حماس تفتح جبهة نار ضد الجماعات المسلحة المعارضة

الحركة تقتل العشرات من خصومها في إطار حملة صارمة بعد أن حصلت على ما يبدو على ضوء أخضر أميركي لتوليها مؤقتا مهمة ضبط الأمن في القطاع المدمر.

غزة - تخوض حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزةـ معارك ضد جماعات مسلحة لاستعادة هيمنتها، حيث قتلت العشرات من خصومها في إطار حملة صارمة بعد أن حصلت على ما يبدو على ضوء أخضر أميركي لتوليها مؤقتا مهمة ضبط الأمن في القطاع المدمر.

ويعتبر ياسر أبوشباب، الذي يتمركز في منطقة رفح، أبرز زعماء العشائر المناهضين لحماس، وهو ينشط في جزء من جنوب قطاع غزة لا تزال تحتله القوات الإسرائيلية، ووفقا لمصدر مقرب منه، استقطبت مجموعته المئات من المقاتلين من خلال عرض رواتب مغرية. وتتهمه حماس بالتعاون مع إسرائيل، وهو ما ينفيه.

وعشيرة أبوشباب هي مجموعة بدوية تتمركز في المنطقة الشرقية من رفح ومن غير الواضح ما إذا كانت  بأكملها تؤيد تصرفات أبوشباب، فيما يقدر عدد أفراد قوتها بحوالي 400 رجل.

وتُعد دغمش واحدة من أكبر وأقوى العشائر في قطاع غزة وتعرف منذ فترة كبيرة بأنها مسلحة بشكل جيد. ويعتبر زعماء العشيرة السلاح ضرورة تقليدية للدفاع عن أرضهم.

ولأفراد العشيرة انتماءات لجماعات فلسطينية مسلحة مختلفة، بما في ذلك حركتا فتح وحماس. وقاد ممتاز دغمش، وهو زعيم رئيسي في المجموعة، الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية في مدينة غزة في السابق. وشكل لاحقا "جيش الإسلام" الذي بايع تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

وشارك جيش الإسلام وفصائل أخرى إلى جانب حركة حماس في الهجوم عبر الحدود عام 2006 الذي أدى إلى أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أُطلق سراحه لاحقا في عملية تبادل.

ولا يزال مكان وجود ممتاز دغمش مجهولا منذ ما قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. واشتبكت حماس مع العشيرة في السابق بسبب رفضها نزع سلاحها واختطاف جيش الإسلام لصحفي بريطاني.

واشتبك مسلحو حماس مع أفراد من عشيرة دغمش يوم الأحد وأمس الاثنين. وقُتل عدد من أفراد العشيرة إلى جانب عدد من مقاتلي الحركة وفقا لمصادر أمنية. ولا يوجد أي دليل على أن ممتاز دغمش شارك في الاشتباكات الأحدث، إذ لم يشاهَد في العلن أو يُسمع عنه منذ بضع سنوات.

وتتمركز هذه العشيرة الكبيرة والقوية في خان يونس بجنوب قطاع غزة، واشتبك أفرادها مع مسلحي حماس في الأشهر القليلة الماضية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر داهمت حماس منطقة العشيرة لاعتقال رجال قالت إنهم مطلوبون لقتلهم عناصر من حماس، وأعقب ذلك تبادل لإطلاق النار، مما أسفر عن سقوط عدة قتلى من الجانبين.

وتنفي مصادر مقربة من العشيرة اتهامات حماس لها بأن أفرادها على صلة بأبوشباب. ويتهمون الحركة باستخدام المداهمة ذريعة لعمليات قتل موجهة، مستشهدين بوثيقة قالوا إنهم وجدوها مع جثامين مسلحين من حماس قتلوا خلال المداهمة.

ومع ذلك، أصدر زعيم عشيرة المجايدة الاثنين بيانا على وسائل التواصل الاجتماعي أكد فيه دعمه للحملة الأمنية التي أطلقتها حماس للحفاظ على القانون والنظام في غزة، وحث أفراد العشيرة على التعاون. وتضم العشيرة أفرادا من انتماءات مختلفة بما في ذلك حركتا فتح وحماس.

وقبل شهور قليلة شكّل رامي حلس، وهو واحد من كبار أفراد العشيرة، وأحمد جندية وهو عضو في عشيرة كبيرة أخرى في الشجاعية، مجموعة تعمل في تحد لحركة حماس في مواقع بحي الشجاعية الذي لا يزال تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.