غرينسبان أبرز المرشحين لإنهاء التمييز في قيادة الأمم المتحدة

غرينسبان تبدو واثقة من فوزها بالمنصب في حال توفرت المعاملة المتساوية.

لندن - تعد ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة المرشحة الأبرز لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، لعدة أسباب تتعلق بخبرتها الواسعة، والسياق السياسي الحالي لعملية الاختيار في المنظمة الدولية، والتوزيع الجغرافي، وسط زخم إعلامي وسياسي واسع يدعم فكرة أن الوقت قد حان لتعيين امرأة، مما يضع ضغطاً إضافياً على الدول الأعضاء، خاصة القوى الكبرى، لتأييد مرشحة مؤهلة.

وانطلقت رسميا عملية انتخاب الأمين العام القادم للأمم المتحدة الأسبوع الماضي مع دعوة الدول الأعضاء إلى ترشيح أسماء لتولي المنصب خلفا للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش ابتداء من الأول من يناير كانون الثاني 2027.

ورغم مسيرة الأمم المتحدة الممتدة عبر ثمانية عقود كمنظمة دولية للسلام والتعاون، لم تتول أي امرأة منصب الأمين العام، وهو واقع تقول غرينسبان إنه يصعب تفسيره في ظل وجود عدد كبير من النساء المؤهلات والقادرات على القيادة.

وتبرز نائبة رئيس كوستاريكا السابقة بين من أعلن ترشحهم لهذا المنصب، وتشغل في الوقت الحالي منصب الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. ومن المرشحين الآخرين رئيسة تشيلي السابقة ميشيل باشليت والدبلوماسي الأرجنتيني رافائيل غروسي.

وقالت (69 عاما) لرويترز في لندن "لا نطلب معاملة خاصة. ما نريده حقا هو إنهاء التمييز. إذا سادت المساواة، فسوف نصل إلى هناك. هذا كل ما نطلبه: معاملة متساوية".

وأضافت أن الأمم المتحدة تحتاج إلى أن تكون أكثر شمولا، مشيرة إلى أنه عندما تأسست عقب الحرب العالمية الثانية، لم يتجاوز عدد أعضائها 51 دولة، بينما يبلغ عددهم اليوم 193 دولة، غالبيتهم لم يشاركوا في صياغة بنية المنظمة عام 1945.

وتابعت "يجب أن يكون لهذه الأصوات مساحة أكبر لإسماعها"، معتبرة أن منح مقاعد دائمة في مجلس الأمن لدول من أفريقيا وأميركا اللاتينية سيكون خطوة إصلاحية مرحبا بها.

وفي حال انتخاب غرينسبان، فستتولى قيادة الأمم المتحدة خلال فترة رئاسة دونالد ترامب للولايات المتحدة.

ويعد السباق لاختيار الأمين العام القادم للمنظمة أكثر من مجرد اختيار قائد جديد، بل هو اختبار لمدى التزام الأمم المتحدة بمبادئها الخاصة بالمساواة، واستعدادها لإصلاح بنيتها لمواجهة تحديات عالم متعدد الأقطاب ومعقد. ويضع ترشيح غرينسبان مبدأ "إنهاء التمييز" في صميم النقاش الانتخابي.