حماس تطلق حملة واسعة لردع المتعاونين مع إسرائيل

'قوة رادع' الخاصة التابعة لحماس تنفذ مداهمات واسعة لما أسمته الحركة بـ"أوكار الخيانة والعمالة".

غزة - أطلقت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" حملة أمنية واسعة لتعقب الجماعات المسلحة التي تتهمها بالتعاون مع إسرائيل، فيما يبدو أن الحركة تسعى إلى إظهار قدرتها على فرض الانضباط وتأكيد سيطرتها على القطاع، في وقت تتصاعد فيه الدعوات للتهدئة وتكثيف الجهود لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

وقالت منصة "رادع" الذراع الإعلامي الأمني لحماس عبر تطبيق "تليغرام" "على امتداد القطاع.. ضرباتنا مستمرة من شماله إلى جنوبه، يد رادع تضرب أوكار الخيانة والعمالة في هذه الأثناء".

وتهدف هذه الحملة إلى ردع كافة من تشتبه الحركة في تعاونهم مع إسرائيل أو استغلال الظروف الراهنة لنشر الفوضى، مما يرسخ سلطة "أمن المقاومة" في غزة، فيما تشير تقارير إلى أن القوة نفذت العديد من المداهمات لما أسمتها "أوكار الخيانة والعمالة"، إضافة إلى ضبط المتاجرين بالمساعدات المنهوبة، في إطار سعيها للتأكيد على شمولية العملية للأبعاد الأمنية والأخلاقية والاجتماعية.

وكانت حماس أعلنت عن تشكيل قوة "رادع" في قطاع غزة  أواخر يونيو/حزيران 2025، بهدف مكافحة الفوضى وملاحقة اللصوص وقطاع الطرق والعملاء والمتورطين في الجرائم الأخلاقية والأمنية.

ونفذت هذه القوة إعدامات ميدانية وعمليات نوعية ضد عناصر يشتبه في تعاونهم مع الجيش الإسرائيلي. وبرزت في الآونة الأخيرة مجموعة تعرف باسم "القوات الشعبية" بقيادة ياسر أبوشباب، تنشط في مدينة رفح جنوب قطاع غزة وهي إحدى المجموعات التي تتهمها حماس بالتعاون مع الدولة العبرية لتنفيذ عمليات نهب وتخابر خلال الحرب.

وفي المقابل تقول جماعة أبوشباب إن هدفها هو توفير الحماية لقوافل المساعدات من النهب والفساد الذي تتهم به حماس. وبرز زعيم العشيرة البدوية المسلحة كشخصية معارضة محلية لحكم الحركة، حيث أعلن هدفه بمواصلة قتالها حتى "الخلاص منها" والعمل كـ"بديل حقيقي" لها في إدارة القطاع.

وتحدثت تقارير إسرائيلية عن موافقة إسرائيل على تولي مجموعته دوراً حاكماً كبديل لحماس في إدارة القطاع. واندلعت اشتباكات مسلحة بين عناصر من الحركة، تحديداً وحدة "سهم" التابعة لها، وبين مسلحي "القوات الشعبية" في مناطق مثل رفح، فيما أشارت تقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي تدخل أحياناً لدعم مجموعة أبوشباب.

وتعتبر الحركة أن هذه الميليشيا المسلحة تعمل كذراع ميدانية للاحتلال الإسرائيلي وتشارك في أنشطة إجرامية، بينما يقدم أبوشباب نفسه كقائد مجموعة هدفها مكافحة ما يسميه بـ"إرهاب" حماس وتوفير الأمن وحماية المساعدات في غزة.

كما برزت مجموعة "الأسطل" بقيادة حسام عبدالمجيد الأسطل وضابط سابق في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني ونشطت في مناطق خان يونس وتتهمها حماس بالتعاون مع إسرائيل لتعزيز قدراتها المسلحة.

وتحدث الأسطل عن تنسيق محدود مع مجموعة أبوشباب في رفح في إطار تحالف يهدف إلى تحدي السيطرة الأمنية لحركة حماس في القطاع.