رفاهية المواطن تتصدر أولويات الحكومة الإماراتية

مجلس الوزراء الإماراتي يعتمد 3567 موافقة إسكانية للمواطنين خلال عام 2025 بإجمالي مبلغ قدره 2 مليار و546 مليون درهم.

أبوظبي - اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، 3567 موافقة إسكانية للمواطنين خلال عام 2025 بإجمالي مبلغ قدره 2 مليار و546 مليون درهم. وترسخ هذه القرارات مكانة الرفاهية الاجتماعية كأولوية قصوى في الأجندة الوطنية للدولة الخليجية الثرية، مؤكدة على أن الاستثمار في إسكان المواطنين واستقرارهم هو استثمار مباشر في مستقبل البلاد وازدهارها. 

وأصدر برنامج زايد للإسكان خلال الربع الأخير من العام الجاري، 599 قراراً سكنياً، بقيمة 478 مليون درهم، منها منحتان مكرمة من رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بقيمة مليون و300 ألف درهم، كما أصدر 31 قرارا بمسكن حكومي قرض بقيمة 25 مليوناً و200 ألف درهم، و8 قرارات في إطار منحة أو منفعة بقيمة 6 ملايين و400 ألف درهم، و558 قرار تمويل سكني بقيمة 445 مليون و100 ألف درهم.

ولا يعد هذا التوسع في الدعم السكني مجرد تقديم خدمة، بل هو ترجمة عملية لنهج قيادي يعتبر الاستثمار في الإنسان هو الأكثر جدوى لتحقيق الاستدامة والازدهار الشامل.

وتستمد هذه السياسة قوتها من رؤية الآباء المؤسسين، وعلى رأسهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، التي تعتبر أن الثروة الحقيقية للوطن هي المواطن المستقر والمتمكن.

وتتجسد هذه الرؤية حالياً في توجيهات القيادة التي تؤكد باستمرار على أن توفير الحياة الكريمة والمسكن الملائم هو حق أساسي يجب تأمينه لكل مواطن، باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار الأسري والمجتمعي. وباعتماد 3567 موافقة سكنية، تضمن الحكومة خلق بيئة اجتماعية مستقرة تدعم التماسك الأسري وتعزز جودة الحياة العامة.

وعندما يتم إعفاء المواطن من عبء التكاليف الباهظة للسكن، يتم تمكينه اقتصادياً لتحويل موارده المالية إلى مجالات أخرى مثل التعليم، أو تأسيس المشاريع، أو الادخار، مما يساهم في تحريك الاقتصاد الوطني بشكل غير مباشر.

ويؤكد تخصيص 2.546 مليار درهم دفعة واحدة لهذا القطاع على أن الرفاهية الاجتماعية ليست شعاراً بل بنداً رئيسياً في الميزانية العامة للدولة، بالإضافة إلى الأبعاد الاقتصادية الهامة، حيث تترجم القرارات السكنية الضخمة إلى مشاريع بناء جديدة، مما يحفز قطاع الإنشاءات والعقارات، ويخلق الآلاف من فرص العمل، ويدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة الموردة للمواد الإنشائية.

وفي سياق عالمي يشهد ارتفاعاً في تكاليف المعيشة والبناء، يمثل هذا الدعم الحكومي تدخلاً حكيماً يقي المواطن من التقلبات الاقتصادية ويضمن قدرته على تملك سكنه.

وتثبت الإمارات أن ازدهار الدولة يقاس أولاً وقبل كل شيء بجودة حياة مواطنيها واستقرارهم، مما يخلق جيلاً من المواطنين المتمكنين والقادرين على المساهمة بفعالية في مسيرة التنمية المستدامة.