خطة أميركية جديدة لاحتواء التصعيد بين إسرائيل ولبنان

وزير الخارجية الأميركي اقترح كخطوة أولى، أن يوقف حزب الله جميع هجماته على إسرائيل وفي المقابل يحجم الجيش الإسرائيلي عن التصعيد في بيروت.
بري قال إنه يضمن التزام حزب الله بوقف إطلاق النار

واشنطن/بيروت - تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع كل من الرئيس اللبناني ‌جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين إسرائيل ولبنان واقترح خطة تتيح "تهدئة تدريجية" في خضم التصعيد الحالي وفق ما أكد مسؤول أميركي. 
وأوضح المسؤول أن الولايات المتحدة اقترحت، كخطوة أولى، أن توقف جماعة حزب الله اللبنانية المسلحة المدعومة من إيران جميع هجماتها على إسرائيل وفي المقابل تحجم الدولة العبرية عن التصعيد في بيروت. وقال "سيُفسح هذا المجال للتهدئة تدريجيا ووقف فعلي للأعمال القتالية".
وأضاف أن عون حاول المضي قدما بشأن هذا الاقتراح، لكن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قال إنه "يضمن" التزام حزب الله بوقف إطلاق النار لكنه ألقى على عاتق إسرائيل مسؤولية الامتناع عن "إطلاق النار أولا".
وكان نتنياهو قد قال أمس الأحد إنه أمر القوات الإسرائيلية بزيادة التوغل في لبنان في إطار المعركة ضد جماعة ‌حزب الله، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن قبل أكثر من ‌ستة أسابيع.
وفي أحدث تطور، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته سيطرت على قلعة الشقيف التي يعود تاريخها إلى 900 ‌عام ومنطقة التلال الاستراتيجية المحيطة بها في جنوب لبنان، وذلك بعد يوم شهد أكثر ضربات حزب الله كثافة على شمال إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، مما استدعى إغلاق المدارس وفرض قيود.
وقال المسؤول الأميركي إن الولايات المتحدة لا تتوقع أن تتحمل إسرائيل الهجمات المستمرة التي يشنها حزب الله على المدنيين.
وقد أصيب 4 أشخاص بجروح جراء سقوط طائرة مسيرة مفخخة أطلقت من لبنان، في مستوطنة بيت هليل، بمنطقة إصبع الجليل شمالي إسرائيل، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام عبرية.
وأفادت القناة 12 العبرية، الأحد، بإصابة 4 أشخاص بجروح إثر سقوط المسيرة المفخخة في بيت هليل. وذكرت القناة، أن المصابين الأربعة نُقلوا للمستشفى لتلقي العلاج.
ومنذ فجر الأحد، أطلق حزب الله أكثر من 20 صاروخا وعشرات الطائرات المسيرة نحو كافة أنحاء شمالي إسرائيل، حيث دوت صفارات الإنذار 12 مرة على الأقل في مدن وبلدات الجليل الأعلى وإصبع الجليل والجليل الأسفل.
من جانبها قالت وزيرة الخارجية ‌البريطانية إيفيت كوبر يوم الأحد إن تصعيد الجيش الإسرائيلي للإجراءات العسكرية في لبنان أدى إلى مقتل وتشريد مدنيين وتدمير بنية تحتية وتقليص الفرصة أمام الحوار الدبلوماسي، ولذا يجب وضع حد له.
وأضافت في منشور على ‌منصة إكس "على جميع ‌الأطراف احترام وقف إطلاق النار والانخراط في ‌المفاوضات بحسن نية"، مشيرة إلى ضرورة أن يوقف حزب الله هجماته على إسرائيل.