فرانسيس فورد كوبولا يُسلّم الأسد الذهبي لفرنر هرتزوغ

المخرج وكاتب السيناريو الألماني يحصل على الجائزة الفخرية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي لمجمل أعماله السينمائية.

قدّم فرانسيس فورد كوبولا، المخرج السينمائي الشهير، جائزة الأسد الذهبي الفخرية لمجمل أعماله السينمائية للمخرج وكاتب السيناريو الألماني فرنر هرتزوغ، وذلك خلال الدورة الثانية والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي الدولي.

افتتح مهرجان البندقية السينمائي الدولي دورته الثانية والثمانين رسميا في سينما "سالا غراندي" في البندقية بإيطاليا بعرض فيلم "الرحمة" (La Grazia) من تأليف وإخراج المخرج الإيطالي باولو سورينتينو وبطولة توني سيرفيلو وآنا فيرزيتي.

وكان ألبرتو باربيرا رئيس مهرجان البندقية السينمائي الدولي، صرح عن عرض فيلم "الرحمة" في هذه الفعالية السينمائية "أنا سعيد للغاية لأن الدورة الثانية والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي الدولي ستُفتتح بفيلم باولو سورينتينو الجديد والمرتقب للغاية. أحب أن أتذكر أن أحد أهم المخرجين الإيطاليين المشهود لهم دوليا ظهر لأول مرة في بينالي البندقية في عام 2001 بفيلمه الأول 'رجل فوق' خلال سنواتي الأولى كمدير فني. يعود باولو سورينتينو إلى المنافسة بفيلم يترك انطباعًا بفضل أصالته الفريدة واتصاله القوي بالحاضر، وهو فيلم سيستمتع جمهور مهرجان البندقية السينمائي باكتشافه في ليلة الافتتاح".

في حفل افتتاح مهرجان البندقية السينمائي الدولي الثاني والثمانين، قدّم المخرج العالمي فرانسيس فورد كوبولا جائزة الأسد الذهبي الفخرية لمجمل إنجازاته السينمائية للمخرج وكاتب السيناريو الألماني المخضرم فرنر هرتزوغ.

وعند استلامه الجائزة، قال فرنر هرتزوغ "يشرفني جدًا نيل جائزة الأسد الذهبي الفخرية عن مجمل أعمالي من بينالي البندقية. لطالما سعيتُ جاهدًا لأكون جنديًا صالحًا في خدمة السينما، وهذه الجائزة بمثابة وسام تقدير لعملي، شكرًا لكم. مع ذلك، لستُ متقاعدًا، فأنا أعمل كعادتي.. لقد انتهيت للتو من تصوير فيلم وثائقي في أفريقيا بعنوان 'الفيلة الشبحية' وأقوم حاليًا بتصوير فيلمي الروائي الطويل التالي 'المتمرد السريع' في أيرلندا، وأقوم حاليًا بصنع فيلم رسوم متحركة مبني على روايتي 'عالم الشفق' وأقوم بأداء صوت أحد المخلوقات في فيلم الرسوم المتحركة للمخرج 'بونغ جون هو' ولم انته من السينما بعد".

وقال ألبرتو باربيرا رئيس مهرجان البندقية السينمائي الدولي، عن المخرج "إنه مخرج سينمائي جسدي ومتسلق جبال لا يعرف الكلل فرنر هرتزوغ يجوب الكوكب باستمرار، باحثًا عن صور لم يرها أحد من قبل، ويختبر قدرتنا على النظر، ويتحدانا لفهم ما يكمن وراء سطح الواقع وفي بحثه الدؤوب عن حقيقة أسمى وأكثر بهجة وتجارب حسية جديدة، يستكشف حدود التمثيل السينمائي. بأفلام مثل 'علامات الحياة' و'نوسفراتو مصاص الدماء' و'أغويري، غضب الله' و'الملازم الشرير: ميناء نيو أورلينز' 'الرجل الرمادي' رسّخ مكانته كأحد أبرز رواد السينما الألمانية الجديدة. العلاقة بين الصور والموسيقى، وجمال الطبيعة اللامحدود وفسادها الحتمي. مهنة هرتزوغ آسرة وخطيرة في آنٍ واحد، إذ تتطلب التزامًا كاملًا وتعريضًا للذات حتى الخطر الجسدي، حيث تتربص الكوارث باستمرار. كان هرتزوغ راويًا بارعًا للقصص غير العادية، وهو أيضًا الوريث الأخير للتقاليد العظيمة للرومانسية الألمانية، وإنساني مستقبلي ومستكشف لا يعرف الكلل كرس نفسه للتجوال المستمر، باحثًا (كما قال هو نفسه) عن 'مكان لائق ومناسب للإنسانية، ورؤية للروح'".

وعند تقديمه جائزة الأسد الذهبي للمخرج الألماني الشهير، قال فرانسيس فورد كوبولا "إنه هنا ليشيد بفرنر هرتزوغ، ولا يكفي مجرد الثناء عليه، بل يجب أن نحتفل بحقيقة أن شخصًا مثله يمكن أن يكون موجودًا بالفعل".

وفي إشارة إلى أفلام رائدة في السينما الألمانية الحديثة مثل "أغويري، غضب الله" و"فيتزكارالدو" وصف كوبولا أعمال هرتزوغ بأنها "كلها فريدة ومختلفة للغاية عن بعضها البعض ورائعة".

اختتم كوبولا خطابه بنبرة انتصارية قائلًا: حياة فرنر هرتزوغ ووجوده يُشكّلان تحديًا للجميع؛ إن استطعتَ التفوق عليّ. ونتساءل جميعًا إن كان سينجح أحد في ذلك يومًا ما. فرنر، إن برز من يستطيع ذلك، فأرفع لك قبعتي.

وأشاد هرتزوغ بمقدمة كوبولا، أثناء استلامه الجائزة التي قوبلت بتصفيق حار من الجمهور، متذكرًا دعم مخرج فيلم "العراب" له في بداية مسيرته الفنية.

قال هيرزوغ "كان فرانسيس في غاية اللطف والكرم معي. نعرف بعضنا البعض منذ نصف قرن. كان كريمًا، وعندما لم يكن لديّ المال الكافي لدفع ثمن غرفة فندق، دعاني إلى منزله. أقمت في منزله في سان فرانسيسكو وكتبت سيناريو فيلم 'فيتزكارالدو'".

كشف هرتزوغ أنهما كانا على وشك إنتاج فيلم عن "غزو المكسيك من منظور الأزتك"، رغم أن ذلك لم يحدث قط. وأضاف هرتزوغ "لكن التخطيط له كان رائعًا. لولا فرانسيس، لما التقيت بزوجتي الرائعة، لينا". لقد قدم لي كوبولا زوجتي منذ ما يقرب من 30 عامًا، ولم أمر بيوم سيئ منذ ذلك الحين.

يهدف مهرجان البندقية السينمائي الدولي إلى تعزيز الوعي بالسينما العالمية بجميع أشكالها، فنًا وترفيهًا وصناعةً، بروح من الحرية والحوار. يُخصص هذا الحدث السينمائي المرموق قسمًا لعرض الأعمال المُرممة من الأفلام الكلاسيكية، مساهمةً في فهم تاريخ السينما بشكل أفضل.

يُقام مهرجان البندقية السينمائي الدولي الثاني والثمانون، وهو أقدم حدث سينمائي في العالم، برئاسة ألبرتو باربيرا ويعرض أعمالًا لمخرجين من جميع أنحاء العالم في أقسام تنافسية، بما في ذلك 21 فيلمًا روائيًا طويلًا في "المسابقة الرئيسية"، و19 فيلمًا روائيًا طويلًا، و14 فيلمًا قصيرًا في "مسابقة آفاق"، مسابقة "أسبوع النقاد"، 7 أفلام قصيرة من آفاق؛ تكريم لمدرسة الموجة في المحيط (AWITO)، 8 أفلام روائية طويلة في قسم "البندقية الخاصة"، 30 فيلمًا قصيرًا في قسم المسابقة "الغامرة"، 28 فيلمًا روائيًا طويلًا في قسم "الكلاسيكيات المستعادة"، 5 أفلام قصيرة و4 أفلام روائية طويلة في قسم "السينما الجامعية"، 14 فيلمًا في قسم "أفضل التجارب"، و23 فيلمًا في قسم "أفضل ما في العالم"، و4 أفلام روائية طويلة في قسم "السينما والموسيقى" الخاص، وقسم "أسبوع النقاد" غير التنافسي، وقسم "الدورات التدريبية والمحادثات مع المصورين السينمائيين"، و... تقام في البندقية، إيطاليا، في الفترة من 27 أغسطس/آب إلى 7 سبتمبر/أيلول 2025.

أعضاء لجنة تحكيم قسم "المسابقة الدولية" في مهرجان البندقية السينمائي الدولي الثاني والثمانين هم: المخرج وكاتب السيناريو الأميركي ألكسندر باين، رئيس لجنة التحكيم، المخرج وكاتب السيناريو الفرنسي ستيفان بريزي، المخرجة وكاتبة السيناريو الإيطالية ماورا ديلبيرو، كريستيان مونجيو مخرج وكاتب ومنتج من رومانيا، محمد رسول‌اف مخرج وكاتب سيناريو من إيران، فرناندا توريس ممثلة وكاتبة وكاتبة سيناريو من البرازيل، وتشاو تاو ممثلة من الصين.

أعضاء لجنة تحكيم قسم "المسابقة الدولية" وجائزة الأسد الذهبي المرموقة لأفضل فيلم وجوائز رسمية أخرى، منها؛ جائزة الأسد الفضي للجنة التحكيم الكبرى، وجائزة الأسد الفضي لأفضل مخرج، وجائزة أفضل ممثلة، وجائزة أفضل ممثل، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة، وجائزة أفضل سيناريو، وجائزة مارسيلو ماستروياني لأفضل ممثل شاب جديد، في الحفل الختامي لهذا المهرجان، وسيتم تقديم في سينما "سالا غراندي" في ليدو البندقية.

أعضاء لجنة تحكيم مسابقة آفاق لهذا الحدث السينمائي العالمي المرموق هم: جوليا دوكورناو مخرجة وكاتبة سيناريو فرنسية - رئيسة لجنة التحكيم، يوري أنكاراني مخرج وفنان فيديو من إيطاليا، فرناندو إنريكي خوان ليما ناقد سينمائي من الأرجنتين، شانون مورفي مخرج من أستراليا، وسيقدم أيضًا راميل روس المصور والمخرج السينمائي من الولايات المتحدة، جائزة أفضل فيلم، وجائزة أفضل مخرج، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة، وجائزة أفضل ممثلة، وجائزة أفضل ممثل، وجائزة أفضل سيناريو، وجائزة أفضل فيلم قصير في هذا القسم.

أعضاء لجنة تحكيم مسابقة "الأفلام الأولى" ضمن جائزة لويجي دي لورينتيس البندقية في مهرجان البندقية السينمائي الثاني والثمانين هم: شارلوت ويلز مخرجة أفلام اسكتلندية - رئيسة لجنة التحكيم، سيتم منح المخرجة والمنتجة الفرنسية التونسية إيريجي سهيري والمخرج وكاتب السيناريو الإيطالي سيلفيو سولديني جائزة "لويجي دي لورينتيس" البندقية لأفضل فيلم أول، إلى جانب جائزة نقدية قدرها 10 آلاف دولار، والتي سيتم تقاسمها بالتساوي بين المخرج والمنتج.

أعضاء لجنة تحكيم مسابقة "الأفلام الأولى" تحت اسم جائزة "لويجي دي لورينتيس" فينيسيا في مهرجان البندقية السينمائي الدولي الـ81 وهم: جياني كانوفا ناقد سينمائي من إيطاليا - رئيس لجنة التحكيم الحكام ريكي دامبروز كاتب والمخرجة من أميركا، "باربرا باز مخرجة وفنانة بصرية وممثلة ومنتجة من البرازيل، تايلور راسل ممثلة ومخرجة من كندا، وجاكوب وونغ أمين المهرجان السينمائي ومدير سوق المشروع من اليابان؛ تُمنح جائزة البندقية لويجي دي لورينتيس للفيلم الأول، إلى جانب جائزة نقدية قدرها 10 آلاف دولار، تذهب بالتساوي للمخرج والمنتج.

كما قدّم مسؤولو هذا الحدث السينمائي المرموق جائزة الأسد الذهبي الفخرية لمجمل إنجازاتها السينمائية للممثلة الأميركية الشهيرة كيم نوفاك.

قال نوفاك في رسالة "أشعر بتأثر بالغ لحصولي على جائزة الأسد الذهبي المرموقة من مهرجان سينمائي مرموق كهذا. إن تكريم أعمالي في هذه المرحلة من حياتي هو بمثابة حلم تحقق. سأعتز بكل لحظة أقضيها في البندقية. ستملأ هذه اللحظات قلبي فرحًا".

بعد النجاح الذي حققه برنامج ورش العمل العام الماضي، يُقدّم مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته الثانية والثمانين برنامجًا غنيًا بالورش العمل والحوارات مع شخصيات سينمائية بارزة في قاعة "ماتش بوينت أرينا".

في هذا الحدث السينمائي العالمي العريق والمرموق، دروس رئيسية ومناقشات خاصة بحضور عدد من عظماء السينما العالمية بما في ذلك؛ الممثلة الأميركية كيم نوفاك، والمخرج الألماني فرنر هرتزوغ، والمخرجة وكاتبة السيناريو والمنتجة الأيرلندية جين كامبيون، والممثل الإيطالي سيرجيو كاستيليتو والمخرجة الأميركية صوفيا كوبولا، والمخرج المكسيكي ألفونسو كوارون، والمخرج الروماني كريستيان مونجيو، والمخرجة الماليزية تساي مينج ليانج وجيا تشانج كي المخرج وكاتب السيناريو الصيني.