غارات أميركية مكثفة تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا
واشنطن – قال الجيش الأميركي السبت إنه نفذ عدة غارات جوية في سوريا استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، في إطار عملية عسكرية أطلقتها واشنطن في ديسمبر/ كانون الأول الماضي ردا على هجوم استهدف جنودا أميركيين.
ويشن تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة غارات جوية وعمليات برية في سوريا تستهدف عناصر يشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية على مدار الأشهر القليلة الماضية، وغالبا ما تشارك قوات الأمن السورية في هذه الهجمات.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عبر منصة "إكس" إن "ضربات اليوم (السبت) استهدفت تنظيم داعش في مختلف أنحاء سوريا"، مشيرة إلى أنها تأتي في إطار عملية "عين الصقر" التي أُطلقت "رداً على الهجوم الدامي لتنظيم داعش ضد قوات أميركية وسورية في تدمر".
ولم يوضح البيان ما إذا كانت الغارات أسفرت عن مقتل أي شخص. وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أن الغارات التي نُفذت تأتي في إطار عملية عسكرية بدأت الشهر الماضي بعد أن قتل مسلحون من تنظيم الدولة الإسلامية جنودا أميركيين في سوريا. وأعلن الجيش الأميركي عن مقتل جنديين ومترجم فوري مدني في حادثة وقعت في 13 ديسمبر/ كانون الأول.
ويبلغ عدد الجنود الأميركيين الموجودين في سوريا في الوقت الراهن نحو ألف جندي. وتتعاون سوريا مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، بعد إبرام اتفاق في أواخر العام الماضي خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع للبيت الأبيض.
وخلال الحرب السورية التي بدأت عام 2011، سيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق شاسعة بينها منطقة تدمر، قبل أن يتمكن التحالف الدولي من دحره عام 2019.
لكن التنظيم ما زال ينشط في مناطق صحراوية مترامية الأطراف ويشنّ بين الحين والآخر هجمات دامية تستهدف القوات الحكومية وكذلك القوات الكردية.
وفي الرابع من يناير/كانون الثاني الجاري، أعلنت وزارتا الدفاع البريطانية والفرنسية أن قواتهما شنت ضربات مشتركة على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية في بيان أن قواتها ضربت منشأة "من المرجّح جدا" أن التنظيم يستخدمها "لتخزين أسلحة ومتفجرات" في الجبال الواقعة شمال مدينة تدمر الأثرية في وسط سوريا.
وأكد الجيش الفرنسي في بيان أنه نفّذ "ضربات جوية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي" بهدف "منع عودته"، من دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.
وأوضح البيان الذي أرفق بمشاهد فيديو توثق الضربات، أنها جاءت في إطار عمليات التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين الذي تقوده الولايات المتحدة.
وأفادت أن طائراتها "استخدمت قنابل بيفواي 4 الموجهة لاستهداف عدة أنفاق تقود إلى المنشأة"، من دون تحديد دور الطائرات الفرنسية.
وأضافت الوزارة البريطانية "يجري حاليا تقييم مفصل، لكن المؤشرات الأولية تُظهر أن الهدف أُصيب بنجاح"، وتابعت "لا يوجد ما يُشير إلى أن هذه الضربة شكلت خطرا على المدنيين، وعادت كل طائراتنا سالمة".
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي في البيان إن الضربة تشكل دليلا على "ريادة المملكة المتحدة والتزامها الوقوف إلى جانب حلفائها للقضاء على أي ظهور لتنظيم الدولة الإسلامية وأيديولوجياته الخطيرة والعنيفة في الشرق الأوسط".