'سيتي سكيب' يُحوّل السعودية إلى قطب للاستثمار العقاري

توقيع اتفاقيات عقارية تتجاوز قيمتها 43 مليار دولار خلال أول يومين من فعاليات معرض ''سيتي سكيب" العالمي بالرياض.

الرياض - تؤكد الأرقام القياسية التي سجلها معرض "سيتي سكيب" العالمي 2025 الذي تستضيفه الرياض حاليا، على حقيقة التحول الجذري الذي يشهده القطاع العقاري السعودي، مدفوعاً بـ"رؤية السعودية 2030" الطموحة التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتحويل المملكة إلى مركز اقتصادي عالمي، وقطب رئيسي في مجال التطوير العقاري والبنية التحتية.

وأعلنت السعودية اليوم الاثنين توقيع اتفاقيات عقارية تتجاوز قيمتها 161 مليار ريال (أكثر من 43 مليار دولار) خلال أول يومين من فعاليات المعرض، في رقم قياسي يعكس قوة السوق العقارية في المملكة وحيويتها.

ويعكس هذا الحجم الهائل من الاتفاقيات ثقة كبرى من المطورين والمستثمرين العالميين في استقرار ونمو القطاع العقاري السعودي على المدى الطويل. كما تشير هذه القيمة إلى حجم المشاريع العملاقة التي يتم طرحها حالياً، والتي تشمل مشاريع سكنية، تجارية، سياحية، ومشاريع البنية التحتية المرتبطة بالمدن الجديدة مثل "نيوم" ومشاريع البحر الأحمر والقدية.

وأطلق وزير البلديات والإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل، أعمال المعرض الذي يُقام تحت شعار "مستقبل الحياة الحضرية"، بمشاركة واسعة من مطورين ومستثمرين وخبراء من مختلف دول العالم، وفق وكالة الأنباء السعودية.

وتستمر فعاليات المعرض أربعة أيام، بمشاركة أكثر من 170 ألف زائر، و550 جهة عارضة و470 متحدثًا عالميًّا، وفق واس.

وأوضح الحقيل أن "التمويل العقاري في المملكة شهد نموًا متسارعًا ونضجًا كبيرًا، حيث بلغ حجم القروض العقارية للأفراد والشركات نحو 961 مليار ريال حتى الربع الثاني 2025، وأسهم ذلك في رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى أكثر من 65 بالمئة بنهاية 2024".

وأشار إلى التحول الجوهري في دور المطور العقاري السعودي والدولي، لافتا إلى أنه "أصبح شريكًا رئيسًا في صناعة المدن الحديثة"، مضيفا أن مساهمة أنشطة التشييد والبناء والعقار بلغت 13.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي حتى الربع الثاني 2025، إضافة إلى ما يمثّله القطاع من أثر مباشر في سوق العمل.

وأوضح الحقيل، أن مساهمة هذا القطاع ساهمت في التوظيف بنحو 15.5 بالمئة من إجمالي الوظائف في المملكة، مشيرا إلى أن المدن الخمس الكبرى ستحتاج إلى أكثر من 1.5 مليون وحدة سكنية حتى العام 2030، منها 731 ألف وحدة في مدينة الرياض وحدها.

وشدد الوزير السعودي على أن النسخة الحالية من "سيتي سكيب" أصبحت موسمًا عقاريًا وطنيًا يجمع المطورين والمستثمرين تحت سقف واحد لرؤية فرص نوعية تصنع مستقبل القطاع.

وأشار إلى الجهود التي بُذلت لإنجاح المعرض وإسهامات المشاركين والمتحدثين، داعيًا إلى مواصلة العمل لتعزيز جودة الحياة وبناء مستقبل حضري يليق بطموحات المملكة.

وبالمحصلة، فإن الأرقام والإعلانات خلال "سيتي سكيب 2025" هي تأكيد عملي على أن المملكة تسير بخطى ثابتة وسريعة نحو تحقيق هدفها الاستراتيجي بأن تصبح القطب العقاري الأبرز في المنطقة وواحداً من أهم المراكز العالمية في هذا المجال.