الحارس أيمن دحمان سلسلة من التصديات اللافتة. وأظهرت تونس شجاعة هجومية في فترات عديدة عبر العابدي وحنبعل المجبري وإلياس السخيري، وكادت تتقدم مجدداً في الشوط الثاني بتسديدة قوية من إلياس سعد.
ثقة أكبر قبل الاستحقاقات المقبلة
على الصعيد الفني، رأت تحليلات صحف ومواقع رياضية عالمية أنّ التعادل أمام منتخب صاحب ثقل عالمي مثل البرازيل يتيح لتونس دفعة معنوية نادرة قبل خوض بطولتين متتاليتين في ديسمبر/كانون الأول، خاصة بعد سلسلة نتائج متذبذبة في مباريات سابقة.
كما اعتُبر التعادل مؤشراً إيجابياً على حالة التجانس بين خطوط الفريق، خصوصاً الدفاع الذي بدا أكثر انضباطاً مقارنة بفترات سابقة. ويرى محللون أن قدرة اللاعبين على امتصاص الضغط العالي الذي مارسه المنتخب البرازيلي تمثل نقطة تطور مهمة في مسار إعداد الفريق.
وتحدثت تقارير دولية عن أن المباراة منحت المدرب التونسي فرصة لاختبار خيارات تكتيكية جديدة، إذ اعتمد على الضغط المتوسط والتراجع المنظم ثم الانتقال السريع للهجوم، وهو ما ظهر في لقطة الهدف وفي محاولات الشوط الثاني.
وقالت تحليلات أخرى إن “الروح القتالية” التي ظهر بها اللاعبون، إلى جانب قدرة عناصر الوسط على افتكاك الكرة والحد من خطورة لاعبين ينشطون في أندية أوروبية كبرى، قد تعيد إلى المنتخب شخصيته التي طالما تميز بها في البطولات القارية.
وتشير مصادر متابعة للمنتخب البرازيلي إلى أن أنشيلوتي أشاد بعد اللقاء بـ"الصمود الدفاعي" لتونس، وهو ما يُعدّ، وفق محللين، مكسباً رمزياً يعزز الثقة داخل المجموعة قبل خوض المنافسات الرسمية.
كانت تونس قد تعادلت 1-1 مع موريتانيا وفازت 3-2 على الأردن قبل مواجهة البرازيل، ما يجعل التعادل الأخير استمراراً لمنحنى تحسن تدريجي في الأداء. ويترقب الجمهور التونسي قائمة الفريق النهائية لكأس العرب وكأس أمم أفريقيا، مع توقعات بظهور وجوه جديدة بعد تقارير أشادت بأداء المستوري وسعد في معسكر ليل.
ومع اقتراب موعد البطولتين، يرى محللون أن هذا التعادل قد يتحول إلى ما يشبه "نقطة ارتكاز نفسية" للمنتخب، خصوصاً أن تونس كثيراً ما قدّمت أفضل عروضها أمام منافسين كبار، وأن ظهورها القوي أمام البرازيل يفتح الباب نحو طموحات أعلى مما كان متوقعاً قبل أسابيع.