شركة أميركية تشغل خط أنابيب غاز جديدا من إسرائيل الى مصر
القاهرة – قالت شركة شيفرون الأميركية الثلاثاء إنها وقعت اتفاقا مع شركة تشغيل خطوط الأنابيب المملوكة للدولة في إسرائيل لبدء مد خط أنابيب نيتسانا للغاز الطبيعي، الذي سينقل الغاز من حقل ليفياثان للغاز إلى مصر.
ومن شأن خط أنابيب نيتسانا أن يُخفف من أزمة الطاقة في مصر، التي أنفقت مليارات الدولارات على استيراد الغاز الطبيعي المُسال، كما أنه جزء من جهد مُنسّق لتعزيز صادرات الغاز الإسرائيلي إلى مصر.
ووقع مالكو حقل ليفياثان للغاز الطبيعي قبالة ساحل إسرائيل الشهر الماضي صفقة تصدير قيمتها 35 مليار دولار لتزويد مصر بالغاز.
ويحتوي ليفياثان، المملوك لشركات نيوميد وشيفرون وريشيو إنرجيز، على احتياطيات غاز تقارب 600 مليار متر مكعب.
وقالت شيفرون إن خط أنابيب نيتسانا سينقل نحو 600 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميا، بمجرد انتهاء أعمال الإنشاء في غضون ثلاث سنوات تقريبا، مضيفة أن هذا سيرفع إجمالي طاقة تصدير إسرائيل إلى مصر إلى أكثر من 2.2 مليار قدم مكعبة يوميا.
وأعلنت شركة إنرجين لإنتاج الغاز أنها تخطط لضخ ما يصل إلى ملياري متر مكعب من الغاز سنويا عبر نيتسانا من حقل كاتلان البحري التابع لها قبالة إسرائيل، ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج في 2027.
وجاء الإعلان عن الخطة في اليوم نفسه الذي خلصت فيه لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة. ووصفت إسرائيل هذا التقييم بأنه "كذب وافتراء".
وتبلغ احتياجات مصر اليومية من الغاز 6.2 مليار قدم مكعبة يومياً، فيما يصل إنتاجها اليومي لنحو 4 مليارات قدم مكعبة، وتستهدف الحكومة زيادة إنتاج الغاز الطبيعي بنهاية العام الحالي لنحو 5 مليارات قدم مكعبة يومياً.
ونشّطت وزارة البترول المصرية جهود التنقيب عن مصادر الطاقة وفي مقدمتها الغاز الطبيعي والبترول، وعملت على توسيع دائرة الشركات العالمية المتعاونة معها، في محاولة لتوفير إمدادات الطاقة عبر إنتاج محلي، مع زيادة تكلفة الاستيراد من الخارج مؤخراً، خاصة الاستيراد من إسرائيل.
وارتفعت فاتورة صافي واردات الطاقة المصرية أكثر من الضعف خلال العام الماضي لتبلغ 11.3 مليار دولار، وفقاً لأرقام رسمية، ما يضع مزيداً من الضغوط على احتياطيات النقد الأجنبي، في وقت أثار فيه تعديل صفقة استيراد الغاز الإسرائيلي بمقدار 130 مليار متر مكعب، مطلع الشهر الماضي جدلاً سياسياً وشعبياَ واسعاً.
وتضمنت خطة وزارة البترول المصرية لجذب الشركات الأجنبية، تقديم حوافز جديدة للشركات، وأتاحت تصدير حصة معينة من الإنتاج الجديد، بحيث تستخدم عائداتها في سداد المستحقات المطلوبة وضمان عدم تكرار مشكلات تأخر سدادها، بالإضافة لرفع سعر حصة هذه الشركات من الإنتاج الجديد من الغاز، وفقاً لبيان سابق صادر عن الوزارة.
ولعل ذلك ما ساهم في إعلان وزارة البترول، توقيع 4 اتفاقيات مع شركات عالمية بقيمة تزيد على 340 مليون دولار لاستكشاف الغاز والنفط في البحر المتوسط ودلتا النيل.
وذكرت الوزارة أن الصفقة الأولى بقيمة 120 مليون دولار مع شركة "شل" العالمية تشمل حفر 3 آبار في منطقة ميرنيث البحرية بالبحر المتوسط، ووقعت "إيني" الإيطالية صفقة بقيمة 100 مليون دولار لحفر 3 آبار في منطقة شرق بورسعيد البحرية بالبحر المتوسط.
وجرى توقيع اتفاقية ثالثة بقيمة 109 ملايين دولار مع شركة "أركيوس إنرجي" العالمية، وهي مشروع مشترك مملوك بنسبة 51 في المائة لشركة "بي بي"، و49 في المائة لشركة "إكس آر جي" الذراع الاستثمارية لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة "أدنوك"، وتستهدف العمل في منطقة شمال دمياط البحرية.
وأعلنت الوزارة أيضاً عن اتفاقية مع شركة "زاروبيج نفط" الروسية باستثمارات تصل إلى 14 مليون دولار تتعلق بمنطقة شمال الخطاطبة الأرضية بدلتا النيل لحفر 4 آبار.