'خربقة سيتي'.. طفولة تستكشف المدينة وتعيد رسمها بألوان جديدة

البرنامج منصة تعليمية ترفيهية للأطفال واليافعين في قلب تظاهرة 'دريم سيتي'.

تونس - تُختتم الأحد 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري فعاليات الدورة العاشرة من تظاهرة "دريم سيتي"، التي توزّعت عروضها الفنية وأنشطتها الثقافية والفكرية في أزقة المدينة العتيقة لتونس ومحيطها. ومنذ انطلاقها في 3 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، احتضنت هذه الدورة برنامجًا خاصًا بالأطفال واليافعين حمل عنوان "خربقة سيتي"، واستقطب عددًا كبيرًا من المشاركين من مختلف الفئات العمرية، إلى جانب أولياء أمورهم.

واستهدف البرنامج الفئة العمرية من 6 إلى 17 عامًا، ووفّر لهم ورشات مجانية متنوعة شملت أنشطة فنية وثقافية وتربوية، إلى جانب عروض مسرحية وسينمائية، وزيارات ميدانية تعليمية، وحلقات نقاش مباشرة مع فنانين من تونس والعالم. وقد أتاح هذا الفضاء الشامل للمشاركين خوض تجربة فنية متكاملة تتجاوز إطار التعليم التقليدي، لتُصبح منصة للتعلم التفاعلي والاكتشاف والإبداع.

ويندرج برنامج "خربقة سيتي" ضمن فلسفة مهرجان "دريم سيتي"، الذي ينظر إلى المدينة العتيقة كمجال فني حيّ، تتحول فيه الأزقة والمباني التاريخية والساحات العامة إلى فضاءات للحوار الثقافي والفني مع الجمهور، بمختلف فئاته العمرية والاجتماعية. ومن خلال الورشات والأنشطة، تعرّف الأطفال واليافعون على فنون متنوعة مثل: الحرف اليدوية التقليدية كالفخار وصناعة الجلود والنسيج، الفن الجداري البيئي، زيارات لمواقع فنية وتاريخية غير مألوفة، لقاءات مع فنانين محليين ودوليين، كلها صُممت لتعزيز روح المشاركة والإبداع، ولفتح آفاق معرفية وجمالية جديدة أمامهم.

ومن بين أبرز الأنشطة التي شهدها البرنامج: زيارة تثقيفية إلى حديقة البلفيدير نظمت بالتعاون مع جمعية أصدقاء البلفيدير، وخصّت الفئة العمرية من 9 إلى 12 عامًا، ورشة في صناعة الجلود بإشراف الحرفي محمد عبيدي (9 – 12 عاما)، رسم جدارية بيئية للأطفال من 6 إلى 9 سنوات، بتنظيم من جمعية تسير.

وتهدف هذه الأنشطة إلى تعزيز خيال الأطفال وتنمية حسّهم الفني، مع منحهم فرصة المشاركة الفعلية في مهرجان ثقافي دولي يعكس قيم الانفتاح والتنوع والإبداع.

يُذكر أن الدورة العاشرة من تظاهرة "دريم سيتي" تضم 56 عملًا فنيًا من22 دولة، موزعة على 31 موقعًا مميزًا في المدينة العتيقة لتونس وعدد من المواقع المجاورة.

وقد أقيمت فعاليات هذه الدورة تحت شعار "التضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني"، تأكيدًا على دور الفن كجسر للتواصل، وكوسيلة للتعبير عن القيم الإنسانية والاجتماعية في وجه الاحتلال.