سداسية كندية تضعُ قطر على حافة الخروج من المونديال
واشنطن - تلقى المنتخب القطري انتكاسة كبيرة في مشواره ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، بعدما مُني بخسارة ثقيلة أمام المنتخب الكندي بستة أهداف دون رد، في مباراة شهدت انهيارا دفاعيا وطرد لاعبين من صفوفه، لتتراجع حظوظه في بلوغ الأدوار الإقصائية.
ودخل "العنابي" المباراة باحثا عن تحقيق نتيجة إيجابية تعزز آماله في التأهل، لكنه اصطدم بمنتخب كندي استغل عاملي الأرض والجمهور وفرض سيطرته منذ الدقائق الأولى، لينجح في تحقيق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ويتصدر المجموعة الثانية برصيد أربع نقاط.
وبدأ أصحاب الأرض المباراة بقوة، حيث افتتح كايل لارين التسجيل في الدقيقة 16 مستفيدا من متابعة لتسديدة جوناثان ديفيد ارتدت من الحارس محمود أبو ندى، قبل أن يضاعف ديفيد النتيجة في الدقيقة 29 بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء.
وتلقى المنتخب القطري ضربة موجعة بعد طرد همام الأمين في الدقيقة 34 إثر عرقلته تاجون بيوكانن، وهي الحالة التي أثارت احتجاجات الجهاز الفني بقيادة الإسباني يولن لوبتيجي، الذي اعتبر أن البطاقة الحمراء لم تكن مستحقة.
وقبل نهاية الشوط الأول، عاد ديفيد ليسجل الهدف الثالث لكندا، لتزداد معاناة "العنابي" الذي دخل الشوط الثاني بعشرة لاعبين، قبل أن يتلقى ضربة جديدة بطرد عاصم مادبو عقب تدخل عنيف تسبب في إصابة لاعب الوسط الكندي إسماعيل كوني.
ومع النقص العددي، فقد المنتخب القطري توازنه بشكل كامل، ليستقبل ثلاثة أهداف أخرى عبر ناثان ساليبا، ثم هدف عكسي سجله محمد مناعي بالخطأ في مرماه، قبل أن يختتم جوناثان ديفيد مهرجان الأهداف بتسجيله "هاتريك" تاريخيا قاد به بلاده إلى صدارة المجموعة.
وأصبحت الخسارة الثقيلة ضربة مزدوجة للمنتخب القطري، ليس فقط بسبب النتيجة الكبيرة، بل أيضا بسبب غياب همام الأمين وعاصم مادبو عن المباراة المقبلة نتيجة الإيقاف، ما يزيد من تعقيد مهمة الفريق في الجولة الثالثة والأخيرة.
ويقبع "العنابي" في ذيل ترتيب المجموعة الثانية برصيد نقطة واحدة، بينما تتصدر كندا الترتيب بأربع نقاط بفارق الأهداف عن سويسرا، التي تمتلك الرصيد ذاته، في حين تملك البوسنة والهرسك فرصة لإنعاش آمالها عندما تواجه "العنابي" في الجولة الختامية.
ورغم الخسارة القاسية، أكد المدرب الإسباني يولن لوبتيجي أن فريقه لن يستسلم، مشددا على أن المنتخب القطري استحق التواجد في كأس العالم وسيواصل القتال حتى اللحظة الأخيرة.
وقال لوبتيجي عقب المباراة إن فريقه واجه منتخبا قويا للغاية، معتبرا أن الطرد الأول كان نقطة التحول الحاسمة، مضيفا أن بعض القرارات التحكيمية أثرت على مجريات اللقاء، لكنه شدد على ضرورة تجاوز ما حدث والتركيز على استعادة الجاهزية البدنية والذهنية استعدادا للمواجهة الحاسمة أمام البوسنة والهرسك.
وبات المنتخب القطري مطالبا بتحقيق الفوز في مباراته الأخيرة المقررة في سياتل يوم 24 يونيو/حزيران الجاري، أملا في الإبقاء على فرصه في العبور إلى الدور المقبل، في مهمة تبدو أكثر تعقيدا بعد السقوط المدوي أمام كندا.