حرب ايران تحط أوزارها باتفاق سلام تاريخي

اتفاق السلام الذي أكده ترامب سيوقع يوم الجمعة القادم ويشمل أيضا وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري عن ايران.

اسلام اباد - أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق سلام شامل ينهي بشكل فوري جميع العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك العمليات في لبنان، على أن يتم توقيع الاتفاق رسمياً في مدينة جنيف السويسرية يوم 19 يونيو/حزيران.

وأوضح شريف، الذي لعب دور الوسيط الرئيسي خلال الحرب التي استمرت عدة أشهر، في بيان نشره على منصة "إكس" أن التوصل إلى الاتفاق يفتح مرحلة جديدة من المفاوضات السياسية والفنية. وقال إن الوسطاء سيعملون خلال هذا الأسبوع على تسهيل سلسلة من الاجتماعات التحضيرية، بهدف وضع الأسس للمحادثات التقنية التي تسبق حفل التوقيع الرسمي.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد نقاشات تفصيلية حول آليات التنفيذ وضمان الالتزام ببنود الاتفاق، مشيراً إلى أن ما تم التوصل إليه يمثل "اختراقاً كبيراً" في مسار إنهاء التصعيد العسكري في المنطقة، بعد أشهر من التوترات المتصاعدة بين الأطراف المعنية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب صحة ما ورد في البيان الباكستاني بشأن التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معلناً أن الصفقة "اكتملت" بشكل رسمي. وفي منشور على منصته 'تروث سوشيال'، قال إن الاتفاق يشمل ترتيبات واسعة تتعلق بوقف العمليات العسكرية وفتح المجال أمام تدفقات الطاقة.

وأشار إلى أنه بموجب الاتفاق سيتم فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون رسوم مرور، إلى جانب رفع الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران بشكل فوري، معتبراً أن هذه الخطوة ستعيد انسياب حركة التجارة العالمية في واحد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز.

وفي رسالة ذات طابع اقتصادي، قال ترامب "يا سفن العالم، شغّلي محركاتك. دعوا النفط يتدفق"، في إشارة إلى العودة المرتقبة لحركة الشحن الطبيعي عبر المضيق الحيوي.

في السياق ذاته أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في تصريح للتلفزيون الرسمي أن الاتفاق مع الولايات المتحدة تم الانتهاء من تفاصيله النهائية، وأن مراسم التوقيع الرسمي ستُجرى في سويسرا يوم الجمعة المقبل، مضيفا أن الإعلان عن إنهاء فوري ودائم للأعمال العسكرية سيتم خلال الساعات القادمة، بما يشمل مختلف الجبهات، من بينها لبنان.

وأوضح المسؤول الإيراني أن الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران سيتم رفعه أيضاً بشكل فوري، في إطار التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال المفاوضات الأخيرة، مشيراً إلى أن الاتفاق يمثل تحولاً مهماً في مسار الأزمة الممتدة منذ أشهر.

وقدمت وسائل إعلام رسمية إيرانية الاتفاق بوصفه "انتصاراً دبلوماسياً" لطهران، معتبرة أنه يكرّس نهاية مرحلة من التصعيد العسكري ويفتح الباب أمام ترتيبات جديدة في المنطقة.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توتراً غير مسبوق منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة، ما يجعل الاتفاق المعلن بين واشنطن وطهران، في حال تنفيذه الكامل، نقطة تحول بارزة في المشهد الجيوسياسي الإقليمي والدولي.