عائلات الجنود تضاعف الضغوط على نتنياهو لإيقاف حرب لبنان
القدس - قال عشرات من آباء جنود الجيش الإسرائيلي في لبنان إنهم لن يسمحوا "بالتضحية بأبنائهم من أجل اعتبارات خارجية"، مطالبين بإنهاء القتال وإعادة الجنود إلى منازلهم وذلك في رسالة "عاجلة" وجّهها الأهالي الثلاثاء.إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، ونقلتها القناة 12 العبرية الخاصة.
وجاء في الرسالة "جنودنا في لبنان مكبلون بالأيدي، ويبدو أن عوامل خارجية هي التي تُملي مسار الأحداث، ولن نسمح بالتضحية بجنودنا بسبب اعتبارات خارجية أو لامبالاة من جانب القيادة السياسية" في إشارة للضغوط الأميركية.
وطالب الأهالي "الوزراء الذين لا يخدم أبناؤهم أو أحفادهم في جيش الدفاع الإسرائيلي، بل ويفتخرون بذلك، بعدم المشاركة في القرارات المتعلقة بالحرب" وهو ما يمثل ضغطا كبيرا على نتنياهو لإيقاف التصعيد على الساحة اللبنانية.
وأضافوا "حتى الآن لا نرى هدفاً واضحاً للعملية العسكرية في لبنان، ويستحيل ترك جنود الجيش الإسرائيلي في وضع معلق؛ فإما هزيمة العدو أو إنهاء القتال فوراً وإعادة جميع المقاتلين إلى منازلهم".
حتى الآن لا نرى هدفاً واضحاً للعملية العسكرية في لبنان
وفي المقابل تواصلت داخل الحكومة الإسرائيلية أصوات رافضة لأي مسار يؤدي إلى وقف الحرب في لبنان، حيث دعا وزراء من اليمين المتشدد، بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى استمرار العمليات العسكرية وعدم تقديم تنازلات في مواجهة حزب الله رغم الحديث عن جولة خامسة للمفاوضات برعاية أميركية.
وتأتي هذه المواقف رغم التحذيرات والضغوط التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ضرورة إنهاء التصعيد والالتزام بمسار التهدئة، ما يعكس وجود تباين بين توجهات بعض أركان الحكومة الإسرائيلية والمقاربة الأميركية. ويرى مراقبون أن تصريحات سموتريتش وبن غفير تعكس تمسك التيار اليميني المتشدد بخيار الحسم العسكري، حتى في ظل مخاوف من تداعيات استمرار القتال على الوضع الأمني والاقتصادي والسياسي في إسرائيل، إضافة إلى احتمال توسيع دائرة المواجهة الإقليمية.
وتأتي رسالة عائلات الجنود "العاجلة" بعد أن وقّعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/حزيران الجاري، تنص على وقف القتال في جميع الجبهات بما فيها لبنان، وضمان سيادته ووحدة أراضيه، بينما تواصل إسرائيل خرق الاتفاق وتمتنع عن الانسحاب من المناطق التي تحتلها في جنوب البلاد.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان أسفر عن 4 آلاف و192 قتيلاً و12 ألفاً و171 جريحاً، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات لبنانية رسمية.