غارات إسرائيلية تستهدف صنعاء ردا على الهجوم بمسيرة حوثية على إيلات

الجيش الإسرائيلي يقصف مقر قيادة هيئة الأركان العامة للحوثيين ومجمعات أمنية ومخابراتية ومعسكرات.

صنعاء - شنت إسرائيل اليوم الخميس غارات استهدفت مواقع مرتبطة بالحوثيين في صنعاء وذلك بعد يوم من إعلان المتمردين مسؤوليتهم عن هجوم بطائرة مسيرة على فندق في مدينة إيلات الإسرائيلية على البحر الأحمر، ما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 20 شخصا.

وتهدف هذه الضربات إلى ردع الحوثيين عن الاستمرار في هجماتهم على إسرائيل، خاصة بعد نجاحهم في اختراق الدفاعات الجوية الإسرائيلية ووصول المسيرة إلى إيلات.

ومن خلال هذه الغارات تسعى الدولة العبرية إلى طمأنة الرأي العام الإسرائيلي، الذي قد يشعر بالقلق بعد فشل منظومة "القبة الحديدية" في اعتراض الطائرة الحوثية.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أن الأهداف التي هاجمها سلاح الجو شملت مقر قيادة هيئة الأركان العامة للحوثيين ومجمعات أمنية ومخابراتية ومعسكرات.

وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس في منشور على إكس "وجهنا ضربة قوية على كثير من الأهداف التابعة للمنظمة الإرهابية الحوثية في صنعاء".

ويأتي ذلك في أحدث حلقة في سلسلة من تبادل الضربات منذ أكثر من عام بين الحوثيين في اليمن وإسرائيل في إطار تداعيات الحرب في غزة.

وأفاد سكان يمنيون بأن الضربات استهدفت مناطق في جنوب وغرب صنعاء، فيما تزامنت الغارات مع بث خطاب مسجل مسبقا لزعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي.

وقالت وزارة الصحة التي تديرها جماعة الحوثي، في وقت لاحق، إن اثنين قتلا وأصيب 48 في الهجوم، مشيرة إلى أن فرق الدفاع المدني تعمل في الموقع.

وتركز الضربات الإسرائيلية على استهداف البنية التحتية العسكرية للحوثيين، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة والمخازن، ضمن مساعي الدولة العبرية لتحجيم قدرتهم على شن هجمات مستقبلية.

كما ترسل هذه الغارات رسالة غير مباشرة لإيران، مفادها أن إسرائيل مستعدة لضرب وكلائها في أي مكان بالمنطقة إذا استمروا في تهديدها.

وشن الحوثيون هجمات استهدفت مدنا اسرائيلية مثل إيلات والعاصمة تل أبيب باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة بعيدة المدى، كما استهدفوا السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما أدى إلى تعطيل كبير في حركة الملاحة.

وردت إسرائيل بضربات جوية على مواقع حوثية، بما في ذلك ميناء الحديدة الذي يشكل الشريان المالي الحيوي للجماعة المدعومة من إيران، وقواعد عسكرية في صنعاء.

ويحمل هذا الصراع خطرًا كبيرًا للتصعيد، حيث يمكن أن يخرج عن السيطرة ويؤدي إلى حرب إقليمية أوسع، خاصة مع إمكانية انخراط قوى أخرى في الصراع.