جهود لبنانية سورية لحلحلة ملف المعتقلين والمفقودين
دمشق - عقدت سوريا ولبنان اليوم الاثنين اجتماعا تمهيديا بين لجان عدلية وأمنية لبحث ملف المحتجزين والاتفاقيات الثنائية بين البلدين ذات الصلة.
ويأتي هذا في وقت تسعى فيه الإدارة السورية الجديدة إلى فتح صفحة جديدة مع لبنان، ومراجعة الاتفاقيات التي وُقعت خلال فترة حكم الأسد، الأمر الذي قد يمهد لإحراز تقدم في ملف المفقودين والمعتقلين الذي يعتبر من القضايا الإنسانية المعقدة التي تعود إلى عقود، وتحديداً منذ بداية الحرب الأهلية اللبنانية والوجود السوري في لبنان.
وتأمل مئات العائلات أن تؤدي هذه التطورات إلى الكشف عن مصير أبنائها، وأن يتم إطلاق سراح المحتجزين، وإغلاق هذا الملف الإنساني الشائك الذي أثقل العلاقات بين البلدين لعقود.
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أنه "بناءً على مخرجات الاجتماع السابق بين وفد وزارة الخارجية والمغتربين في سوريا والحكومة اللبنانية، عُقد اليوم اجتماع تمهيدي بين لجان العدل واللجان الأمنية".
وأوضحت أنه "جرى خلاله بحث أوضاع المحتجزين ومناقشة الاتفاقيات الثنائية ذات الصلة". وفي الأول من سبتمبر/أيلول استضافت بيروت اجتماعا لبنانيا سوريا لبحث قضايا مشتركة بين البلدين، أبرزها ملف المعتقلين والمفقودين السوريين في لبنان.
وحينها، التقى مدير الإدارة القنصلية بالخارجية السورية محمد يعقوب العمر، برفقة وفد من الوزارة، مع نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري، وفق "سانا".
وفي أبريل/نيسان التقى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الرئيس السوري أحمد الشرع بدمشق، في زيارة هي الأولى لمسؤول لبناني منذ تولي الأخير منصبه، وبحث معه قضايا عدة بينها الموقوفون السوريون في لبنان.
وتشهد الحدود اللبنانية السورية منذ سنوات جدلا متكررا بشأن تهريب الأشخاص والبضائع، فيما يبرز ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية بوصفه أحد القضايا الشائكة بين الجانبين.
كما أن مسألة ترسيم الحدود ظلت من القضايا العالقة، إذ لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بين بيروت ودمشق بخصوصها، رغم محاولات متكررة.
ومؤخرا، نقل "تلفزيون سوريا" الخاص عن مصادر مطلعة قولها، إن هناك تساؤلات بشأن مصير أكثر من ألفي موقوف سوري معظمهم دون محاكمات داخل سجون لبنان منذ بدء الثورة السورية في مارس/آذار 2011، وسط غياب رؤية تنفيذية تُنهي ملفهم، فيما تقول بيروت إنهم موقوفون على ذمة قضايا، دون ذكر عددهم ولا اتهاماتهم.
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تبذل الإدارة السورية الجديدة بقيادة الشرع جهودا مكثفة لإنهاء الملفات العالقة، منها الموقوفون.