عدن تشهد انقطاعا كليا للكهرباء وسط تحذيرات من انهيار شامل للخدمات

انقطاع التيار الكهربائي يهدد بتعطل المرافق الصحية والأنشطة التجارية ما سيضاعف معاناة المواطنين، الذين يتحملون أعباء هذه الأزمة.

صنعاء - شهدت عدن انقطاعا للتيار الكهربائي بصورة كاملة في المدينة الساحلية الواقعة بجنوب اليمن بسبب نفاد آخر كمية من الوقود لتشغيل محطة توليد الطاقة الرئيسية، ما تسبب في معاناة إنسانية كبيرة، حيث تعتمد عليها خدمات أساسية مثل ضخ المياه وتشغيل المستشفيات وشبكات الاتصالات.

وذكرت المؤسسة العامة للكهرباء في عدن في بيان أن "القدرة التوليدية في عدن بلغت صفر ميغاوات عند الساعة الواحدة ظهرا"، مشيرة إلى أن التيار الكهربائي منقطع كليا منذ 24 ساعة.

وكانت المؤسسة قد قالت في بيان اطلعت عليه رويترز مساء الأحد إن "جميع محطات التوليد العاملة بالديزل والمازوت في المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد خرجت عن الخدمة بشكل كامل، باستثناء محطة الطاقة الرئيسية (بترول مسيلة) التي تعمل حاليا بقدرة جزئية".

وأوضح البيان أن توربين محطة عدن الرئيسية يحتاج إلى سبع ناقلات نفط خام يوميا كحد أدنى، بينما لا يصلها حاليا سوى أربع ناقلات من ميناء الضبة بمحافظة حضرموت، وهي كمية غير كافية لاستمرار التشغيل.

وطالبت المؤسسة كل الجهات المعنية "بتحمل مسؤولياتها الوطنية والإنسانية والعمل على تأمين الوقود بشكل عاجل، للحيلولة دون استمرار هذه الأزمة ودخول عدن في ظلام دامس".

وهذه هي المرة الثالثة التي تنقطع فيها الكهرباء انقطاعا كاملا في عدن وجنوب اليمن خلال هذا العام، بعد أن انقطعت مرتين في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط.

وقال سالم الوليدي مدير مؤسسة كهرباء عدن لرويترز إن توقف المحطة الرئيسية حال دون الاستفادة من توليد محطة الطاقة الشمسية التي تعمل خلال النهار، وذلك لعدم وجود مركز أحمال ما يعني توقف الشبكة بالكامل.

وحذر من أن هذا "سيؤثر على كافة القطاعات الحيوية حيث ستتعطل المستشفيات والمرافق الصحية وتتوقف حقول المياه وتتعطل الأنشطة التجارية ما سيضاعف من معاناة المواطنين، الذين يتحملون أعباء هذه الأزمة وسط ظروف معيشية صعبة".

وقالت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي الحكومية إن استمرار الانقطاع سيؤدي إلى "توقف شامل" في ضخ المياه وتشغيل محطات الصرف الصحي، داعية السلطات إلى التدخل العاجل لتوفير الوقود وتشغيل محطات التوليد الرئيسية. وتعاني مدينة عدن، مقر الحكومة المعترف بها دوليا من تردي الخدمات العامة خصوصا الكهرباء والماء منذ سنوات.

وتشير التقارير إلى وجود فساد مالي وإداري في قطاع الكهرباء، مما أدى إلى هدر الأموال العامة وعدم تحقيق الكفاءة في إدارة الموارد المتاحة. 

وتسببت الحرب والصراع المسلح في تدمير جزئي أو كلي لبعض محطات التوليد وخطوط النقل، مما أدى إلى انخفاض حاد في القدرة الإنتاجية الفعلية للمنظومة، فيما تسبب انهيار قيمة العملة في ارتفاع كبير في تكلفة استيراد الوقود وقطع الغيار، مما ضاعف الضغوط المالية على قطاع الكهرباء.