رفض إسرائيلي لشرط ولي العهد السعودي لتطبيع العلاقات

وزير الطاقة الإسرائيلي يقول إنه سيتخلى عن التطبيع مع دول عربية وإسلامية إذا كان الثمن قيام دولة فلسطينية في رد على تصريح ولي العهد السعودي بشأن قبول الانضمام الى الاتفاقيات الابراهيمية مقابل دولة فلسطينية.
قلق اسرائيلي من التعاون المتقدم بين الرياض وواشنطن
صفقة اف-35 لصالح السعودية تثير مخاوف اسرائيلية بشأن تفوقها العسكري
موقف سعودي واضح بشأن التطبيع وضع الدولة العبرية في الزاوية.

القدس - قال وزير إسرائيلي بارز، الأربعاء، إنه سيتخلى عن التطبيع مع دول عربية وإسلامية "إذا كان الثمن قيام دولة فلسطينية" وذلك في رد مبطن على تصريحات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي اشترط المضي في حل الدولتين للموافقة على الانضمام الى الاتفاقيات الابراهيمية في موقف واضح وضع الدولة العبرية في الزاوية وشكل ضغطا عليها.
وأضاف وزير الطاقة وعضو المجلس الوزاري الأمني المصغر إيلي كوهين لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية "إذا كان ثمن التطبيع هو إقامة دولة فلسطينية تعرض أمن دولة إسرائيل للخطر، فسأتخلى عن التطبيع".
وكان الأمير محمد قال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض مساء الثلاثاء "نرغب في الانضمام إلى "اتفاقات أبراهام" (لتطبيع العلاقات مع إسرائيل) ضمن مسار يضمن حل الدولتين والسلام بين فلسطين وإسرائيل".
واعتبر كوهين أن حليف الولايات المتحدة في المنطقة هو إسرائيل في موقف أظهر حجم القلق الاسرائيلي من التعاون المتقدم بين الرياض وواشنطن خاصة بعد الموافقة على صفقة مقاتلات اف-35 وكذلك التوصل إلى اتفاق دفاعي مع المملكة والاعتراف بها 'حليفاً رئيسياً من خارج الناتو'.
وقال "ينجح ترامب في تعزيز الاستقرار العالمي واتفاقيات السلام، في نهاية المطاف، حليف الولايات المتحدة في الشرق الأوسط هو إسرائيل، والمصلحة الأميركية هي الحفاظ على التفوق التكنولوجي لإسرائيل".
واعتبرت وزارة الخارجية الأردنية، الأربعاء، أن تصريحات كوهين التي رفض فيها إقامة الدولة الفلسطينية تعكس واقع حكومته المأزوم.

وقال متحدث الخارجية فؤاد المجالي في بيان، إن وزارته "تدين التصريحات العنصرية التحريضية التي أطلقها كوهين حول رفض إقامة الدولة الفلسطينية، ومحاولته البائسة للترويج لأوهام لن تنال من الأردن، ومن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني".
وهاجم وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسليل سموتريتش السعودية الشهر الماضي بسبب تمسكها بشرط إقامة الدولة الفلسطينية لتطبيع العلاقات حيث أطلق تصريحات عنصرية ومسيئة وتعكس نظرة متعالية قائلا " استمروا بركوب الجمال في الصحراء".
ورغم اعتذاره عاود سموتريتش التهجم على المملكة قائلا إن إسرائيل "تدبرت أمورها بدونها (السعودية) 77 عاماً، وسنتدبر بدونهم أيضاً 77 سنة أخرى".
ويرغب الرئيس الاميركي بشدة في تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في فلسطين، لكن الرياض ترهن الأمر بإيجاد مسار يضمن قيام دولة فلسطينية. وكانت السعودية طرحت في قمة بيروت 2002 المبادرة العربية للسلام والتي تقضي بتسيس الدولة الفلسطينية على حدود 67 مقابل الاعتراف بالدولة العبرية وتطبيع العلاقات معها.
وفي كلمة له خلال مأدبة عشاء أقامها في البيت الأبيض مساء الثلاثاء، تكريماً لولي العهد السعودي أعلن ترامب أن بلاده تعترف بالمملكة "حليفاً رئيسياً من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)"، وأن البلدين وقعا "اتفاقية دفاع استراتيجي" بينهما مشيرا إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية تعززت بفضل زيارة الأمير محمد بن سلمان الحالية.
وفي بيان الاثنين، أوضح الديوان الملكي السعودي، أن زيارة ولي العهد جاءت بناء على توجيه الملك سلمان بن عبد العزيز واستجابة للدعوة المقدمة للأمير من الرئيس ترامب.
وتستمر الزيارة لثلاثة أيام، ومن المنتظر أن تشهد توقيع اتفاقات اقتصادية ودفاعية تشمل بيع مقاتلات "إف 35" إلى الرياض، إضافة إلى بحث ملفات الشرق الأوسط.