'سوريا الشرع' تقطع مع ارث الأسد باصدار عملة جديدة
دمشق - في خطوة وُصفت بأنها "محطة وطنية مفصلية"، أعلنت سوريا اليوم الخميس عن ولادة عملتها الوطنية الجديدة، لترسم بذلك ملامح فجر اقتصادي ونقدي يقطع الصلة مع إرث الماضي. وتأتي هذه الخطوة التاريخية بعد مرور أكثر من عام على سقوط نظام الأسد، لتكون رمزاً للسيادة المالية الكاملة وتجسيداً لمرحلة إعادة الإعمار.
وأفاد حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية، في بيان نشره عبر فيسبوك، بأن "المرسوم 293 منح المصرف الصلاحيات اللازمة لتحديد مهل تبديل الأوراق النقدية الجديدة بالقديمة ومراكزه، بما يضمن حسن التنفيذ وسلاسة الإجراءات، وحدد الأول من يناير/كانون الثاني 2026 موعدا للبدء بالعملية".
ولفت إلى أن "العملة السورية الجديدة تمثل رمزا لسيادتنا المالية بعد التحرير، وعنوانا لمرحلة جديدة تُبنى بتعاون الجميع وبإدارة مصرف سوريا المركزي، لتكون إنجازا وطنيا يضاف إلى ما تحقق بعد التحرير، وخطوة راسخة نحو الاستقرار والنهوض الاقتصادي".
وفي تدوينة أخرى، أعلن الحصرية عقد مؤتمر صحفي خاص الأحد المقبل بخصوص العملة السورية الجديدة. وقال إنه سيتم خلاله شرح كل تفاصيل عملية الاستبدال من المهل والمراكز المعتمدة إلى خطوات التنفيذ لضمان انتقال سلس وسهل لجميع المواطنين.
وبيّن أنه ستُتاح الفرصة للإجابة عن جميع الاستفسارات مباشرة بشفافية كاملة، داعيا "الجميع لمتابعة هذا الحدث الوطني الهام".
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال حاكم مصرف سوريا المركزي إن عملة بلاده الجديدة ستصدر بست فئات خالية من الصور والرموز، وفق تصريحات نقلتها "سانا"، لم يحدد فيها جدولا زمنيا لذلك.
ولفت إلى أن "المصرف المركزي سيعلن عن تفاصيل كل فئة من حيث القيمة والحجم والتصميم في الوقت المناسب، وذلك بعد استكمال الإجراءات الفنية والأمنية الخاصة بالطباعة والإصدار".
ولا يزال السوريون يتعاملون بالعملة الورقية القديمة، التي تذكرهم بمآس عايشوها إبان النظام السابق، حيث وضعت صورة الرئيس المخلوع بشار الأسد على العملات من فئة ألفي ليرة (الدولار يساوي 11 ألف ليرة)، بينما وضعت صورة والده حافظ الأسد على فئة الألف ليرة سورية.
كما يشكو المواطنون ضعف القيمة الشرائية لتلك الأوراق النقدية، إذ يحتاجون إلى حمل رزم منها، لشراء احتياجات يومية من الأسواق. ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تجري الإدارة السورية الجديدة إصلاحات اقتصادية وسياسية لتحسين الأوضاع في البلاد.