حميدتي يأمر بفتح تحقيق في انتهاكات بالفاشر
الخرطوم - عبر قائد "قوات الدعم السريع" بالسودان محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، الأربعاء، عن أسفه لحدوث "تجاوزات" أثناء سيطرة قواته على مدينة الفاشر مركز ولاية شمال دارفور غربي البلاد، معلنا عن تشكيل لجان تحقيق ووصولها المدينة.
وقال حميدتي في مقطع فيديو على منصة تلغرام "أرى أنّ هناك تجاوزات قد حدثت في الفاشر، ومن هنا أعلن عن تشكيل لجان تحقيق. وليس ذلك فحسب، فقد وصلت بالفعل لجان التحقيق إلى الفاشر."
وتعهد بتوحيد السودان "سلما أو حربا" مضيفا "نتأسف لأهل الفاشر بسبب الكارثة التي حصلت لهم، لكننا كنا مجبرين، والحرب فرضت علينا.
ووجه كلامه لمقاتلي الدعم السريع قائلا "ممنوع قتل الأسير العسكري. أما المدني، فلا علاقة لكم به نحن ناس سلام" لكنه اشاد بقدرتهم على السيطرة على الفاشر وتحقيق انجازات عسكرية سريعة مؤكدا أن ما جرى عمل احترافي يدرس في الجامعات.
ومنذ أيام، اتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع بارتكاب "مجازر وانتهاكات إنسانية" ضد المدنيين بمدينة الفاشر، بينها "إعدامات ميدانية" واعتقالات وتهجير، وذلك أثناء اقتحامها منذ الأحد، للمدينة التي ظلت تحاصرها لأكثر من عام، وهو نفته الدعم السريع قبل الإعلان عن فتح تحقيق لكشف الملابسات.
ومساء الاثنين، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان، انسحاب الجيش من مدينة الفاشر، لتجنيبها مزيدا من "التدمير والقتل الممنهج".
وتداولت صفحات التواصل الاجتماعي مشاهد وصور لقيام شخص يدعى "أبو لولو" بقتل مدنيين بعد أسرهم فيما نفى ناطق باسم الدعم السريع انتماء هذا الشخص لقواته مؤكدا فتح تحقيق في الفيديوهات المتداولة.
وشدد في المقابل على أن هنالك محاولات لتشويه صورة الدعم السريع من خلال ارتكاب جرائم ونسبها لها.
وقال حميدتي أن "لجان تحقيق قانونية ستبدأ فورا في التحقيق والمحاسبة لأي جندي أو ضابط تجاوز وأجرم في حق أي إنسان يتم القبض عليه، والإعلان عن نتيجة التحقيق فورا" مؤكدا "السماح بحركة المدنيين في الفاشر بشكل كامل ومراجعة احتجاز المدنيين لإطلاق سراحهم في أي مكان، وهذه توجيهات تنفذ فورا".
وطالب حميدتي سكان الفاشر "بالعودة رغم وجود عوائق حاليا من ألغام ومخالفات الحرب"، مضيفا: "المفروض أن المواطنين يرجعوا إلى بيوتهم وخاصة الذين لديهم بيوت في الفاشر".
ومساء الثلاثاء، أعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح 7 آلاف و455 شخصا من الفاشر خلال يوم جراء المعارك ليرتفع عدد النازحين إلى 33 ألفا و485 نازح خلال 3 أيام.
وكانت منظمات عربية وإسلامية وأممية، أدانت بشدة انتهاكات وقعت خلال المعارك في الفاشر الفاشر ومطالبات بتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة، وسط دعوات لهدنة إنسانية فورية.
وتأتي تلك التطورات في إطار حرب يخوضها الجيش و"قوات الدعم السريع" منذ 15 أبريل/ نيسان 2023 لم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهائها، وسط معاناة إنسانية متفاقمة.
وخلّفت الحرب نحو 20 ألف قتيل، وأكثر من 15 مليون نازح ولاجئ، وفق تقارير أممية ومحلية، فيما قدّرت دراسة جامعية أميركية القتلى بنحو 130 ألفا.