شرطة بريطانيا عالقة بين تنفيذ تدابير الغلق واحترام الحريات

منظمات حقوقية توجه انتقادات حادة للشرطة البريطانية معتبرة أنها مبالغ فيها وتمس من الحريات المدنية فيما تكابد المملكة المتحدة للحد من انتشار الوباء.
بريطانيا تعلن ارتفاع وفيات كورونا إلى 578
نقاط تفتيش على الطريق لاستجواب السائقين بشأن رحلاتهم
استخدام طائرات مسيرة لتحديد الأشخاص الذين يبتعدون عن منازلهم

لندن - أثارت إجراءات الغلق التي أعلنتها الحكومة البريطانية ضمن تدابير لتطويق انتشار فيروس كورونا جدلا في بريطانيا وتساؤلات حول حدود حماية الناس من الوباء والحريات المدنية، فيما يلقي تفشي كوفيد 19 بظلال ثقيلة على المملكة المتحدة مهددا حياة نحو 13 مليون من كبار السنّ.

وقد واجهت الشرطة البريطانية انتقادات اليوم الجمعة لاستخدامها أساليب وصفتها منظمات حقوقية بأنها "مبالغ فيها" لفرض احترام تدابير الإغلاق الناجم عن تفشي فيروس كورونا، بعدما أطلق شرطيون طائرات مسيرة لتحديد الأشخاص الذين يبتعدون عن منازلهم.

وقالت جمعية 'بيغ براذر ووتش' للدفاع عن الحريات المدنية، إن على الشرطة أن تتصرف ضمن القانون بعدما تبين أيضا أنها نصبت نقاط تفتيش على الطريق لاستجواب السائقين بشأن رحلاتهم.

وقالت المخرجة سيلكي كارلو "من المنطقي أن تفرق الشرطة التجمعات وتمنع حفلات الشاي، لكن مطالبة السائقين بتوفير تفاصيل عن تنقلهم عند نقاط تفتيش على الطرق، أمر مبالغ فيه".

وأضافت "من المهم أن نحافظ على الصحة العامة ومن المهم أيضا أن نحافظ على المعايير الديمقراطية الأساسية. تصرفات الشرطة التعسفية لن تساعد البلاد على مكافحة هذا الوباء".

وقد سجل استخدام الطائرة بدون طيار في متنزه بيك ديستريكت الوطنية في ديربشر في وسط إنكلترا، فيما نصبت الحواجز في أرجاء أخرى من البلاد.

وشبه مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأفعال بتصرفات شرطة "شتازي" السرية في ألمانيا الشرقية سابقا.

وتم إخطار البريطانيين منذ بداية الأسبوع بأنه لا يسمح لهم بمغادرة منازلهم إلا لأسباب معينة مثل الذهاب إلى العمل أو شراء المواد الغذائية الأساسية أو ممارسة الرياضة مرة واحدة في اليوم، لكن لا يسمح لهم بالتنقل لأغراض ترفيهية.

ولإنفاذ القواعد الجديدة، منحت الشرطة صلاحية منع الأشخاص من مغادرة منازلهم "دون عذر معقول". وقد يغرم الأشخاص الذين يتجاهلون القيود الأكثر صرامة، مبلغ 60 جنيها إسترلينيا، وضعف ذلك المبلغ إن أعادوا الكرة.

وستكون الإجراءات سارية لمدة طويلة على الأقل مع مراجعة كل ثلاثة أسابيع.

وقالت بريطانيا إن عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد في البلاد وصل إلى 759 بحلول الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش أمس الخميس وإن عدد المصابين ارتفع إلى 14579. وقبل ذلك بأربع وعشرين ساعة كان عدد حالات الوفاة 578 مما يعني أن الرقم قفز بنسبة 31 بالمئة.