صرامة قضائية بحرينية في مواجهة عملاء إيران
المنامة - أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاما مشددة وصلت إلى السجن المؤبد بحق متهمين أدينوا بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني المدعوم من طهران، في قضايا أكدت السلطات البحرينية أنها ترتبط بمخططات "إرهابية وعدائية" تستهدف أمن المملكة ومنشآتها الحيوية.
وتعكس هذه الأحكام توجها بحرينيا صارما في التعامل مع القضايا المرتبطة بأمن الدولة وتبعث ورسالة ردع واضحة ضد كل من يحاول المساس باستقرار المنامة أو الإضرار بمصالحها.
وقال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أحمد الحمادي إن "المحكمة نظرت في عدة قضايا منفصلة، تضمنت اتهامات لمواطنين بحرينيين وآخرين يحملون الجنسية الأفغانية بالتخابر مع الحرس الثوري، بهدف تنفيذ أعمال تمس الأمن الوطني والإضرار بالمصالح الحيوية للبلاد"، وفق وكالة أنباء البحرين.
وأوضحت مصادر مسؤولة أن التحقيقات كشفت أن بعض المتهمين قاموا برصد وتصوير منشآت حيوية وحساسة داخل البحرين، وجمع معلومات وإحداثيات عنها، مقابل مبالغ مالية تلقوها من عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، فيما تولى آخرون تجنيد أشخاص للمشاركة في "عمليات استخباراتية" ومهام مراقبة ميدانية.
وفي قضية أخرى، أفادت النيابة العامة البحرينية بأن إحدى المتهمات استخدمت حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر صور وإحداثيات تخص مواقع ومنشآت مهمة داخل المملكة، إلى جانب نشر محتوى اعتبرته السلطات "تمجيدا وتشجيعا" للهجمات الإيرانية على البحرين. وأقرت المتهمة خلال التحقيقات بما نُسب إليها، قبل أن تقضي المحكمة بمعاقبتها بالسجن المؤبد ومصادرة المضبوطات.
وأكدت النيابة العامة أن جريمة التخابر مع جهات أجنبية معادية تعد من "أخطر الجرائم الماسة بالأمن الوطني"، مشددة على أنها ستواصل اتخاذ إجراءات قانونية "حازمة ورادعة" بحق كل من يثبت تورطه في مثل هذه القضايا، مشيرة إلى أن العقوبات في بعض الجرائم المرتبطة بأمن الدولة قد تصل إلى الإعدام وفق قوانين المملكة.
وتعكس هذه الإجراءات تشددا متزايدا في مقاربة المنامة للملفات الأمنية، خصوصا تلك المرتبطة بالتدخلات الخارجية، في إطار سعيها لتأكيد سيادة الدولة وفرض هيبة القانون، وتوجيه رسالة بأن أي مساس بمصالح المملكة سيواجه برد قضائي وأمني حازم.