زيارة أمير قطر إلى الأردن تعكس رغبة في تنسيق المواقف
عمان - عكست الزيارة التي أداها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ومباحثاته مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني رغبة البلدين في تنسيق المواقف في ظل تحديات إقليمية متصاعدة، بما في ذلك التوترات الأمنية في المنطقة، وخاصة العدوان الإسرائيلي على الدوحة.
وأرسلت الزيارة رسالة إلى الداخل والخارج، تؤكد على تماسك الموقف العربي وتضامنه وأن البلدين ماضيان نحو ترسيخ شراكة قوية ومستدامة.
وأكد الزعيمان خلال لقاء قمة احتضنه قصر بسمان الزاهر بالعاصمة عمان حرصهما على توسيع التعاون في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والاستثمارية منها، وإدامة التنسيق الوثيق بما يحقق مصالح البلدين ويخدم القضايا العربية.
وتطرق اللقاء إلى أبرز المستجدات التي تشهدها المنطقة، إذ جدد الملك عبدالله "إدانة الأردن للعدوان الإسرائيلي على قطر، والوقوف إلى جانبها، ومواصلة التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لحماية سيادة الدول من أي انتهاك"، مشددا على" ضرورة وقف إطلاق النار في غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية".
وأدان العاهل الأردني توسيع إسرائيل عمليتها البرية على غزة، لافتا إلى أنها تهدف لتهجير الفلسطينيين من أرضهم. وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء أنه "شرع باجتياح المدينة"، لكن شواهد ميدانية ومصادر محلية تؤكد عدم حدوث أي توغل بري.
ووفقا للشواهد والمصادر، يكثف الجيش القصف المدفعي والجوي والنسف عبر روبوتات مفخخة، لإرهاب الفلسطينيين وإجبارهم على النزوح ضمن حرب إبادة وتهجير.
كما أكد العاهل الأردني دعم الجهود القطرية المصرية الأميركية لتنفيذ صفقة تبادل تفضي إلى إنهاء العدوان على غزة، محذرا من "خطورة استمرار الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس".
وتم التأكيد خلال المباحثات على ضرورة تكثيف الجهود لدعم الأشقاء الفلسطينيين لنيل حقوقهم المشروعة، مشددين على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار لبنان وسوريا وسيادتهما ووحدة أراضيهما، وتعزيز التعاون معهما في مختلف المجالات.
وشدد الملك عبدالله والأمير تميم على أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تواجهها المنطقة لاستعادة أمنها واستقرارها.
بدوره، جدد أمير قطر شكره للأردن، بقيادة الملك عبدالله، على التضامن والدعم لدولة قطر وشعبها إثر العدوان الإسرائيلي على سيادتها، وفق المصدر ذاته.
وفي 9 سبتمبر/أيلول الجاري شن الجيش الإسرائيلي غارة جوية على قيادة حركة "حماس" بالدوحة، ما أدانته قطر وأكدت احتفاظها بحق الرد على العدوان الذي قتل عنصرا من قوى الأمن الداخلي القطري.
وأعلنت حماس نجاة وفدها المفاوض بقيادة رئيسها بغزة خليل الحية، من محاولة الاغتيال، ومقتل مدير مكتبه جهاد لبد، ونجله همام الحية، و3 مرافقين.
وجاء الهجوم على قطر رغم قيامها بدور وساطة، إلى جانب مصر وبمشاركة أميركية، في مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، للتوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار.
وودع الملك عبدالله، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بمطار ماركا لدى مغادرة المملكة ونشر تدوينة على منصة شركة "إكس" بصورة من استقباله لأمير قطر قال فيها "حياك الله أخي سمو الشيخ تميم بين أهلك في الأردن".
وأضاف "تجمعنا أخوة وحرص مشترك على توطيد العلاقات بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، وسنواصل العمل سويا من أجل خدمة القضايا العربية والإسلامية".
ورافق أمير قطر في الزيارة وفد يضم الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وعدد من كبار المسؤولين.
ورافقت طائرات مقاتلة من سلاح الجو الملكي الأردني طائرة الشيخ تميم لدى
دخولها أجواء المملكة. وتزينت شوارع في العاصمة عمان بأعلام الأردن ودولة قطر، ورفعت لافتات حملت عبارات الترحيب بالشيخ تميم.