زيارة الشيخ محمد بن زايد لباكستان تؤسس لشراكة أوسع

المباحثات بين رئيس الإمارات وشهباز شريف تركز على مشاريع الطاقة الشمسية وتكنولوجيا المعلومات، وهو ما يتماشى مع خطة باكستان للتعافي الاقتصادي.

إسلام آباد - تُعد الزيارة التي بدأها اليوم رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى باكستان محطة مفصلية في تاريخ العلاقات بين البلدين، كما تبعث برسالة مفادها أن إسلام آباد تظل حليفاً استراتيجياً "تاريخياً" لأبوظبي، وهو ما عكسته حفاوة الاستقبال الرسمي التي حظي به الشيخ محمد.

وقال الرئيس الإماراتي، في منشور عبر منصة شركة "إكس" "بحثت اليوم في إسلام آباد مع رئيس الوزراء محمد شهباز شريف، مختلف مسارات التعاون بين الإمارات وباكستان خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، وسبل تعزيزها".

وأفادت وكالة الأنباء الباكستانية، بأن المباحثات بين شريف والرئيس الإماراتي، شملت التعاون الاقتصادي في الاستثمار والطاقة وتطوير البنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات و"التبادلات الشعبية". كما اتفق الزعيمان على ضرورة تعزيز التجارة الثنائية، مشيرين إلى إمكاناتها الكبيرة لتحقيق نمو متبادل المنفعة.

وتعكس المباحثات تحولاً في الإستراتيجية الاقتصادية الإماراتية تجاه باكستان، من تقديم المساعدات والودائع البنكية المباشرة إلى بناء شراكات استثمارية مستدامة في قطاعات إنتاجية.

وتأتي هذه الزيارة لتدفع بتعهدات سابقة ومستقبلية إلى حيز التنفيذ، من بينها حزمة الاستثمارات التي أعلنت عنها الإمارات في مايو/أيار 2024، والمخصصة لقطاعات واعدة. وهناك تركيز خاص على قطاع الخدمات اللوجستية والموانئ (مثل ميناء كراتشي)، حيث تسعى الدولة الخليجية الثرية عبر "مجموعة موانئ دبي العالمية" و"مجموعة موانئ أبوظبي" لتعزيز الربط التجاري.

وركزت المحادثات على مشاريع الطاقة الشمسية وتكنولوجيا المعلومات، وهو ما يتماشى مع خطة باكستان للتعافي الاقتصادي وتقليل فاتورة الطاقة. وتجاوز حجم التجارة بين البلدين حاجز الـ10 مليارات دولار في عام 2025، فيما ينتظر رفع هذا الرقم عبر تسهيل الإجراءات الجمركية وزيادة الصادرات الباكستانية للسوق الإماراتي.

وشهد عام 2025 توقيع مذكرات تفاهم بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرات (لفئات معينة)، مما يسهل حركة رجال الأعمال ويعزز التبادلات الشعبية. ويعيش في الإمارات أكثر من 1.8 مليون باكستاني، والزيارة تمنح غطاءً سياسياً لتعزيز حقوقهم ودورهم كجسر اقتصادي يسهم في تحويلات مالية لباكستان.