رقم قياسي لعدد وفيات كورونا في إيران بينهم 12 مسؤولا
طهران - توفي عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني، آية الله هاشم بطحائي، البالغ من العمر 78 عاما، جراء إصابته بفيروس كورونا الذي تسبب في وفاة 853 حالة في البلاد حسب آخر احصاءات قدمتها السلطات الرسمية ليرتفع عدد الوفيات بين المسؤولين الحاليين والسابقين إلى 12 على الأقل.
وأفاد الموقع الإعلامي لمجلس خبراء القيادة بأن ممثل أهالي طهران في مجلس خبراء القيادة آية الله هاشم بطحائي توفي فجر اليوم الاثنين، وفقا لما نقلته وكالة "فارس" الإيرانية.
ومجلس خبراء القيادة الإيرانية يعد الهيئة الأساسية في النظام الإيراني، حيث عهد إليه الدستور مهمة تعيين وعزل قائد الثورة الإسلامية.
ويتألف المجلس حالياً من 88 عضوا يتم انتخابهم عن طريق اقتراع شعبي مباشر لدورة واحدة مدتها ثماني سنوات، بحيث تمثل كل محافظة بعضو واحد داخل هذا المجلس.
وحسب مصادر إيرانية فإن بطحائي توفي بعد أن تم حجزه لمدة ثلاثة أيام في مستشفى بهشتي بمدينة قم التي كانت أول بؤرة لتفشي الفيروس في البلاد ورفضت السلطات منذ البداية عزلها لاحتواء كورونا.
وفي 19 فبراير/ شباط الماضي، ظهر الفيروس للمرة الأولى في قم لينتشر منها إلى سائر البلاد.
والاثنين، قال مسؤول بوزارة الصحة الإيرانية على تويتر إن عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا في البلاد ارتفاع إلى 853 حالة بعد تسجيل 129 حالة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما زاد عدد الإصابات إلى 14991.
وقال علي رضا وهاب زاده في تغريدة "سجلنا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 1053 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا و129 حالة وفاة جديدة".
وحتى صباح الاثنين، أصاب كورونا ما يزيد على 169 ألفا في 157 دولة وإقليما، توفي منهم أكثر من 6 آلاف و500، أغلبهم في الصين وإيطاليا وإيران وإسبانيا.
وكثيرا ما تكون الحصيلة الرسمية للوفيات التي تصدر كل 24 ساعة أقل من تلك التي توردها وسائل الإعلام الرسمية بينما تعارضت أحيانا مع تلك الصادرة عن السلطات في المحافظات.
وقبل الإعلان عن إصابة بطحائي بكورونا، ألغى مجلس الخبراء اجتماع شهر فبرایر/شباط الماضي، بسبب تفشي الفيروس كورونا في البلاد بسبب تكتم السلطات الإيرانية على عدد الإصابات وتأخرها في اتخاذ إجراءات حازمة وانعدام إستراتيجية محكمة للسيطرة على تفشي الوباء الذي أصاب عددا كبيرا من المسؤولين في الدولة ورجال دين آخرين.
وذكرت وكالة "إسنا" شبه الرسمية أن الفيروس تسبب كذلك بوفاة خبير اقتصاد بارز يعرف بنشاطه السياسي الاثنين.
وتوفي فاريبورز رايس دانا (71 عاما) بعد ستة أيام على نقله إلى المستشفى، بحسب "إسنا".
وكان دانا من الكتاب غزيري الإنتاج ويحمل درجة دكتوراه من "كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية" وقضى وقتا في السجن بعدما أدين بنشر دعاية مناهضة للنظام.
وبحسب الاحصاءات الرسمية المعلن عنها يصل عدد الوفيات في صفوف المسؤولين الإيرانيين الحاليين والسابقين بالمرض إلى حوالى 12 على الأقل بينما أصيب 13 آخرون خضع بعضهم للحجر الصحي فيما تجري معالجة البعض الآخر.
ومن بين المسؤولين المتوفين هادي خسروشاهي، السفير الإيراني السابق لدى الفاتيكان، والرئيس السابق لبعثة الجمهورية الإسلامية في القاهرة، ومجتبى فاضلي رئيس مکتب المرجع الدیني موسى شبيري زنجا، ومحسن حبيبي مدیر حوزة أحمد مجتهدي الدینیة، وعلي حسيني رئيس منظمة الدعایة الإسلامیة في مقاطعة علي آباد كتول في محافظة کلستان، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين والساسة والأطباء وقادة الحرس الثوري الإيراني.
وتزامنا مع تصاعد انتشار المرض أغلقت إيران أربعة مواقع دينية رئيسية في أنحاء البلاد الاثنين كتدبير وقائي للحدّ من تفشي الفيرويا المستجد، كما أفاد الإعلام الرسمي.
وذكر التلفزيون الرسمي الرسمي أنه "بناء على أوامر لجنة مكافحة فيروس كورونا ووزارة الصحة"، أغلق مقام الإمام الرضا في مشهد، ومقام فاطمة المعصومة في قم ومرقد الشاه عبد العظيم الحسني في طهران حتى إشعار آخر.
وأفادت وكالة إرنا الرسمية أن مسجد جمكران في قم أعلن في بيان منفصل أنه سيغلق أبوابه أيضاً.
وأعلن وزير الصحة سعيد نمقي "أعلنت المواقع المقدسة موافقتها على طلبنا إغلاق أبوابها بشكل كامل بعد عطلة رأس السنة الفارسية" فيما تظاهر أشخاص في قم رفضاً لإغلاق مقام فاطمة المعصومة مرددين "شعارات دينية" وتسببوا بإلحاق ضرر بمدخل الموقع.
وأمس الأحد، حذر مسؤول إيراني من تفاقم أزمة كورونا بتضاعف أعداد المصابين، منتقدا تأخر السلطات الإيرانية في اتخاذ إجراءات حازمة لحماية المواطنين.
ونقل موقع 'إيران إنترناشيونال عربي' عن قائد عمليات مكافحة كورونا في العاصمة طهران علي رضا زالي قوله، إن "المرحلة الثالثة من الحجر الصحي في طهران، بما في ذلك إغلاق الدوائر وضوابط الدخول والخروج، سيتم تنفيذها هذا الأسبوع، لكن الحجر الصحي الكامل في طهران لن يتم تنفيذه".
وأضاف زالي "إن الحجر الصحي له عدة مراحل والمرحلة الأولى والثانية قيد التنفيذ، لكن المرحلة الثالثة وهي إغلاق جميع الإدارات والبقاء في المنزل لم تبدأ بعد، والمرحلة الرابعة وهي فرض الحجر الصحي الكامل على المدينة، لن تكون مجديةً إلا إذا تم تنفيذ المرحلة الثالثة بشكل جيد".
وتابع إن "الحجر الصحي الكامل للمدينة ليس علميًا ولا مناسبًا في الوقت الراهن والحجر الصحي المطلق على المدينة لن يجدي، لأن كثيرًا من المدن والمحافظات ملوثة بالفيروس، وإذا تم فإنه لن يكون له تأثير".
وأكد قائد إدارة عمليات مكافحة كورونا حاجة إيران الملحة إلى تنفيذ مرحلة ثالثة من الحجر الصحي في طهران، قائلاً "إذا لم يتم تنفيذ المرحلة الثالثة، فإن أي شخص يعاني من فيروس كورونا يمكن أن يصيب بالعدوى شخصين إلى 20 شخصًا".
وبينما يواصل كوفيد-19 حصد عشرات أرواح الإيرانيين يوميا في وقت يؤكد فيه الخبراء على دور الحجر الصحي في الحد من انتشار المرض، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد عدم وجود أية مدينة خاضعة للحجر الصحي وعدم وجود أية قيود على الأنشطة التجارية في البلاد.
وسجل في محافظة طهران أكبر عدد من الإصابات، تلتها محافظة خراسان الرضوية، التي تضم مدينة مشهد ثاني كبرى مدن البلاد من حيث عدد السكّان وإحدى أبرز المدن الشيعية المقدّسة في البلاد.
ودفع الفيروس السلطات الإيرانية إلى غلق ضريح الإمام الرضا في مشهد التي تعد أبرز مدينة مقدسة في إيران أمام الحجاج، وطلبت من المواطنين البقاء في المنازل لوقف انتشار المرض.
ويزور العديد من الإيرانيين الحضرة الرضوية في مشهد كل عام زخصوصاً مع بدء عطلة عيد رأس السنة الفارسية التي تقع في 20 مارس/آذار.
يذكر أن زلزالا ضرب جنوب إيران فجر اليوم الاثنين بلغت قوته 5.4 درجة على مقياس ريختر.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن مركز رصد الزلازل التابع للمؤسسة الجيوفيزيائية بجامعة طهران أن الزلزال وقع بناحية رويدر التابعة لـبندر خمير بمحافظة هرمزكان.
ولم ترد على الفور أنباء عن تسجيل ضحايا أو خسائر مادية.