زيارة سلطان عمان إلى بيلاروسيا تدشن فصلا جديدا من التعاون

مسقط ومينسك تتفقان على الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحملة الجوازات العادية والنقل البرّي الدّولي للبضائع.

مسقط - توجت الزيارة التي بدأها سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد إلى مينسك أمس الاثنين وانتهت اليوم الثلاثاء وتخللها لقاء قمة مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، بتوقيع خارطة طريق لتطوير التعاون بين البلدين، بالإضافة إلى إبرام عدد من الاتفاقيات في مجالات مختلفة.

ودشنت الزيارة فصلًا جديدًا في العلاقات العُمانية البيلاروسية، كما أقامت الدليل على المرونة والواقعية لدبلوماسية مسقط، في إطار مقاربة تهدف إلى توسيع قائمة شركاء السلطنة.

وناقش الزعيمان التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال الزيارات المتبادلة في عامي 2024 و2025 بمجالات الأمن الغذائي والزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والسياحة والثقافة.

واتفق السلطان هيثم ولوكاشينكو على أن مشاريع التعاون الصناعي المشتركة التي يجري تطويرها حاليا سيكون لها أثر إيجابي على تنمية العلاقات الاقتصادية الثنائية.

وأكدا استعدادهما لتوسيع التعاون الاستثماري بين البلدين في مجالات الزراعة وقطاع تكنولوجيا المعلومات والأثاث. وأشادا بتوقيع اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة للتعاون والاستثمار في مايو/أيار 2025، وأعربا عن اهتمامهما بإطلاقها قي المستقبل القريب.

وبشأن الملفات الخارجية، أكدت مسقط ومينسك مواقفهما المشتركة تجاه القضايا العالمية والإقليمية الرئيسية، وشددتا على ضرورة الامتثال لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

والاثنين، شهد سلطان عمان ورئيس بيلاروسيا، في قصر الاستقلال بالعاصمة مينسك، التوقيع على اتفاقيتين و4 مذكرات تفاهم وخارطة طريق لتطوير التعاون الثنائي.

‏وتختص الاتفاقيتان بمشروع الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحملة الجوازات العادية والنقل البرّي الدّولي للبضائع، فيما شملت المذكرات مجالات القضاء والصحة والثروة الزراعية والحيوانية والسمكية، والتعاون في مشروع استثماري دولي يركز على إنشاء وتشغيل منشأة لإنتاج اللبّ الورقي في بيلاروسا.

وتهدف الدولتان لزيادة التبادل التجاري، فيما تشمل الواردات العُمانية من بيلاروسيا المعادن والآلات والمعدات الكهربائة والأجهزة الدقيقة، بينما تتركز الصادرات من مسقط على المنتجات النباتية.

ويتطلع البلدان إلى فتح سفارت، حيث يتم التمثيل حالياً بسفير غير مقيم، وتأسيس لجنة اقتصادية مشتركة لتعزيز التعاون بشكل أكبر.

وتعتبر الدبلوماسية العُمانية نموذجًا فريدًا يقوم على مجموعة من المبادئ الراسخة التي تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وتطوير الشراكات الإستراتيجية لخدمة المصالح الوطنية، خاصة في المجال الاقتصادي والتنموي.

وتعد رؤية عمان 2040 خارطة الطريق التي توجه جهود الدبلوماسية العُمانية نحو المستقبل، حيث تضع في صدارة أولوياتها مواكبة المتغيرات الإقليمية والعالمية، والسعي إلى إقامة تعاون فعال مع الشركاء الدوليين لتحقيق النمو المستدام والتكامل مع الاقتصاد العالمي.