جنبلاط يستبعد التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل

الزعيم الدرزي اللبناني يشدد على حاجة لبنان إلى قوات دولية وجيش قوي يمنع أي غزو إسرائيلي جديد.

بيروت - استبعد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط اليوم الخميس إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، مشددا على حاجة لبنان إلى قوات دولية وجيش قوي يمنع أي غزو إسرائيلي جديد.

وانتقد جنبلاط، خلال مقابلة مع قناة "الجزيرة" القطرية، البيان الأميركي - اللبناني الأخير، مشيرا إلى أنه ركّز على انسحاب حزب الله من مناطق وجوده دون أن يذكر انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ما يعكس انحيازا مطلقا أميركيا للدولة العبرية.

وبرعاية واشنطن، خاض لبنان وإسرائيل عدة جولات تفاوضية، ومن المقرر عقد جولة جديدة خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو/حزيران الجاري.

ورغم مسار المفاوضات واتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل/نيسان الماضي، تواصل تل أبيب هجماتها على لبنان، موقعة يوميا عشرات القتلى والجرحى وأزمة نزوح مستمرة.

وفي ختام 4 جولات تفاوض بواشنطن، أعلنت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، الأسبوع الماضي، إعلان نوايا يتضمن وقفا كاملا لنيران حزب الله وإبعاد عناصره من منطقة جنوب نهر الليطاني.

وقال جنبلاط "لا أرى أن هناك إمكانية للسلام مع إسرائيل"، مضيفا أنه "ما من حدود لتوسع إسرائيل، التي رسمت خطا أصفر في جنوب ‎لبنان قد يصل إلى ‎سوريا".

وفي أبريل/نيسان الماضي وخلال توغله المستمر جنوبي لبنان منذ نحو 3 أشهر، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض الخط جنوب نهر الليطاني، وهو خط وهميّ يحدد المنطقة الممتدة منه وصولا إلى الحدود على أنها "أمنية عازلة" في تكرار لنموذج قطاع غزة.

وزاد الزعيم الدرزي أنه "لا شيء يوقف إسرائيل عن القصف حيثما تشاء ووقت ما تشاء"، متابعا "نحن بحاجة إلى قوات دولية وجيش لبناني قوي يمنع أي غزو إسرائيلي جديد".

وتعكس تصريحات جنبلاط توجها متناميا داخل الأوساط السياسية اللبنانية يدعو إلى حصر القرار الأمني والعسكري بيد الدولة، بالتوازي مع الحصول على ضمانات دولية تحول دون تكرار الحروب والعمليات العسكرية الإسرائيلية التي شهدها لبنان خلال العقود الماضية.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، وتشن إسرائيل عدوانا على لبنان خلّف 3 آلاف و711 قتيلا و11 ألفا و483 جريحا حتى الخميس، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.

وتحتل الدولة العبرية مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، بينما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، وهو أعمق توغل منذ أكثر من 25 عاما، عندما انسحبت من الجنوب اللبناني عام 2000.