جونسون مصاب بفيروس كورونا
لندن - أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أنّ نتيجة خضوعه لفحص كورونا المستجد أتت إيجابية، مشيراً إلى معاناته من "أعراض طفيفة".
وقال في تغريدة عبر موقع تويتر "بدأت أعاني من أعراض خفيفة في خلال الساعات ال24 الأخيرة، وجاءت نتيجة الفحص الطبي إيجابية".
وتابع "سأبقى في العزل ولكنني سأستمر في إدارة تصدي الحكومة لمكافحة الفيروس عبر تقنية مؤتمرات الفيديو".
وبدا في حال جيدة في فيديو نشر على "تويتر"، جالساً إلى مكتبه ومرتدياً البزة الرسمية وربطة العنق. وشرح فيه أنّه أصيب بالحمّى و"بسعال مستمر"، مضيفاً أنّ الأطباء نصحوه بإجراء الفحص.
وتخضع شريكته كاري سيموندز الحامل، إلى الحجر الصحي طبقاً لتوجيهات الحكومة.
وأعلن وزير الصحة البريطاني مات هانكوك عبر تويتر الجمعة إصابته بالفيروس بعد وقت قليل من إعلان جونسون حيث غرد "نتيجة الفحص الطبي إيجابية. لحسن الحظ، الأعراض خفيفة وأعمل من منزلي حيث أخضع للعزل".
وقال مصدر في وزارة المالية البريطانية إن الوزير ريشي سوناك لا يخضع للعزل الذاتي بعد أن ثبتت إصابة جونسون بالفيروس شديد العدوى.
وأعلن قصر بكنغهام الجمعة أن الملكة إليزابيث التقت في 11 مارس/آذار ببوريس جونسون الذي ثبتت إصابته بفيروس كورونا، مضيفا أنها تتمتع بصحة جيدة.
وقال متحدث باسم القصر "آخر لقاء بين الملكة ورئيس الوزراء كان في 11 مارس/اذار، وهي تتبع كل النصائح الملائمة فيما يتعلق بسلامتها".
وقررت بريطانيا الاستعانة برجال الإطفاء للمساعدة في توصيل الغذاء ونقل جثث المتوفين وقيادة سيارات الإسعاف فيما تتأهب لذروة وشيكة في تفشي فيروس كورونا الذي أودى بالفعل بحياة أكثر من 24 ألفا على مستوى العالم.
وطبقت بريطانيا في بادئ الأمر نهجا متواضعا لا يتناسب مع أسوأ أزمة صحية يشهدها العالم منذ وباء الإنفلونزا في 1918، لكن ذلك تغير بعدها لتبدأ فرض قيود مشددة بعدما كشفت التوقعات أن المرض قد يودي بحياة ربع مليون شخص في بريطانيا.
وأمر جونسون بفرض الحجر الصحي في خامس أكبر اقتصادات العالم للحيلولة دون انتشار الفيروس ومنع البريطانيين من مغادرة منازلهم لأي سبب غير ضروري.
وسجلت بريطانيا 578 حالة وفاة بفيروس كورونا حتى الآن فيما زاد عدد الإصابات المؤكدة إلى 11658 حالة. وأصبحت بريطانيا سابع أكثر البلدان تضررا على مستوى العالم بعد إيطاليا وإسبانيا والصين وإيران وفرنسا والولايات المتحدة.
وبموجب اتفاق بين اتحاد العاملين في خدمات الإطفاء ورؤساء إدارات الإطفاء وأصحاب شركات الإطفاء والإنقاذ الخاصة سيواصل رجال الإطفاء مهامهم المعتادة لكنهم سينفذون مهاما جديدة من الآن فصاعدا.
وقال مات راك الأمين العام لنقابة العاملين في الإطفاء "نواجه أزمة صحة عامة لا مثيل لها في عصرنا الحالي. أصبح تفشي فيروس كورونا حالة طوارئ إنسانية الآن ويريد رجال الإطفاء مساعدة مجتمعاتهم المحلية".
وتابع "يخشى الكثيرون من أن تكون الخسارة في الأرواح جراء هذا التفشي كبيرة جدا ورجال الإطفاء، الذين يتعاملون عادة مع مواقف وحوادث مروعة، على أهبة الاستعداد للمساعدة في جمع الجثث".
وإلى جانب جمع جثث الموتى إذا تطلب الأمر يمكن لرجال الإطفاء قيادة سيارات الإسعاف ونقل الغذاء والدواء للمناطق الموبوءة بموجب الاتفاق.
وللتغلب على تفشي المرض، طلبت بريطانيا بالفعل عشرات الآلاف من الأطباء المتقاعدين والعاملين السابقين في مجال الرعاية الصحية العودة إلى العمل، بينما تطوع مئات الآلاف من الأشخاص لمساعدة الخدمة الصحية الوطنية التي تديرها الدولة.
وناشدت خدمة الإسعاف في العاصمة لندن اليوم الجمعة المسعفين السابقين والعاملين بغرف التحكم تقديم الدعم كما طلبت شرطة العاصمة البريطانية من أفرادها الذين تقاعدوا خلال الأعوام الخمسة الماضية العودة إلى العمل.
وتجمع البريطانيون في أنحاء البلاد في الشرفات وعلى أبواب المنازل مساء أمس الخميس لتحية العاملين في القطاع الطبي وقرعوا الأواني تعبيرا عن دعمهم لهم.
وحتى ظهر الجمعة، وصل عدد المصابين بفيروس كورونا إلى أكثر من 549 ألف شخص حول العالم، بينما تجاوز عدد الوفيات الـ 24 ألفاً ، فيما تعافى أكثر من 128 ألفاً.