خروقات متبادلة تختبر صمود الهدنة بين حزب الله واسرائيل

الجيش الإسرائيلي يؤكد أن حزب الله أطلق خلال الليلة الماضية أكثر من 50 قذيفة باتجاه القوات العاملة في جنوب لبنان فيما أكد الحزب سعي الدولة العبرية لقضم مزيد من الأراضي اللبنانية.
قناة 12 العبرية أفادت أن الجيش قرر وقف إطلاق النار في لبنان بتوجيه من نتنياهو وكاتس

بيروت/القدس - أفاد الجيش الإسرائيلي، السبت، أن الهجمات التي شنها على لبنان خلال اليومين الماضيين وأسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص، جاءت ردا على ما وصفها بـ"انتهاكات صارخة" من جانب حزب الله، فيما أكد الحزب التزامه بوقف إطلاق النار رغم الخروقات الإسرائيلية.
وقال في بيان، إن "حزب الله أطلق خلال الليلة الماضية أكثر من 50 قذيفة باتجاه القوات العاملة في جنوب لبنان"، معتبرا ذلك "انتهاكا متكررا لاتفاق وقف إطلاق النار" مضيفا أن قواته شنت غارات استهدفت "عشرات البنى التحتية التابعة للحزب وعناصره" في جنوب لبنان، شملت مواقع إطلاق صواريخ ومستودعات أسلحة ومقرات قيادة.
وشدد على أنه "لن يقبل بأي استهداف للمدنيين الإسرائيليين أو قواته"، مؤكدا مواصلة العمل "لإزالة أي تهديد" وفق توجيهات القيادة السياسية.
في المقابل، أعلن حزب الله، السبت، التزامه بوقف إطلاق النار منذ مساء الجمعة، رغم ما وصفه بخروقات إسرائيلية بدأت "منذ اللحظات الأولى" لدخول الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، والذي يشمل لبنان أيضا.
وقال في بيان، إنه التزم "بوقف إطلاق النار حتى بعد خرق العدو له منذ اللحظات الأولى" مضيفا "بموازاة الالتزام بوقف إطلاق النار، فإننا لن نتهاون في التصدي لأي محاولة يقدم عليها العدو لقضم الأراضي وتوسيع احتلاله، وسيكون مجاهدونا بالمرصاد وبكامل جهوزيتهم".

ورغم أن القناة 12 العبرية أفادت أن الجيش الإسرائيلي قرر وقف إطلاق النار في لبنان بتوجيه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بعد تصعيد دموي أوقع عشرات القتلى لكن تقارير تتحدث عن استمرار الهجمات بشكل عنيف.
وكان الجيش الإسرائيلي صعد، الجمعة والسبت، هجماته على لبنان، ما أسفر عن مقتل نحو 80 شخصا، وفق معطيات لبنانية رسمية.
وتأتي التطورات رغم سريان وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل/نيسان 2026، والذي مددته واشنطن حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، وفي ظل تبادل الاتهامات بين إسرائيل و"حزب الله" بشأن المسؤولية عن خرق الاتفاق.
ومساء الأربعاء، وقعت واشنطن وطهران اتفاقا لوقف الحرب يتألف من 14 بندا، نشر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نصه.
وينص البند الأول من الاتفاق على إعلان إيران والولايات المتحدة وحلفائهما الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التعهد بعدم الشروع في أي حرب أو عملية عسكرية ضد بعضهم بعضا.
وبحسب النص ذاته، يتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهما بعضا، وضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته، على أن يؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، إلى جانب الأحكام الأخرى الواردة في هذا البند.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف 3 آلاف و980 قتيلا و12 ألفا و1 جريح، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.